التخطي إلى المحتوى
حصري كامل البيطار العبقري الذى لم يستخدم «هاتف محمول» فى حياته شوف 2022

إذاعى استثنائي، يتميز بأنه صاحب أفكار برامجية مبتكرة، وأسطى من أسطوات برامج المنوعات، ولم يكن يستأثر بهذه الأفكار لنفسه، بل يوزع بعضها على زملائه وزميلاته، إنه الإذاعى الكبير كامل البيطار، الذى رحل عن عالمنا صباح الخميس ٢٢ يوليو الجاري، إثر تعرضه لأزمة صحية.

وقد حرص كبار الإذاعيين، على نعيه ووداعه، إلى مثواه الأخير، وعلى رأسهم الإذاعى القدير، فهمى عمر، والذي قال، إن الإذاعى الكبير كامل البيطار، كان واحدًا من نجوم الإذاعة، بصفة عامة، وصوت العرب بصفة خاصة، وعند انضمامه لها عام ١٩٥٩، تنبأ له الجميع بأنه سيصبح واحدًا من أبناء الإذاعة، الذين سيدوي اسمهم في ماسبيرو.

وأضاف “عمر”، في تصريح خاص لـ”البوابة”: “تخصص كامل البيطار في تقديم العديد من البرامج، في صوت العرب، وكان يتحدث عن الرياضة العربية، ويتميز بالأدب، وضحكته التى تلعلع في جنبات الإذاعة، وطرقاتها المختلفة؛ مشيرًا إلى أنه كان محبوبا من كل زملائه وزميلاته، ولم يتلفظ بأي لفظ سيىء على الإطلاق، وكانت له مواهب في جذب محبة الناس وصداقتهم.

ويتابع الرئيس الأسبق للإذاعة المصرية: كامل البيطار كان من نجوم نادي الزمالك، ويشارك في سهرات رئيس النادى، وكان محبوبًا بشكل كبير من اللاعبين.

واستكمل “عمر” حديثه قائلا: “بالنسبة للإذاعة فقد ودعت رائدا من روادها، أما بالنسبة لي فقد فقدت صديقا وابنا عزيزا عليَّ، فكامل البيطار كان مساعدًا لي في لجنة اختبارات المعلقين، بكل أنواع الرياضات المختلفة، وكنت كثيرًا ودائمًا أستعين برأيه، من أجل اختيار المعلق الناجح، وظل عضوًا معى حتى الآن، في رحلة عطاء لأكثر من ٢٠ سنة، وأكرر أنني فقدت واحدًا من أهم الأبناء، كان لهم تأثير إيجابي في هذه اللجنه”.

بينما نعاه الإذاعى القدير عمر بطيشة، بقوله: “رحم الله كامل البيطار، فكان استثنائيًا، يتميز بأنه صاحب أفكار برامجية مبتكرة، وأسطى من أسطوات برامج المنوعات، ولم يكن يستأثر بهذه الأفكار لنفسه، بل يوزع بعضها على زملائه وزميلاته”.

وأضاف “بطيشة”، في تصريح خاص لـ”البوابة”: “التحق البيطار بالإذاعة في أوائل الستينيات، واشتهر في بداياته بتقديم برنامج ما يطلبه العمال”؛ مؤكدًا التوجه الاشتراكى في أول الستينيات، وبزوغ دور العمال، وكان يذاع من الساعة ١ إلى الساعة ١:٣٠ ظهرًا، على صوت العرب”.

وتابع: “من برامجه الشهيرة الرياضة العربية، وسهرة الأحد، وكان من الأصدقاء المقربين للموسيقار بليغ حمدي، لا يفارقه حتى ساعات النهار الأولى، وربما أضرته هذه العلاقة الحميمة ببليغ أكثر مما أفادته، فحرمت البيطار الكثير من المناصب القيادية، التي كان يستحقها في الإذاعة المصرية، بسبب سهره مع الفنانين، وأيضًا حضوره ليلة مصرع الفنانة سميرة مليان، التي ألقت بنفسها من شقة الموسيقار بليغ حمدي، ولقيت مصرعها في الحال، وكان هو من بين الساهرين في هذه الليلة، والحاضرين للواقعة، وأضرته تلك الحادثة رغم عدم مسئوليته عنها، وكان المسئولون بالإذاعة وقتها يريدون منه الابتعاد عن مصادر الشبهات.

واستطرد “بطيشة” قائلا: “اشتهر أيضًا بزملكاويته الشديدة، كما اشتهر عنه أنه تقريبًا كان الوحيد في مصر، الذي لم يستخدم الموبايل، وظل يستعمل التليفون الأرضي فقط، حتى آخر يوم في عمره، وقضى أيامه الأخيرة في شبه عزلة، بعيدًا عن الإعلام والفن والرياضة.. فرحمه الله”.

أما الإذاعية أمينة صبرى، فنعته قائلة: “كان أخا وصديقا وعشرة عمر، ومنذ انضمامى لشبكة صوت العرب، وخروجى على المعاش، وحتى الأسبوع الماضي قبل مرضه ووفاته، كنت دائمة الحديث والتواصل معه، ونتقابل من وقت لآخر في نادى الزمالك أو الأهلي”.

وعلقت “صبري” بقولها: “كامل البيطار بالنسبة لى جزء همم جدا من حياتى، أما بالنسبة للإعلام فهو إعلامي متفرد، من حيث صوته، الذى لا يخطئه أحد، ويتميز بالقوة والعمق، وقد ساعده صوته على جذب إذن المستمع، عندما قدم “ما يطلبه العمال”، وكان يسجل إنجازاتهم وحياتهم ومشكلاتهم، ثم يطلبون أثناء البرنامج أغنية يحبونها، كما نجح في أن يغوص في حياة العمال، وسجل ما يطلبه العمال في البلاد العربية.

ووصفت أمينة صبرى “البيطار” بقولها: “ماكينة أفكار”؛ مشيرة إلى أن معظم برامج صوت العرب، والتى تذاع حتى الآن، من أفكاره، ومنها: أغاني وعجبانى، ودعوة على السحور.

وأكدت “صبري”، أن علاقته لم تنقطع بالإذاعة، بعد خروجه على المعاش، وقد أثر في جيل الإذاعيين الحاليين؛ لافتة إلى أن هناك عددا من الإعلاميين بتونس والمغرب، حرصوا على نعيه؛ حيث كانت علاقاته قوية، بعدد كبير من الدول، وانعكس ذلك على إثراء شبكة صوت العرب.

وتابعت: بالإضافة إلى أن علاقته كانت وطيدة بالفن والفنانين، مثل صداقته لعبد الحليم، وصلاح السعدني، وغيرهما من النجوم، وفى حاله صعوبة استضافة نجم، كان البيطار يتولى المهمة، فمعظمهم أصدقاؤه، فأثرى الحركة الفنية في صوت العرب.

وأضافت أمينة صبري:” كامل البيطار أول من ذهب إلى المعركة والجبهة، هو وعادل جلال، وترك بصمة وعلامة حقيقية، لم يتركها أحد مثله، وكان بابه مفتوحا لجميع الإذاعيين والعاملين.

وتابعت: “أنا حزينة لفقد كامل البيطار، لكن أحمد الله أنه لم يتعذب كثيرا في مرضه، وأسعدنى شعوره مؤخرا بتكريم الدولة، وسؤال الرئيس عليه، واهتمامه بعلاجه ومتابعته أثناء مرضه، وقد أسعده ذلك كثيرا، عندما أبلغه نجله هيثم، أن الرئيس مهتم به، ويتابع حالته الصحية بنفسه.

من ناحية أخرى؛ نعى حسين زين، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، الإذاعى الكبير كامل البيطار؛ مؤكدا أنه صاحب بصمة مميزة في تاريخ الإذاعة المصرية، وأصدر بيانا صحفيا أكد فيه أن الراحل ترك إرثا من الأعمال الإذاعية المتميزة، تعد بصمة وعلامة مميزة في تاريخ الإذاعة المصرية.

وقال “زين”، إن الراحل يعد من جيل عملاقة ورواد العمل الإعلامي، قدم خلال مشواره الإعلامى العديد من الإبداعات، التى ستظل محفورة في عقل ووجدان مستمعى وعشاق الإذاعة المصرية.

حيث قدم الإذاعى الراحل كامل البيطار، العديد من البرامج عبر الإذاعة، منها: “ليالي الشرق، والرياضة العربية في أسبوع”، كما نقل رسائل إذاعية من السويس خلال معارك أكتوبر ١٩٧٣.

وندعو الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

كما نعاه مجلس نقابة الإعلاميين، برئاسة النائب الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، وقال إن الإذاعي القدير كامل البيطار، كان من الرعيل الأول للإذاعة المصرية، حيث قدم العديد من البرامج.

ويدعو مجلس نقابة الإعلاميين، المولي عز وجل، أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

كما نعاه أيضا عمرو الليثي، رئيس اتحاد الإذاعات الإسلامية؛ مشيرا إلى أن الراحل له إسهامات عظيمة بالإذاعة المصرية؛ مشيرا إلى أن البيطار من جيل الرواد، وقامة إعلامية كبيرة، وله إسهامات عظيمة بالإذاعة المصرية، والتي تعد علامة مميزة في الإعلام المصري، بشكل عام والإذاعي بشكل خاص.

وكان الإذاعى الكبير كامل البيطار، قد رحل عن عالمنا صباح الخميس الموافق ٢٢ يوليو ٢٠٢١ بعد صراع مع المرض.

ونقل مؤخرا من مستشفى الهلال للعاملين المدنيين بالقوات المسلحة، إلى مستشفى الشيخ زايد التخصصي، الخميس الماضى، وتبين أنه يعاني من صعوبة في التنفس، وضعف عام شديد، وبحاجة إلى أخذ عينة من الرئة تحت الأشعة المقطعية على الصدر، وتم حجزه بالرعاية المركزة لمتابعة إجراءات الفحوصات والتحاليل الطبية اللازمة.

وكشفت الإعلامية فريدة الشوباشي، عن أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، كان حريصا على متابعة الحالة الصحية للإعلامي الكبير كامل البيطار، ويحفظ له دوره الذي أداه لمصر إعلاميا وفكريا.

وتم تشييع جثمان الراحل من مسجد الشرطة بأكتوبر، بعد صلاة عصر الخميس الماضي، ليدفن بمقابر الواحات طريق الفيوم.

وتخرج الإذاعى كامل البيطار في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وأثناء دراسته كتب في جريدة المساء، التى كان يرأس تحريرها آنذاك خالد محيى الدين، وبدأ التدريب بالإذاعة المصرية، وقبل مرور عام، وقبل دخول شهر رمضان عرض عليه أحمد سعيد مدير صوت العرب فكرته “مسحراتي اليوم”، وطلب منه تسجيل ٣٠ حلقة منها، في جميع أنحاء العالم الإسلامي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *