التخطي إلى المحتوى
من هو السلطان آلب أرسلان الذي سيؤدي دوره تورجوت في فيلم ملاذكرد

من هو السلطان آلب أرسلان كانت مملكة بيزنطة تتكون بشكل رئيسي من مدينة القسطنطينية و من إقليم أرمينيا و من بعض مناطق و حصون أخرى داخل أوروبا و قد صمدت زمنا طويلاً في وجه الفتح الإسلامي و خاضت حروبا صليبية ضد المسلمين كانت في معظمها سجالا لكن الله هيأ للمسلمين قائداً صادق الإيمان تمكن من توحيد الإمارات الإسلامية التي كانت حول دولة بيزنطة و احتل أرمينيا و أصبح كالشوكة في حلق الدولة البيزنطية كان ذلك القائد هو البطل المسلم آلب أرسلان رحمه الله.

خصائص عصره

في النصف الأول من القرن الخامس الهجري نجح السلاجقة في إقامة دولة قوية في خرسان و بلاد ما وراء النهر على حساب الدولة الغزوية و أعلنو تبعيتهم للدولة العباسية ثم لم تلبث هذه الدولة أن اتسعت بسرعة هائلة حتى امتدى نفوذها إلى إيران و العراق و توج تغرل بك إنجازاته العسكرية بدخوله في 25 من رمضان عام 447 هجري فبدأ عصر جديد للدولة العباسية أطلق عليه المؤرخين عصر نفوذ السلاجقة فقد كانت السلطة الفعلية في أيديهم و لم يبقى للخليفة سوى بعض المظاهر الرسمية فقط.

السلطان آلب أرسلان و أهم أهدافه

يعد تغرل بك من كبار رجال التاريخ و المؤسس الحقيقي لدولة السلاجقة حيث نشأت على يديه و مدت سلطانها تحت بصره و غدت أكبر قوة عظمى في العالم الإسلامي و نفخت الروح في جسد الدولة العباسية الواهن و بعد وفاة تغرل بك خلفه ابن أخيه السلطان محمد الملقب بالب أرسلان و تعني الاسد الشجاع فقد كان قائداً ماهرا مقداما و قد اتخذ سياسة خاصة تعتمد على تثبيت أركان حكمه في البلاد الخاضعة.

لكن لم تسلم الفترة الأولى من عهده من الفتن و الثورات سواءاً من ولاته أو من بعض أمراء البيت الحاكم فقضى على فتنة إبن عم أبيه و كانت فتنة هائلة كادت أن تقضي على آلب أرسلان بعد أن استولى على عاصمة الدولة و أعلن نفسه سلطاناً و بعد سنوات من العمل الجاد نجح آلب في المحافظة على ممتلكات دولته و توسيع حدودها و دانت له الأقاليم بالطاعة و الولاء و اخمدة الفتنة و الثورات و تصاعد نفوذه و قوية شوكته حتى أصبحت دولته أكبر قوة في العالم الإسلامي مما شجعه على التفكير في تأمين حدود دولته من غارات الروم.

و أخذ يخطط لتحقيق أهدافه البعيدة وهي فتح البلاد المسيحية المجاورة لدولته و إسقاط الخلافة الفاطمية الشيعية في مصر و توحيد العالم الإسلامي تحت راية الخلافة العباسية السنية و نفوذ السلاجقة فاعد جيشاً كبيراً و اتجه به نحو بلاد الأرمن و جورجيا فافتتحها و ضمنها إلى مملكته كما عمل على نشر الإسلام في تلك المناطق و أغار على شمال الشام و حاصر الدولة المرداسية في حلب و ارسل قائده التركي في حملة إلى جنوب الشام فانتزع الرملة و بيت المقدس من الفاطميين.

أهم معاركه التي خاضها

أغضبت فتوحات آلب أرسلان إمبراطور الروم فصمم على القيام بحركة مضادة للدفاع عن إمبراطوريته فدخلت قواته في مناوشات عديدة مع قوات السلاجقة و كان أهمها ملاذكرد و هي من أيام المسلمين الخالدة و كان الانتصار فيها نقطة فاصلة حيث قضت على سيطرة دولة الروم على أكثر مناطق آسيا الصغرى انتصار آلب أرسلان بجيشه الذي لم يتجاوز 15 الف محارب على جيش الإمبراطور الذي بلغ 200 ألف كان حدثا كبيرا و نقطة تحول في التاريخ الإسلامي لأنها سهلت إضعاف نفوذ الروم في معظم أقاليم آسيا الصغرى وهي المناطق المهمة التي كانت من ركائز الإمبراطورية البيزنطية و اعمدتها و هذا ما ساعد تدريجياً في القضاء على الدولة البيزنطية على يد العثمانيين حتى سقطت في النهاية على يد السلطان العثماني محمد الفاتح.

كما أن انتصار المسلمين في هذه المعركة لم يكن انتصاراً عسكريا فقط بل كان انتصاراً دعويا إذ انتشر الإسلام في آسيا الصغرى ذكر إبن الاثير في كتابه “الكامل في التاريخ” شيئا من أخلاق السلطان آلب أرسلان قائلاً انه كان عادلاً يسير في الناس سيرة حسنة كريما رحيم القلب شفوقا على الرعية رفيقا بالفقراء بارا بأهله و أصحابه و مماليكه كثير الدعاء بدوام ما أنعم الله عليه.

لكنه لم يهنأ كثيراً بما حققه و لم يجني ثمار نصره و يواصل فتوحاته فقد قتل طعناً بالسكين بعد عام من موقعة ملاذكرد على يد أحد الثائرين عليه يدعى يوسف الخوارزمي و هو في 44 من عمره و قد خلفه إبنه ملك شاه صاحب الإنجازات العسكرية و الحضارية الكبيرة.

التعليقات

اترك تعليقك