جدول المحتويات
لعبت الثورة الصناعية الرابعة دورًا هامًا في تغيير عمل العالم، وبالنسبة لدول العالم العربي، فهناك العديد من التحديات والفرص المتنوعة، بدءً من المدن الذكية التي تعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي وصولًا للروبوتات المبتكرة. إلى جانب ذلك، باتت العديد اليوم من بلدان المنطقة تتبني التقنيات التكنولوجية التي تسهم في تنويع اقتصادها، وتحسن من خدماتها، وتسهم في تعزيز مجالاتها الصناعية المتنوعة.
وفي ضوء ذلك، تتصدر عدد من الدول العربية، خاصة قطر والإمارات والسعودية موجة المواكبة التكنولوجية الرابعة في المنطقة العربية، إذ تستثمر هذه الحكومات بشكل كبير في قطاع الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء؛ لدفع النمو الاقتصادي والحد من الاعتماد على النفط، علاوة على ذلك، تجسد العديد من مبادرات المدن الذكية والشركات الناشئة في مجال التكنولوجية وبرامج البحث عن تقنيات الذكاء في كيفية تحويل الاقتصاد والمجتمع.
النمو المتسارع
يشهد نمو النفقات على التكنولوجيا في دول الشرق الأوسط تسارع كبير، مرتبط بالمبادرات الحكومية والاستثمار في القطاع الخاص، والدفع نحو التحول الرقمي في العديد من المجالات، إذ تركز العديد من دول المنطقة، خاصة السعودية على تعزيز قطاعاتها في الخدمات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وتكنولوجيا المعلومات، ومبادرات المدن الذكية، وتفعيل طرق الدفع الإلكتروني وتعزيز إنشاء المنصات الرقمية التي تتيح لمواطنيها إيجاد مصادر دخل متنوعة وإضافية من خلال ربح المال اون لاين، والفوز بالجوائز المالية والمكافآت المتنوعة؛ بهدف مواكبة التطور التقني، وعدم الاعتماد على التموين والإعانة الحكومية، مما يعزز المدخول المادي للمواطنين والدولة على حد سواء. لمزيد من المعلومات والمقالات حول ربح المال يمكنك قراءة مقالات الكاتب عمر الفارس كاتب موقع سعودية اون لاين.
ومن المرجح أن يزداد الانفاق على تقنيات تكنولوجيا المعلومات بنحو 5% مقارنة بالعام الماضي، وذلك بحسب توقعات شركة جارتنر. كما أنه من المرجح أن يصل إجمالي انفاق منطقة دول الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا على هذه التقنيات بنحو 140 مليار دولار في العام الجاري، مقارنة بالإنفاق في العام الماضي عند 120.4 مليار دولار.
أبرز الدول العربية استثمارًا في قطاع التكنولوجيا
السعودية في المرتبة الأولى
يبلغ معدل استثمار السعودية في قطاع التكنولوجيا سنويًا بنحو 100 مليار دولار، إذ أنشأت المملة شركة Alat، المختصة في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، والتي يمتلكها صندوق الاستثمار العام السعودي، وذلك بحسب صحيفة نيويورك تايمز.
إذ يعتزم سكان المملكة استثمار نحو 100 مليار دولار في حلول العام 2025، مع التركيز على التقنيات المبتكرة، كالذكاء الاصطناعي، والحدث من الانبعاثات، والمدن الذكية، والروبوتات، وأشباه المواصلات، كما وتسعى السعودية لآن تكون قوة عظمي في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي، بعيدًا عن كونها اقتصاد معتمد على النفط فقط، مما قد يؤثر بشكل كبير على سياستها الداخلة والخارجية، ناهيك عن تكثيف حدة المنافسة في مناطق الخليج العربي، بهدف زيادة الاستثمار من الدول التكنولوجية الكبرى، كالصين والولايات المتحدة واليابان.
قطر في المرتبة الثانية
تسعى دولة قطر لآن تكون دولة رائدة في مجال التقدم التكنولوجي، إذ تعمل على قيادة التغيرات التحويلية في كافة قطاعاتها الصناعية وتحسين حياتها اليومية بشكل كبير، إذ تتصدر قطر التطورات الجديدة التي تضع معايير عالمية، وهذا النهج المعتمد يضعها في طليعة الابتكار التكنولوجي، ويدفعها للاستثمار الاستراتيجي من خلال تعزيز المبادرات؛ لتكون لاعب أساسي في مشهد الذكاء الاصطناعي.
من المرجح أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي في دولة قطر إلى أكثر من 400 مليون دولار في العام القادم، وفي عام 2030، قد يصل حجم السوق إلى نحو 2 مليار دولار، بمعدل سنوي مركب يصل إلى 30%، وذلك وفقًا لمنصة ستاتيستا.
وفي ضوء ذلك، خصصت الدوحة حوالي 9 مليار ريال قطري، كحوافز بهدف تحقيق برامجها في قطاع التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي، وتعمل الحكومة على تنويع الاقتصادات بدعم من القطاعات الخاصة في البلاد، ناهيك عن جذب الاستثمارات الخارجية وتعزيز حوافز مرحلة التنمية الوطنية، لتكون قطر من بين أفضل دول العالم في الابتكار التقني والتكنولوجي المعزز بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثالثة
بحسب آخر البيانات، تستثمر دولة الإمارات العربية المتحدة نحو 3 مليار دولار في عالم الابتكار التقني، وقد يسهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز خزينة الدولة بنحو 90 مليار دولار في حلول عام 2030، إذا أن الإمارات تستهدف إقامة استراتيجية الذكاء الاصطناعي 2031 والتي تقوم على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في جميع وزاراتها الحكومية، ومن المرجح أيضًا أن تعمل بياناتها الضخمة وحلولها القائمة على السحابة التكنولوجية إلى تعزيز سوق البلاد الرقمي في السنوات القليلة القادمة، وذلك بحسب ما ذكرت هيئة التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات.
إلى جانب ذلك، تشير التوقعات بأن سوق مراكز البيانات في الدولة سوق يتضاعف حجمه ليصل لأكثر من 12.9 مليار دولار أمريكي في العام 2029، وذلك بحسب معهد الدراسات الاستراتيجية الدولي IISS.
الجدير بالملاحظة هنا، أن الإمارات تستثمر بشكل كبير في تطوير الروبوتات الصناعية والخدماتية، وتهدف إقامة هذه المبادرات إلى زيادة المساهمة في القطاع تعزيز الناتج المحلي بنحو 9% خلال الـ 10 سنوات القادمة، كما وتسعى الدولة إلى جعل إمارة دبي أحد أفضل 10 دول ذكية في العالم في قطاع الروبوت الآلي وتمكين المواهب الوطنية وتبني تطوير التقنيات التكنولوجيا المبتكرة، وتوليد حلول ومنتجات وخدمات تقنية ذكية جديدة ومبتكرة، وذلك وفقًا لمنصة يورو نيوز، ومنصة برق الإماراتية.








