أخبار العالم

دولة مؤسسات .. رغم تغريد ثلة خارج السرب

عمان- سرى الضمور

“دولة المؤسسات”.. أهم مضمون في الرسالة الملكية إلى الشعب الأردني حول الأحداث الأخيرة التي شهدتها الساحة الداخلية.. وهذا المضمون هو الضمانة لتعزيز تماسك الأسرة الداخلية، والخروج من الأزمة أقوى.

ووجه جلالة الملك عبدالله الثاني أول من أمس رسالة إلى الشعب الأردني حول التطورات الأخيرة، طمأن خلالها أن الفتنة وئدت، وأن الأردن سيبقى آمنا مستقرا، بعزيمة شعبه، وبتفاني الجيش والأجهزة الأمنية.

وقال جلالته إن الوطن اعتاد مواجهة التحديات والانتصار عليها، وأن للثبات على المواقف ثمن، لكن لا ثمن يحيدنا عن الطريق السوي الذي رسمه الآباء والأجداد بالتضحيات.

وفي هذا الصدد، يقول أستاذ الدراسات الدولية الدكتور حسن المومني أن إدارة الأزمة الأخيرة، اتسمت بعدد من الجوانب منها بث رسائل طمأنة من خلال التركيز على الجوانب القيمية والاخلاقية عند التعامل معها من جهة، وأن التركيز انصب أيضا على التمسك بمؤسسية الدولة وفرض آلية التعامل القانوني مع المسألة، أي “التأكيد على أن الأردن دولة مؤسسات يحكمها قانون ولا يمكن لأي أحد العبث به”.

وبين المومني أن الأردن قادر على تجاوز الصعاب، التي لطالما تعرض الأردن لها على امتداد عمر الدولة، والمواقف الاردنية لها أثمان، الا ان الاردن مشهود له بثوابته الراسخة، مشددا على ان هذه الرسالة ستشدد النهج حول عمليات الاصلاح الاداري والاقتصادي ومواجهة تداعيات أزمة كورونا.

ويؤكد النائب الأسبق الدكتور محمد أبو هديب أن مؤسسات الدولة استطاعت أن تئد المؤامرة التي كانت تحاك ضد أمن الوطن واستقراره، فكان هذا مبعث ارتياح واسع لدى الشعب الأردني، مشيرا إلى أن الاردن تعرض لهزات ومؤامرات الا انه في كل مرة يخرج أصلب واقوى ويبقى متماسكا محافظا على نسيجه الوطني، موضحا انه رغم الظرف الذي تمر به المنطقة سواء التحديات السياسية او الاقتصادية وصولا الى جائحة كورونا، إلا ان الاردن تمكن بحكمة جلالته وجهود مؤسساته الوطنية من المحافظة على وحدته وقوته ومنعته واسقراره الوطني.

وبين ابو هديب ان الخطاب حمل رسائل الطمأنة والوحدة بين اطياف الشعب الاردني، وان الجميع على قلب رجل واحد رغم الثلة القليلة التي غردت خارج السرب، والتي تحمل اجندات خارجية، مؤكداً أن جميع مكونات الشعب الاردني واطيافه وعشائره يثقون بالقيادة الهاشمية، وان الاسرة الهاشمية ستبقى متماسكة، إذ تعد مثالاً في التواد والتراحم والتآخي.

وقال ابو هديب ان ثقة الاردنيين بقيادة جلالته كبيرة، مؤكدا ضرورة الولوج الى مئوية ثانية من عمر الدولة بشكل أقوى من قبل، واكثر وحدة، و”هذا ديدن الشعب الاردني”.

ويقول رئيس جماعة عمان لحوارات المستقبل بلال التل، ان جلالة الملك يجسد دائما الصورة الحضارية والفكرية والسياسية في حل الازمات على مختلف الصعد، معتبرا رسالة جلالته “تنويرية انزلت السكينة على قلوب الاردنيين واحبطت محاولات المشككين بقدرة الاردن على تجاوز الازمات والتحديات”.

وفي هذالسياق، قال المحلل السياسي الدكتور بدر الماضي إن الرسالة الملكية التي كان ينتظرها الاردنيون لاعادة الثقة وجسر الفجوة التي حدثت، أكدت على قوة مؤسسة العرش، وان هذه المؤسسة وجدت لتخدم الشعب وتسهر على مصالحة وتجنبه الشرور، وأن القادم أفضل.. وأن الأردن يدخل المئوية الثانية بقوة وعزيمة أكبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى