التخطي إلى المحتوى
ماذا تعرف عن توسع الكون
توسع الكون

 إن نظرية أينشتاين للنسبية العامة، التي تسمح لنا بوصف تطور الكون بأكمله منذ ولادته والتي بموجبها يمكن أن يكون الفضاء قابل للتوسعة، لا تجعل من الممكن اليوم الإجابة عن سؤال توسع الكون. حيث يزال هناك العديد من الأسئلة دون إجابة رغم النظريات المقبولة بشكل عام. ومع ذلك، يمكن أن تغير السنوات القادمة العديد من الحقائق، مع جيل جديد بالكامل من الأدوات مثل الذكاء الاصطناعي.

توسع الكون

من خلال مراصد الأرض والفضاء ، يراقب الفلكيون ويحللون تطور الكون. تظهر صور التلسكوبات الكبيرة المجرات كما كانت في الماضي عبارة عن كرات من الغاز المنتشر حيث النجوم الزرقاء المتلألئة. و في عام 1995 ، أعلن مجموعة من العلماء أن، توسع الكون يتسارع حيث يعتبر كإطار تتطور فيه الأجسام الفلكية مثل المجرات. و قد تم تفسير تسارع التوسع  الكوني بوجود قوة طاردة واسعة النطاق قادرة على التغلب على قوة الجاذبية التي تربط مختلف مكونات الكون. طبيعة هذه القوة لا تزال غامضة، و أعطيت إسم الطاقة السوداء.

و مع ذلك تمكن باحثون من قياس المسافة إلى المجرات على بعد أكثر من ستة بلايين سنة ضوئية بدقة غير مسبوقة تبلغ 1٪.  هذه القياسات الدقيقة ساعدت في كشف طبيعة وخصائص الطاقة المظلمة الغامضة المسؤولة عن تسريع توسع الكون. حيث في عام 2003  أعطت دراسة علمية قياسا دقيقا جدا لتركيبة الكون: 4.6٪ من المادة العادية  و 23٪ من المادة المظلمة  و 73٪ من الطاقة المظلمة. تعتبر المادة المظلمة عنصرا رئيسيا في الكون ، أكثر من ست مرات وفرة من المادة المرئية العادية ولديها خصوصية عدم إنبعاث أي إشعاع  منها ولا تتفاعل إلا مع الجاذبية.

و قد خصص تلسكوب هابل الفضائي Hubble Space Telescope  أكثر من 1000 ساعة من المراقبة لمنطقة في السماء تم إختيارها بعناية لتمكين أفضل دراسة للمادة المظلمة ، كجزء من تعاون دولي واسع. حيث  قدم هذا البرنامج العملاق أفضل خريطة متاحة حاليا لتوزيع المادة المرئية و غير المرئية. حيث توفر هذه الخريطة واحدة من أفضل الأدلة على أن المادة المرئية و المجرات والغازات تتراكم في المناطق الأكثر كثافة من المادة المظلمة .

التعليقات

اترك تعليقك