التخطي إلى المحتوى
حصري «كلوب هاوس» ينتهك خصوصية 3.8 مليار رقم هاتف شوف 2022

كشف الخبير الأمني السويسري «مارك ريف»، أن تطبيق «كلوب هاوس» يعرض بيانات مستخدميه للبيع في «الدارك ويب»، وتحتوي على 3.8 مليار رقم هاتف. مما يؤكد خطورة التطبيق على خصوصية المستخدمين، والتي تنبه لها عديد من المختصين مبكرا.

وقال الخبير السويسري: إن تطبيق «كلوب هاوس» لم يتوقف عن انتهاك بيانات المستخدمين وبيع أرقام مستخدميه فحسب، بل تعدى ذلك إلى بيع أرقام أشخاص تمت مزامنة معلوماتهم من قوائم جهات اتصال مستخدمي التطبيق، مما يجعل كل من تعامل مع التطبيق ولو بشكل غير مباشر مدرجًا في قائمة البيع، حتى لو لم يكن لديه حساب في تطبيق كلوب هاوس.

ويستخدم التطبيق أرقام الهواتف هذه للتحقق من عدد المرات التي يظهر فيها أصحابها في جهات اتصال أعضاء «كلوب هاوس» الآخرين، وبالتالي فحتى إذا لم تكن مهتما أصلا بالانضمام للتطبيق، فهو «يعرف جيدا» اسمك ورقم هاتفك الجوال وعدد أصدقائك على شبكته، وهو ما يعد انتهاكا للعديد من لوائح حماية البيانات.

انتشار واسع

وكانت الشركة المشغلة لكلوب هاوس أعلنت مؤخرا إلغاء شرط الحصول على دعوة للانضمام إلى التطبيق.

وأوضح مؤسسا كلوب هاوس، بول دافيسون وروهان سيث، أن هناك ما يقرب من عشرة ملايين شخص مدرجون فى قائمة الانتظار للانضمام إلى التطبيق خلال الفترة المقبلة.

وأكد متحدث باسم الشركة، أن هذا العدد من المستخدمين ستتم إضافتهم تدريجيًا إلى التطبيق بمرور الوقت.

وبدأت شهرة كلوب هاس، عندما قال الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، إنه يستخدم تطبيق كلوب هاوس، حتى انتشر على نطاق واسع حول العالم.

وأتاح تطبيق كلوب هاوس الفرصة لحدوث انتهاكات أخلاقية ودينية عديدة، والدعوة إلى الانحلال، مما يجعل اتخاذ إجراءات تجاه التطبيق مسألة مُهمة وبالاتجاه الصحيح، لحماية الأسر والمجتمعات، وتعكس حرص الجهات المعنية على حماية المستخدمين من أي تطبيقات لا تفي بمتطلبات حماية خصوصية البيانات.

وأثبتت تغريدات الخبير السويسري «مارك ريف» أن تطبيق كلوب هاوس غير أمين، ويتاجر بخصوصية مستخدميه بعرض بياناتهم للبيع، وأنه يُعاني عديدًا من الثغرات والعيوب الأمنية، التي جعلت منه بيئة مفتوحة لعمليات القرصنة ومغامرات الهاكرز، ما عرّض بيانات مستخدميه لعملية انكشاف كبيرة وخطيرة في تاريخ تطبيقات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دعا إلى حجبه في عدد من الدول.

وسيظل الانتباه واليقظة مسألة ضرورية وواجبة دائمًا، لاتخاذ إجراءات حازمة تجاه أي تطبيقات أو ممارسات تهدد أمن الأسرة وقيم المجتمع وأخلاقه ومعتقداته، أو تمثل مخاطر على خصوصيات المواطنين، وألا يكون ذلك مانعًا في الوقت ذاته من الانفتاح تجاه تطبيقات التواصل الاجتماعي، باعتبارها نوافذ للمعرفة والمعلومات وتبادل الآراء والنشر والتواصل.

بديل مناسب

وكلوب هاوس تطبيق للدردشة الصوتية الجماعية، وحينما يدخل المستخدم التطبيق يمكنه الانضمام إلى أي غرفة من الغرف الموجودة لتشارك من فيها الحديث، أو تُنشئ غرفة للتحدث فيها مع أصدقائك أو مع من يشاركك اهتماماتك ويعد نمط المحادثات الفورية هو من أهم عوامل جذب الكثير من المستخدمين، لا سيما في ظل أزمة كورونا وابتعاد الناس عن الخلطة وقلة الاجتماعات بدا برنامج «كلوب هاوس» كبديل مناسب لذلك، ولو مرحلياً.

ووجد الكثير من المبتعثين والمهاجرين حلا مناسبا لمعاناتهم في البعد عن الناس والمجتمع، فيما خرج التطبيق من «وادي السليكون» وأطلقه باول دافيسون والموظف السابق في «جوجل» روهان سيث، وحصل على تمويل أولي قدره 12 مليون دولار من صندوق التمويل الاستثماري أندرسون هورو ويتز.

وظهر التطبيق في أبريل 2020، وارتفع عدد مستخدميه بسرعة عالية ليصبح بالملايين، وارتفعت مع ذلك قيمته التقديرية، لتصل في آخر تقييم إلى مليار دولار، مع العلم بأن التطبيق لم يكسب دولاراً واحداً حتى الآن.

غرف للمشاهير

وعقد مجموعة كبيرة من المشاهير جلسات حوارية وندوات فيه، مثل إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا، ومارك زوكيربيغ صاحب فيس بوك، والإعلامية أوبرا وينفري، فيما حضر وتحدّث في هذا التطبيق مجموعة من الوزارء والمسؤولين. وأخذ التطبيق انتباه الجميع، من كل الشرائح، إذ توجد غرف متخصصة في كل الفنون، بينما بدأ العديد من المشاهير في استخدام المنصة لتقديم محتوى أو خدمات مختلفة. ونشأت العديد من الغرف التي يلتقي فيها أصحاب الأفكار والمشاريع بالمستثمرين مباشرة لعرض مشاريعهم عليهم والتي قد تنشأ منها استثمارات وصفقات، أو لعرض مشاكل تواجههم وسماع النصح والتوجيه مباشرة من رجال الأعمال.

ومع تزايد التجاوزات في الغرف عين الرئيس التنفيذي لكلوب هاوس مراقبين للمحتوى، ولكن هناك شكوكا حول جدواها، كما تم تحديد عمر 17 عاما ليكون الحد الأدنى للتسجيل في البرنامج، لأنه مكان غير مناسب للصغار إطلاقاً.

دعوات للمقاطعة

وظهرت دعوات مؤخرا بمغادرة ومقاطعة برنامج كلوب هاوس، لأنه يدعو للانحراف، وأنه مليء بالأفكار الهدامة، وبدأت هذه الدعوات تلقى صدى ودعماً من بعض المؤثرين والمشاهير الذين أخذوا يتحدثون علناً ويحذرون الناس من استخدام هذا التطبيق.

وهاجم البعض التطبيق نظرا لإهداره الوقت الذي قد يصل لعدة ساعات في الجلسة الواحدة، وبالتالي استخدامه يومياً.

وعي تقني

وأكد مستشار تطوير الأعمال الرقمية ونائب رئيس لجنة الاتصالات في غرفة الشرقية سابقا عضو اللجنة الوطنية في تقنية المعلومات خالد الذوادي أن تطبيق كلوب هاوس مثل أي تطبيق مخترق وتأتي المسؤولية الكبيرة والعاتق الكبير على وعي المجتمع في عدم مشاركة المعلومات الخاصة مع أي شخص، بل يجب عليه كل فترة تغيير الأرقام السرية، حتى يتم تقليل نسبة التأثير في الاختراقات.

وأضاف إن من أبرز المخاطر المترتبة على تطبيق كلوب هاوس أن أغلب الأشخاص يقوم بتوحيد الرقم السري لكل مواقع التواصل الاجتماعي لذلك يجب تغيير السلوك وتغيير الرقم السري لكل شبكة وجعلها معقدة حتى يصعب على المخترقين انتهاك كلمات السر.

ولفت الذوادي إلى أن كل البرامج والتطبيقات على الإنترنت ليست آمنة، فيما يجب أن يكون هناك وعي تقني للحفاظ على سرية المستخدمين، مشيرا إلى أن هيئة الأمن السيبراني تقوم بجهود مميزة، سواء بتدريب وتطوير الكوادر ومخيمات الأمن السيبراني ولكن ذلك لا يعني أننا وصلنا للقمة خاصة أن الأمن السيبراني مثل الجندي الإلكتروني فيما يجب مواكبة الاختراقات ومحاولة مهاجمتها مع تطوراتها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *