أخبار بالفيديو

بالفديو..محمد النني يتلو القراءن الكريم في سيارته

محمد النني اللاعب المصري في صفوف أرسنال الإنجليزي، نشر قبل قليل عبر حسابه فيديو من سيارته وهو يرتل ما تيسر من سورة الإنسان مع القارئ في مشغل الوسائط، وبدا الرجل من صوته البسيط وملامحه الخاشعة صادقًا متأثرًا، يحاول الالتزام بالغُنّة والتنوين وأحكام التجويد، التي تربينا على الالتزام بها في مصر منذ نعومة أظفارنا، وشاهد محمد عشرات الآلاف، قطعًا بينهم إنجليز وأوروبيون، وقطعًا الآلاف من غير المسلمين.

تأثر الأوربيون بفيديو النني:

ولا شك أنهم توقّفوا عند هذا الموقف، وتريّثوا في السماع، ولا شك عندي في أن الكثيرين أعادوا المقطع أكثر من مرة ربما، أو بحثوا عبر جوجل عن سورة الإنسان، أو جال بخاطرهم خاطر عن حلاوة الكتاب الذي يرتله المسلمون، لم يخشَ محمد  أن يوصَف بالرجعية لأنه يلتزم بكتابٍ أُنزل قبل قرون، ولم يخَف من عدم مواكبة زمانه ومكانه فيسقط في عيون الخواجات، ولم يكتف محمد بأن يرتّل القرآن في سره، ولا أن ينزوي بوِرده كما ننزوي جميعًا في بيوتنا، وإنما بحكم المكان الذي يعيش فيه، وبحكم موقعه ومقامه، وبحكم البلد ومقامه، رأى الولد ربما أن الجهر بذلك الشيء أولى من إسراره، لأن الهوية لا تُختَبر إلا على الأسلاك الشائكة، وبلاد عير المسلمين كلها أسلاك شائكة.
..
ولا أتهم أحدا فيما بينه وبين الله، وإنما أسائله بما بينه وبين الناس، وبآمال أهل البلد المعلقة عليه، ولا أنسى أمي حين أوصتني وأنا مسافر بأن أهدي غيري للإسلام وأكون صورة له، سخرت في نفسي من وصية أمي التي تعيش في عصور الصحابة، لكنني الآن أسخر من نفسي لأن الإسلام ممتد بامتداد المؤمنين به، وفي بلاد كتلك، وفي موقع يشغله إنسان يراقبه الملايين في حركاته وأقواله وأفعاله، لا بد أن يكون له موقف، وليس حينها “حر نفسه”، لأن تلك العيون المعلقة به ليست له، إذا أراد أن يحتفظ بوصفه لاعبا أو حسب وظيفته فقط، فليبق على ذلك دون طموح لما هو أرفع من ذلك، فإن قيمته حينها لا تتعدى حذاءه الذي يحرز الأهداف، ولا قيمة لهويته التي يخفيها.
إقرأ المزيد:

موقف محمد النني على تطاول العالم على رسول الله

حين تطاول العالم على رسول الله وقفَ محمد وقفتَه وكتب موقفه، وحين احتفل العالم بعيدٍ ليس للمسلمين، وما للمسلمين وأعياد غيرهم؟ لم يتهافت إلى تلوين وجهه، ولم يحرص على إبانة هويته المزدوجة، وإنما كان واضحًا رجلًا، واليوم يقرأ الإنسانُ محمد سورة الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى