التخطي إلى المحتوى
صفقة القرن : إنهم يسرقوننا ونحن نيام

لم تصبح الصفقات المؤثرة عالمياً رهن المكاتب المغلقة والمكالمات السرية، فقد أصبح القادة الكبار يلتقطون ال”سيلفي” وهم يقسمون طاولة العالم. “خطة كوشنر” أو ما بات يٌعرف بإسم “صفقة القرن” والتى جاء بها الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب على خطي جيمي كارتر وإقتراحاته لبدء سبل لحل الأزمة الفلسطينية/الإسرائيلية. على حسابه الشخصي فى تويتر @realDonaldTrump قال “هذا ما قد تبدو عليه دولة فلسطين المستقبلية” ونشر صورة للخريطة الجديدة التى رسمها لأرض فلسطين، ضارباً بآراء الفلسطينيين أنفسهم عرض الحائط –paid no heed- على الرغم من تصاعد الإعتراضات الفلسطينية من كافة الفئات السياسية والوطنية. فقد أعلن الرئيس الفلسطيني “محمود عباس” رفضه للخطة المقترحة منذ البداية ووصف صفقة القرن قائلاً: مكانها مزبلة التاريخ. وصرحت وزيرة الخارجية الفلسطينية فى بيان يوم الأحد “لن تجد فلسطينياً واحداً يدعم هذا المشروع الأمريكي”، كما أعلنت “حماس” عن رفضها لخطة ترامب وتعهدت بإسقاطها.

وكان قد وعد ترامب الفلسطينيين بدولة مستقلة تكون عاصمتها القدس الشرقية، وقال إن خطته ربما هى الفرصة الأخيرة للفلسطينيين الذين يعانون منذ فترة طويلة، والحل: “سنقدم لهم استثمارات بقيمة 50 مليار دولار من أجل بناء مستقبل أفضل”. وعليها فقد أشاد نتنياهو بما قاله الرئيس الأمريكي، ووصف ترامب بأنه “أعظم صديق لإسرائيل فى البيت الأبيض” ودشنوا للصفقة بعبارات مثل: (السلام الإقتصادي)  ثم التقطوا الصور مبتسمين وهم يسرقوننا، ونحنُ نِيام..

Crazy Trump

 أبرز نقاط صفقة القرن حسب الوثيقة المنشورة من البيت الأبيض

  • الدولة الفلسطينية حسب الخطة تتضمن أجزاءً من الضفة الغربية وقطاع غزة، يربط بينهما نفق تحت الأرض، بالإضافة إلى منطقتين: (صناعية) للتكنولوجيا المتطورة، (وزراعية-إسكانية) في صحراء النقب.
  •  توزيع 50 مليار دولار من القروض والمنح والاستثمارات كالتالي: 
    27.8 مليار دولار للضفة وغزة.
     9.1 مليار دولار لمصر.
    7.3 مليار دولار للأردن.
     6.3 مليار دولار للبنان.
  • ميناء ومطار غزة:
    بعد توقيع الاتفاقية بخمس سنوات وبعد موافقة إسرائيل واشتراطاتها الأمنية والبيئية؛ للدولة الفلسطينية الحق في إنشاء جزيرة صناعية تكون ميناء لقطاع غزة، ومطارًا يستقبل الطائرات الصغيرة فقط.
  • قضية اللاجئين:
    خيارات الفلسطينين: 1) العيش في أراضي الدولة الفلسطينية المستقبلية حسب الشروط العددية. 2) البقاء في الدول التي يعيشون فيها حاليًا. 3) إعادة 50 ألف لاجئ بحد أقصى، على فترة تمتد لـ10 سنوات، بمعدل 5 آلاف لاجئ كل عام.
  • فلسطينيو الداخل:
    لديهم ثلاثة حلول: 1) يصبحوا مواطنين في دولة إسرائيل. 2) يصبحوا مواطنين في دولة فلسطين. 3) يظل وضعهم كمقيمين دائمين في دولة إسرائيل.
  • اللاجئون اليهود في إسرائيل:
    ضرورة تعويض “اللاجئين اليهود” عن ممتلكاتهم في بلدانهم العربية والإسلامية التي طردوا منها، وتعويض دولة إسرائيل ماليًا بسبب استقبالها هؤلاء اللاجئين اليهود الذين تساوي أعدادهم اللاجئين الفلسطينيين.

من المؤكد فشل صفقة القرن ببنودها المنشورة حالياً في تأسيس أى سلام حقيقي بين طرفي الصراع علي أرض الواقع. وذلك لأنه من المستحيل إنجاز صفقة تعود بالزمن للوراء “قبل أوسلو عام1993” بل وتتجاهل حقوق الفلسطينين في أراضيهم. مما سيؤدي إلى إشتعال الموقف من الجانب الفلسطينى، وإلي قطع المسارات التفاوضية التي تسعي إليها الولايات المتحدة وإسرائيل منذ زمن طويل.

التعليقات

اترك تعليقك