التخطي إلى المحتوى
قصة الفتاة المتابرة
قصة الفتاة المتابرة

ولدت عائشة في قرية صغيرة ضواحي مدينة مراكش،فقدت أمها وهي في سن الثالثة،لم تلتحق قط بالمدرسة رغم حبها و شغفها الكبيرين للتعلم. عاشت عائشة طفولة صعبة لم تحترم فيها براءتها،و هي تنتقل من بيت إلى آخر،و من مدينة إلى أخرى للعمل لمساعدة أسرتها، حتى ساقها القدر إلى مدينة الدار البيضاء عند أسرة طيبة متفهمة. بعد علم صاحبة البيت أن عائشة تحب العلم و التعلم،توجهت إلى أحد المساجد لتسأل عن إمكانية إستفادتها من دروس محو الأمية بالمساجد.

إلتحاق عائشة بالفصل

و بالطبع وجدت عائشة ترحيبا كبيرا لإلتحاقها بالفصل المسجدي،فكانت دائمة الحضور و المواضبة، و تحسن المشاركة الفعالة و لا تعرف الكسل و لا الخمول.

بعد أشهر قليلة من دراستها بالمستوى الأول،تمكنت عائشة من رسم طريقها بشكل جيد نحو التعلم و تحقيق أحلامها،و بعد نجاحها في المستوى الأول بتميز،إنتقلت عائشة إلى المستوى الثاني و كلها أمل في ممواصلة طريقها نحو طلب العلم.

كانت عائشة تحب جميع المواد تتابع البرنامج التلفزي،تدون كل ما تسمعه و تستفيد من كل دروسه،مما ساهم في نجاحها و إجتيازها المستوى الثاني،وكانت فخورة بنتائجها المشرفة و بتشجيعات من مؤطرتها.

عائشة المبتكرة

بعد ذلك ذهبت عائشة لتعلم الخياطة،تعلمت في وقت وجيز لأنها تحس بإقترابها من تحقيق حلمها. إشترت عائشة آلة خياطة بمساعدة مشغلتها، وبدأت تخيط الملابس التقليدية للنساء،فأبهرت الجميع بذوقها الجميل الرفيع و إتقانها لعملها،بعد ذلك قامت عائشة بإكتراء شقة صغيرة جعلتها ورشة للخياطة،فهي تعمل ليل نهار فإستطاعت شراء آلة خياطة ثانية ثم ثالثة،و شغلت خياطتين لمساعدتها.و الحمد لله الآن فعائشة تركت العمل في البيوت،و حققت حلمها و أصبحت خياطة ماهرة.

التعليقات

اترك تعليقك