التخطي إلى المحتوى
تصعيد القيود حال تواصل ارتفاع إصابات كورونا – جريدة الراية

الدوحة – عبدالمجيد حمدي:

أكد الدكتور عبداللطيف الخال رئيس المجموعة الاستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس كورونا «كوفيد-19» رئيس قسم الأمراض الانتقالية في مؤسسة حمد الطبية أن قطر لا تزال وسط الموجة الثانية من انتشار وباء فيروس كورونا ولم تصل هذه الموجة إلى ذروتها حتى الآن.

 

وقال د. الخال، خلال مؤتمر صحفي أمس لاستعراض آخر المستجدات بشأن الفيروس، إن قطر ما زالت تشهد حاليًا ارتفاعًا في عدد الإصابات اليومية وعدد الحالات الحادة التي تستدعي الدخول للمستشفى، وكذلك في عدد الحالات الحرجة التي تستدعي الدخول للعناية المركزة.

وعزا انتشار الموجة الثانية من الوباء في قطر إلى ظهور سلالات جديدة من الفيروس، بالإضافة إلى تراخي العديد من أفراد المجتمع في تطبيق الإجراءات الوقائية وكثرة الزيارات واللقاءات الاجتماعية والحفلات والمناسبات. مشيرًا إلى أن الإجراءات البسيطة والمعروفة للجميع كارتداء الكمامات والحفاظ على مسافة آمنة من الآخرين يمكنها منع الإصابة بالسلالات الجديدة وبشكل كبير.

واستعرض عددًا من الرسوم البيانية التي توضح مدى انتشار الفيروس في البلاد حاليًا، منها عدد الإصابات الأسبوعية بشكل عام في قطر، حيث أظهرت الرسوم أن المنحنى ما زال آخذًا في الارتفاع، لكنه لم يصل الذروة حتى الآن.

وأوضح أن معظم الإصابات خلال هذه الموجة بين المواطنين والمقيمين من ذوي الياقات البيضاء وأفراد أسرهم أكثر منها بين العاملين الحرفيين، وذلك خلافًا للموجة الأولى. واستعرض رسمًا بيانيًا يظهر تزايدًا واضحًا في عدد الإصابات في هاتين الفئتين .. مرجعًا تلك الإصابات للقاءات الاجتماعية داخل الأسرة وخارج الأسرة إلى نطاق الأسرة الممتدة.

وأشار إلى ارتفاع بعض المؤشرات المهمة التي ترصدها وزارة الصحة العامة في مراقبة الوباء والتي تبين مدى انتشاره في المجتمع، منها نسبة إيجابية الفحوص بين مَن لديهم أعراض ويذهبون للفحص، حيث بلغت نسبة الإيجابية 30 بالمئة، وكذلك نسبة الإيجابية بين المخالطين والتي زادت ووصلت إلى 11 بالمئة، وهي نسبة عالية.

وبالنسبة للحالات التي تستدعي دخول المستشفيات، قال: تم تسجيل ارتفاع في المؤشر على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، حيث تم خلال الأسبوع الماضي إدخال 1468 حالة جديدة بسبب التهاب شديد في الرئتين، ويتم علاج هذه الإصابات من خلال إعطاء الأكسجين واستخدام أدوية مضادة للفيروس وأخرى مضادة للالتهاب.

اتباع إجراءات مشددة لتأخير الموجة الثانية

السلالات الجديدة وصلت قطر رغم سياسة الحجر الصارمة

أكد الدكتور عبداللطيف الخال سيطرة قطر على انتشار الفيروس طوال الربع الأخير من عام 2020، كما حافظت الدولة على تطبيق عدد من السياسات التي تهدف لتأخير حدوث الموجة الثانية من الفيروس.

وقال: إن سياسة الحجر الصحي الخاصة بالأشخاص القادمين إلى قطر من أكثر السياسات صرامةً في العالم وأثبتت فعاليتها في تأخير دخول السلالات الجديدة إلى الدولة، في حين تأثرت العديد من دول العالم بهذه السلالات في ذلك الوقت.

ونوه بمواصلة اتباع التدابير الاحترازية التي تحد من تفشي الفيروس، والتي تشمل ارتداء الكمامة، والحفاظ على المسافة الآمنة، والحد من التجمعات، وفحص درجة حرارة الجسم والتحقق من الحالة الصحية الموجودة على تطبيق احتراز عند دخول جميع المباني العامة، بالإضافة إلى تطبيق نظام التعليم المدمج في المدارس.

وتابع: على الرغم من تطبيق هذه الجهود المستمرة للحد من حدوث الموجة الثانية من الفيروس، لم تتمكن قطر مثل العديد من دول المنطقة والعالم، من منع حدوث موجة جديدة، ولذلك تم وبسرعة فرض المزيد من القيود بداية شهر فبراير الماضي، حيث شهدنا زيادة كبيرة في عدد الحالات اليومية الجديدة بشكل مطّرد منذ بداية العام.

وأشار إلى أن هذه القيود ساهمت في الحد من انتشار الفيروس بشكل أكبر مما هو عليه الآن، وبالرغم من ذلك ساهم دخول السلالة البريطانية إلى المجتمع خلال شهر مارس في حدوث زيادة في عدد الحالات، لا سيما في الحالات التي تستدعي الدخول للمستشفى، موضحًا أنه بمجرد اكتشاف دخول السلالة البريطانية للبلاد تم تصعيد القيود المفروضة في محاولة لمكافحة هذه السلالة الجديدة.

زيادة ملحوظة في أعداد الوفيات

فيما يتعلق بالوفيات، قال د. الخال: هناك زيادة ملحوظة في عدد الوفيات في الأيام الأخيرة، ويعود ذلك أيضًا إلى زيادة في عدد الإصابات بشكل عام، وكذلك إلى شدة المرض الذي تسببه السلالات الجديدة.

وشدد على أن الطواقم الطبية تبذل أقصى ما تستطيع لعلاج المصابين وإنقاذهم من خلال رعاية طبية متميزة ذات كفاءة عالية لا تقل عما كانت عليه أثناء الموجة الأولى، مثمنًا الدور الكبير الذي يقوم به الأطباء والممرضون وكل العاملين في القطاع الصحي في علاج المرضى ومكافحة الوباء. وأشار إلى تواصل انتشار ما يعرف بالسلالة البريطانية من فيروس كورونا بين أفراد المجتمع على مدار الأسابيع الأخيرة، وقد أسهم ذلك في زيادة عدد حالات الإصابة وزيادة عدد الحالات التي يتم إدخالها للمستشفيات، حيث تنتشر هذه السلالة بشكل أسرع وتسبب أعراضًا أكثر شدة من السلالة الأصلية.

إدخال 266 حالة للعناية المركزة الأسبوع الماضي

أكد د. الخال تسجيلَ ارتفاع ملحوظ في عدد حالات التي تستدعي دخول العناية المركزة، حيث تم إدخال 266 حالة في الأسبوع الماضي، مشيرًا إلى أن ارتفاع حالات دخول المستشفيات يرجع إلى الارتفاع بشكل عام في عدد الإصابات بالإضافة إلى ظهور السلالات الجديدة التي تتسبب في حدوث إصابات أشد من السلالة الأصلية.

وأكد أن وزارة الصحة العامة تعمل على توفير العدد الكافي من الأسرّة المدعومة بالطواقم الطبية والتمريضية اللازمة من أجل ضمان الحصول على سرير لكل حالة تستدعي الدخول للمستشفى.

نجاحها مرهون بالتزام أفراد المجتمع

القيود الجديدة تحتاج أسبوعين لظهور نتائجها

قال د. الخال: إن التطور الأخير المتمثل في انتشار سلالة جنوب إفريقيا يعني أننا سنحتاج مرة أخرى لزيادة القيود وبشكل أكبر، مؤكدًا أن أي إجراءات جديدة يتم تطبيقها تحتاج لأسبوعين كي تظهر نتائجها. وأضاف: توقيت إعلان الإجراءات الجديدة قبل شهر رمضان سيكون صعبًا على الكثيرين، لكن مع تطبيق القيود الجديدة خلال الأسبوعين المقبلين ومع بداية رمضان سيكون لها أثر على الناس في الشهر الفضيل .. نملك الإرادة لكبح انتشار الفيروس كما فعلنا في المرة الأولى.

وتابع: حال عدم التزامنا بتطبيق القيود، سيتواصل ارتفاع الإصابات وقد نلجأ لتصعيد القيود بشكل أكبر، لكن إذا قام كل منا بتحمل مسؤوليته والتصرف بالصورة المناسبة خلال الأسبوعين إلى الأسابيع الأربعة المقبلة، سيكون بمقدورنا تخفيض عدد الحالات، وإعادة النظر بإمكانية تخفيف القيود.

ودعا الجميع بمن فيهم من أخذوا اللقاح للحرص على تطبيق الإجراءات والقيود الجديدة أكثر من أي وقت مضى، حيث إن ذلك هو السبيل الأسرع لتقليل الإصابات والوفيات. وشدد على أن التجارب الطبية أثبتت أن اللقاحين المستخدمين في قطر فعالان بنسبة 95% لمنع الإصابة الشديدة المرتبطة بالعدوى .. مشيرًا إلى أن عددًا قليلًا يصابون بالفيروس بعد التطعيم، وغالبًا ما تكون إصاباتهم خفيفة. وردًا على سؤال حول مدة العمل بالقيود الجديدة قال: إن القيود الجديدة تحتاج من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع لتظهر نتائجها، مشيرًا إلى أن نجاحها مرهون بالتزام الجميع، وبعد ذلك تقوم وزارة الصحة بإعادة النظر في المؤشرات والأخذ بعين الاعتبار شهر رمضان وعيد الفطر، وسيتم رفع التوصيات المناسبة في حينه من أجل الإبقاء عليها أو التخفيف منها.

خطوات لزيادة السعة السريرية لمرضى «كوفيد-19»

حول زيادة السعة السريرية، نوه د. الخال بتخصيص مستشفى الوكرة كمرفق طبي خاص بحالات «كوفيد-19» مؤخرًا، وذلك في إطار الإجراءات التي تتخذها مؤسسة حمد الطبية لتعزيز السعة السريرية المتاحة بالمستشفيات وتلبية الطلب المتزايد على الخدمات بسبب ارتفاع عدد حالات الإصابة، وبذلك أصبح مستشفى الوكرة هو المرفق السابع من مرافق مؤسسة حمد التي يتم تخصيصها لتقديم الرعاية لمرضى «كوفيد-19».

وقال: على الرغم من ارتفاع عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى الدخول للمستشفى لتلقي العلاج، إلا أن نظام الرعاية الصحية لديه سعة كافية لضمان توفير الرعاية الطبية لكل من يحتاجها.

وأضاف: إن مستشفى الوكرة سيضيف 400 سرير و150 سريرًا للعناية المركزة إلى السعة السريرية المتاحة لمرضى «كوفيد-19»، كما توجد خطوات أخرى يمكن اتخاذها لزيادة السعة السريرية المخصصة لمرضى «كوفيد-19» إذا دعت الحاجة لذلك. وأوضح أن الفصل بين المرافق المخصصة لـ «كوفيد-19» وتلك المخصصة لغير المصابين يساعد في ضمان الاستفادة من الموارد المتاحة على النحو الأمثل لتقديم رعاية عالية الجودة للمرضى المصابين بالفيروس، كما يتيح ذلك للذين يحضرون للمرافق غير المخصصة لـ «كوفيد-19» الحصول على الخدمات الطبية الاعتيادية بصورة آمنة دون التعرض لخطر الإصابة بالعدوى.

سلالة جنوب إفريقيا زادت الإصابات خلال 10 أيام

فيما يتعلق بالسلالات الجديدة، قال د. الخال: تم قبل أسبوعين الإعلان عن تسجيل عدد من حالات الإصابة بالسلالة الجنوب إفريقية من الفيروس بين مسافرين قادمين إلى قطر .. وعلى الرغم من سياسة الحجر الصحي الصارمة التي يتم اتباعها مع جميع المسافرين، فقد وصلت هذه السلالة الجنوب إفريقية إلى المجتمع، وهو ما يعني أن السلالتين البريطانية والجنوب إفريقية من فيروس كورونا (كوفيد-19) تنتشران في قطر الآن.

وأضاف: إن السلالتين الجديدتين تتسببان في أعراض أكثر حدة مقارنة مع السلالة الأصلية، معربًا عن اعتقاده بأن السلالة الجنوب إفريقية كان لها أثر كبير ساهم في ارتفاع عدد حالات الإصابة بكوفيد-19 خلال الأيام العشرة الماضية.

وأكد أن اللقاحين المستخدمَين حاليًا في قطر، وهما «فايزر – بيونتيك» و«مودرنا»، أثبتا فعاليتهما ضد السلالتين الجنوب إفريقية والبريطانية.

استثناء من تلقوا اللقاح من القيود تدريجيًا

ردًا على سؤال بشأن مطالبة البعض ممن حصلوا على جرعة من اللقاح باستثنائهم من بعض القيود، قال د. الخال: هذا أمر وارد في المستقبل بشكل أكبر إذا تم تغطية نسبة كبيرة من عدد السكان من التطعيم، وحاليًا بلغ نسبة من حصلوا على جرعة واحدة من اللقاح من البالغين بلغت 26%، وبالتالي الاستثناء سيتم إضافته بشكل تدريجي حتى ذلك الوقت، وهناك استثناءات لمن تلقوا جرعتين من اللقاح مثل الإعفاء من الحجر الصحي عند العودة من السفر وعدم الحجر عند مخالطة المصابين إذا ثبت أن نتيجة فحصه سلبية، وكذلك السماح لهم باللقاءات الاجتماعية واستخدام القوارب.

قد يهمك أيضاً :-

  1. لهذا السبب.. تويوتا تعلن عن استدعاء أكثر من 250 ألف سيارة
  2. مسلسلات رمضان 2021.. صدمة ياسر جلال بسبب ابنته في «ضل راجل» |فيديو - بوابة فيتو
  3. دراسة: عدم ممارسة الرياضة يزيد خطر الوفاة بفيروس كورونا
  4. مناصر سابق للزفزافي يتهم الأب بالكذب وبعرقلة مبادرات الإفراج عن المعتقلين واستغلالهم للإستغناء
  5. الأردن.. محكمة أمن الدولة تُحقق مع الموقوفين في قضية "الفتنة"
  6. مقتل 20 وإصابة 3 في تصادم حافلة وسيارة نقل في صعيد مصر
  7. إيقاف حساب واتس اب لشخص آخر من جوالك وحظره نهائيا من تطبيق الواتساب

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *