التخطي إلى المحتوى
مجلس الانقاد الجنوبي…شعاع امل في البمن

تتسارع الأحداث في اليمن بشكل يومي، ويبدو أن الساحة اليمنية مقبلة على تغييرات هامة في الأسابيع المقبلة خاصة بعد أن نجح مجلس الانقاد الجنوبي في فرض نفسه كمشارك لا يمكن الاستغناء عنه في اخراج اليمن من أزمة أصبحت حديث كل المنابر الإعلامية العالمية.

مجلس الانقاد الجنوبي يدعو للحوار

بالرغم من كونه متواجدا على الأرض ويملك كلمة الفصل في الجنوب اليمني، فإن مجلس الانقاد الجنوبي دعا جميع الأطراف اليمنية للجلوس على طاولة الحوار من أجل مناقشة كل ملفات اليمن والخروج من حالة الجمود، خاصة وأن المجلس أصبح لاعبا اساسيا في الجنوب اليمني بعد أن نجح في حسم الأمور عسكريا، وحتى مع هاته القوة العسكرية الكبيرة فإن مجلس الانقاد يصر على لغة الحوار من كل الأطراف دون إقصاء لأي شريك في الساحة اليمنية لان الحوار أصبح اليوم ضرورة لإخراج اليمن من هاته الدوامة المليئة بالعنف ونقص الخدمات الاجتماعية مما انعكس سلبا على حياة اليمنيين .

الشرعية والحوثيين مطالبون بالتخلي عن لغة العنف

الشرعية بشكلها الحالي مطالبة بإعادة ترتيب أوراقها خاصة وأنها مخترقة من طرف مجموعات تتبنى تكفير المجتمع اليمني كالقاعدة وحركة الإخوان، في حين يجد الحوثيون أنفسهم في موقف صعب لأنهم  قدموا أنفسهم بشكل سيئ للمجتمع اليمني خاصة بعد أن ارتكبوا أعمالا إرهابية من خلال الهجوم على منشآت نفطية تابعة للمملكة العربية السعودية، دليل قاطع على أن هاته الجماعة غير مؤهلة وغير ناضجة لحكم اليمن، وبالتالي فإن جماعة أنصار الله مطالبة بتسليم سلاحها للسلطة اليمنية التي يعمل المجلس الجنوبي على وضع النواة الصلبة لها .

في الحاجة ليمن قوي

نعم يحتاج المجتمع الدولي ليمن قوي وجيش قادر على حماية الدولة البمنية، لان مشكل اليمن بدأ مباشرة عندما نجح الحوثيون بدعم من طهران في السيطرة على السلطة في عدن أمام عجز و تواطؤ من الرئيس صالح ، ولو كان لليمن جيش قوي لما وصلت جماعة أنصار الله للسلطة في صنعاء.

والحقيقة أن المملكة العربية السعودية قدمت خدمات جليلة لكل دول الشرق الأوسط لأنها أوقفت تمدد جماعة أنصار الله، ولولا تدخل الرياض لاكتسح الحوثيون كل دول المنطقة دون أدنى مبالغة. أن دعم المملكة والإمارات للمجلس الانتقالي اليمني بعد خطوة في الاتجاه الصحيح وفرض معادلة جديدة على الأرض قد تقبلها الشرعية وجماعة الحوثي في نهاية المطاف لان اليمن السعيد يجب أن تبدأ نواته الاولى الصلبة من الجنوب تماماً كما يحدث الآن من خلال نموذج مجلس الانقاد الجنوبي.

 

التعليقات

اترك رد