التخطي إلى المحتوى

مند ثورات الربيع العربي التي انطلقت شرارتها الاولى من تونس، توالت الأحداث في هدا البلد الصغير مساحة وتعداد تسكاني لا بتجاوز العشرة ملايين إلى أن وصلت تونس لمرحلة حاسمة في العملية السياسية ، وهي الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في ١٥ سبتمبر المقبل لمعرفة من سيصل قصر قرطاج.

٢٦ مرشحا يتنافسون في الانتخابات

عدد المرشحين برهان قاطع على أن تونس خطت خطواتها الأولى بنجاح في الإنخراط في العملية السياسية بكل ثقة وبعد مخاض عسير مر به هدا البلد الدي كان أول من عرف انتفاضة طالب فيها التونسيون بتغييرات سياسية وإصلاحات اجتماعية خاصة في عهد الرئيس بن علي، ويتذكر الكل كيف أن شخصا إسمه البوعزيزي غير ملامح تونس بالكامل ، فرحل الرئيس ودخلت تونس مرحلة تغيير جلدها في كل المجالات بالرغم من الصعوبات التي عاناها المواطن التونسي حيث البطالة، الفقر، الإقصاء، وخيبات الامل، ومع دلك استمر التونسيون في ثورتهم حتى وصلوا هاته المرحلة المفصلية التي سينتخبون فيها رئيسهم بكل شفافية، تماما كما يحدث في كل ديمقراطيات العالم.

لأول مرة…مناظرات تلفزيونيه في تونس

وستدوم ثلاتة أيام، سيتواجه فيها المرشحون لإقناع المواطنين برامجهم السياسية والاجتماعية حيث الانتظارات كثيرة في الشارع التونسي، فالبطالة عالية وسط حاملي الشهادات، وفرص العمل قليلة، مما يعني ضرورة جلب الاستثمارات الخالقة لفرص الشغل، وهو التحدي الدي ستعمل عليه أي حكومة مقبلة.

مادا عن الإسلاميين؟

يتذكر الكل كيف استغل الإخوان في مصر الفرصة فوصلوا السلطة وانتخب مرسي أول رئيس في مصر لان الساحة السياسية كانت فارغة والإخوان وحدهم من قاد المعارضة ضد حسني مبارك ، خطأ اكتشفه المصريون من بعد لأن الساحة كانت فارغة من أحزاب سياسية أخرى قادرة على مواجهة برامج الإخوان، ومع دلك وحتى في فترة مرسي، فإن الإخوان ابانوا كما هي عادتهم عن فشل دريع في التسيير لأنهم اصلا لا يملكون أي برامج قابلة للتطبيق خاصة في المجال الاقتصادي، ولدلك يمكن القول إن فترة حكم مرسي كانت سحابة صيف داكنة تدهور فيها كل شئ في أرض الكنانة.

تونس أيضا لها اخوانها لكن بنسخة جد معدلة ويتزعمها المرشح مورو الدي يصر على أنه رجل منفتح وسيعمل على النهوض بتونس في كل المجالات، لكن الكل يعرف أن مورو والغنوشي هم ابناء الفكر الإخواني في أدق تفاصيله، مما يعني أن وصول الإسلاميين للسلطة في تونس سيكون أسوأ هدية تقدم للشعب التونسي ولثورة البوعزيزي.

مادا عن المساواة في الارث؟

داخل تونس هناك مجتمع مدني جد متطور وجد متحرك، وفي فترة من حكم السبسي كانت هناك مطالبة بالمساواة في الإرث حتى يصبح الكل سواسي في الحقوق ، لكن الإسلاميين عارضوا الأمر بحجة أن في الإرث أية قطعية لا تقبل النقاش” للدكر مثل حظ الانثيين”

لا يعرف المرا إن كان إسلاميو تونس سيلعبون على هدا الوثر الحساس لجلب الاصوات كما هي عادتهم دائما في الخلط بين السياسة والدين، واستعمال كل ما هو ديني وأخلاقي لجمع الأصوات للوصول للسلطة.

من يدري قد يتكرر الأمر في تونس، وتعود عقارب الساعة للخلف.

التعليقات

اترك رد