التخطي إلى المحتوى
البيانات الضخمة (Big DATA) : ما هي فوائدها و حدود إستعمالاتها ؟
البيانات الضخمة (Big DATA)

الإنترنت و الإتصالات الحديثة (أجهزة الكمبيوتر و الهواتف الذكية و الأجهزة اللوحية و غيرها) ترتكز في الحياة اليومية لملايين الأشخاص حول العالم. الذين ينتجون أطنانا من البيانات الضخمة (Big DATA) المختلفة كل يوم. حيث يمثل الأفراد و  الشركات و الدول و المنظمات الأخرى جزءا من المنظومة التي تنتج المليارات من البيانات المبعثرة ، و التي لا يمكن تخزينها ومعالجتها بالوسائل التقليدية. فما هي هذه البيانات الرقمية ؟

ما هي البيانات الضخمة (Big DATA) ؟

البيانات الضخمة (Big DATA) عبارة عن بيانات كبيرة تمثل مليارات البيانات الرقمية  التي تتكون كل يوم عبر قنوات مختلفة. حيث يمكنك إنشاء واحدة في كل مرة ترسل فيها بريدا إلكترونيا ، أو تنشر محتوا على الشبكات الاجتماعية ، أو تستخدم نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) أو تشتري من خلال بطاقة الائتمان الخاصة بك. و لتزويدك ببعض الأرقام  على سبيل المثال، يتم مشاركة مليار محتوى يوميا على Facebook .

تتكون هذه البيانات الضخمة (Big DATA) من رسائل البريد الإلكتروني و النصوص و الصور و مقاطع الفيديو و المحتوى المنشور على الشبكات الإجتماعية و غيرها. و إذا بدى أن البيانات الضخمة تحظى اليوم بكثير من الإهتمام ، فذلك لأن إستخدامها يعد أمرا ذو أهمية إقتصادية كبيرة ، ناهيك عن العديد من التطبيقات الأخرى.

أهمية البيانات الضخمة (Big DATA)

إن الأهمية الرقمية المتزايدة في حياتنا اليومية تجعل إستعمال البيانات الضخمة (Big DATA) أمرا لا مفر منه في العديد من الدول.  حيث يتجه عدد متزايد من الشركات والمجتمعات إلى إدارة قواعد البيانات لتساعد في  عملية صنع القرار. هذه البيانات الكبيرة قابلة للإستغلال اليوم وفقا للهدف الذي وجب الوصول إليه. و بالتالي ، يستخدمها المصنِّعون لتحديد احتياجات الزبناء المحتملين من خلال خبراء مدربين ، و مسؤولو البيانات و رؤساء الشركات. حيث يتيح تحليل هذه المعلومات تحديد الإتجاهات التي تعتمد عليها الشركات لتطوير المنتجات  التي من المحتمل أن تدخل السوق. و يستخدم المسوقون أيضا البيانات الضخمة (Big DATA)  لتزويد الجمهور المستهدف بالمنتج المناسب في الوقت المناسب و بالرسالة الصحيحة. و تستخدم هذه البيانات الكبيرة أيضا في العديد من المجالات مثل الصحة و المالية و السياسة و الأمن.

العديد من الشركات اليوم متخصصة في البيانات الضخمة  حيث تقدم عدة برامج و حلول  لإدارة هذه البيانات الرقمية التي يتم تجميعها. و قد صنعت Google اسما لنفسها في هذا السوق باستخدام MapReduce ، و هناك شركات أخرى مثل Teradata  و Oracle و Microsoft تقدم برامج مماثلة. حيث تتنافس مع متخصصي الحوسبة السحابية الذين يقدمون أدوات حوسبة ذاتية الخدمة. أشهرها هي Amazon Web Services و Google BigQuery … كما ظهرت بعض الشركات الصغيرة و المتوسطة المتخصصة في استشارات البيانات الكبيرة لدعم الشركات في إستغلال هذه البيانات.

و قد خلص إستطلاع أجرته شركة Forbes Insight  مؤخرا عن عدد من المديرين التنفيذيين في قطاعي الكمبيوتر والبيانات ،  أن 90٪ من المشاركين لديهم ميزانية متوسطة إلى عالية مخصصة  إلى البيانات الضخمة (Big DATA). بينما يدرك ثلث المستطلعين أهمية هذا الإستثمار لأعمالهم .بينما يشير ثلثا المشاركين إلى أن البيانات الضخمة كان لها تأثير إيجابي على رقم المعاملات.

التجارة والصناعة ليسا القطاعين الوحيدين اللذين يستفيدان من البيانات الضخمة (Big DATA). في الواقع، بدأ أيضا الإستثمار في مجال الصحة.  حيث في الولايات المتحدة،يوفر المركز الوطني للإحصاءات الصحية بيانات صحية مجمعة. و نتيجة لذلك ، يمكن للشركات والمهنيين الطبيين استغلالها بحرية. و كذلك، يمكن تحليل البيانات التي يتم جمعها عن أشخاص لديهم تشخيصات مماثلة من خلال الذكاء الإصطناعي لتوصية الأطباء بخيارات مختلفة لعلاج المرض. و تتيح هذه الطريقة أيضا تقييم مخاطر انتشار الفيروسات أو  أمراض السرطان على سبيل المثال.

محدودية  استعمال البيانات الضخمة

  •  أهمية المعلومات وصحتها

في حالة وجود تحيزات أو أخطاء في البيانات المستخدمة ، فإن معالجتها التلقائية ستعيد إنتاجها ، مما يشوه التفسيرات والتحليلات التي يتم إستخلاصها منها. ففي الفيزياء الفلكية ، على سبيل المثال، يكون تقدير قيمة معينة أمرا صعبا مع التقنيات الحالية ، حيث يتم إدخال التقريبات في المعادلات لتسريع وقت الحساب أو للحصول على حل تحليلي.  و في الصناعة أيضا ، يمكن أن تسبب أخطاء البيانات العديد من الصعوبات. و بالتالي فإن النتائج التي سيتم الحصول عليها ستكون خاطئة و  كذلك التوقعات .

  •  التفسير المفرط للسببية

السبب هو أن الخوارزميات تحدد الإرتباطات بين البيانات المختلفة بأنها علاقات سببية حيث إذا ما أظهرت الإحصائيات إستنتاجا ما فمن المحتمل أن  يكون خاطئا.

التعليقات

اترك تعليقك