التخطي إلى المحتوى
المملكة العربية السعودية وإعادة ترتيب البيت اليمني

شكل التدخل السعودي الإماراتي في اليمن لحظة حاسمة خاصة بعد أن نجحت ميليشيا الحوتي المدعومة من طهران من السيطرة على العاصمة اليمنية صنعاء مما أصبح يمثل تهديدا إستراتيجيا ووجوديا لدولة من حجم المملكة العربية السعودية دات الوزن الكبير على الساحة العربية، الإسلامية ، والدولية.

السعودية…ضامن أساسي لأسعار النفط على الصعيد العالمي

هي قوة اقتصادية عالمية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فهي تضم أكبر احتياطيات النفط على الصعيد العالمي، مما يعني أنها صاحبة القرار على الساحة الدولية في العديد من الأحداث ولا يمكن بأي حال التغافل عن كون المملكة العربية السعودية لاعب اساسي في منطقة الشرق الأوسط  وصاحبة الكلمة العليا في العديد من القضايا خاصة الملف اليمني الدي تحول في الآونة الأخيرة لكرة ثلج تلتهم كل ما يوجد في طريقها.

والحقيقة أن تدخل المملكة في اليمن عن طريق عاصفة الحزم جاء في الوقت المناسب لان تواجد أنصار الله في خاصرة المملكة بعد تهديدا عقائديا في الدرجة الأولى للرياض، فحركة عبد المالك الحوثي تتبنى المدهب الشيعي الاثنا عشري، مدهب متشدد ويعتبر السنة أعداء له اينما وجدوا. صحيح أن المملكة تضم ساكنة شيعية في بعض مناطقها ، لكن التحرك الحوثي المسنود من إيران كان بمتابة النقطة التي افاصت الكأس فوصل السيل الزبى وبالتالي تحركت السعودية لصد هدا الخطر الداهم على حدودها.

عبد المالك الحوثي..على خطى حسن نصر الله

عبد المالك هو دراع إيران في اليمن كما هو الحال مع حسن نصر الله في لبنان، فكلا الرجلان يعملان طبق أجندة إيرانية واضحة الأهداف، وهي محاصرة دول الخليج والشرق الأوسط بهدف السيطرة على كل المنطقة بشكل نهائي، وقد وظفت طهران عبد المالك الحوثي لتطبيق مخططها في اليمن بعد أن قامت جماعة الحوثي بتصفية الرئيس صالح بطريقة بشعة هو الدي ساهم في إدخال الحوتيين العاصمة صنعاء.

يوظف الحوتيون السكان المدنيين ويتخدونهم دروعا بشرية  لجلب التضامن الدولي والايحاء بأن الضربات الجوية لقوات التحالف تستهدف المدنيين، وهو كدب في كدب لان طائرات التحالف تستهدف في المقام الأول المتمردين الحوثيين وبما انهم يختبؤون وسط المدنيين اليمنيين فمن الضروري وقوع ضحايا، فهده هي قواعد الحرب.

صواريخ الحوثي دليل قاطع يورط عبد المالك في أعمال إرهابية

هي في حقيقة الأمر صواريخ إيرانية طورها الحرس الثوري الإيراني ومنحها للحوثي لتهديد امن المملكة ، وقد احدثث هاته الصواريخ أضرارا في بعض انابيب نقل النفط داخل الأراضي السعودية مما يدل على أن الحوتيين أصبحوا يهددون أمن الطاقة العالمية وليس السعودية فقط، هجمات من هدا النوع تربك أسواق النفط العالمي وتحول حركة الحوثي لحركة إرهابية ولبس تحررية كما يدعي زعيمها عبد المالك الحوثي.

حتمية تقسيم اليمن وإخراج الحوثي من اللعبة

تحاول إيران منح حركة الحوثي نوعا من المصداقية لدى المجتمع الدولي وجعلها لاعبا ينصت له في القضية اليمنية خاصة بعد مشاركة الحوتيين في إجتماع مع وفود أوروبية في طهران، ومع دلك فإن المملكة ابانت عن دكاء كبير من خلال تحريك ورقة الجنوب اليمني التي يمكنها عزل حركة الحوثي جغرافيا وسياسيا، لان دولة قوية في جنوب اليمن ومدعومة من الرياض وأبو ظبي ستوقف التمدد الحوثي  وتعزله مما سيجعل الحوثي يجلس لطاولة مفاوضات ويقدم للتنازلات المطلوبة ، بمعنى آخر أن تتحول حركة الحوثي لحزب سياسي ملتزم بأحكام الدولة اليمنية الجديدة التي يقوم المجلس الانتقالي بوضع أسسها بكل دقة.

اليمن ادن عبارة عن رمال متحركة قد يغرق فيها الحوثي وأتباعه ، أما المملكة العربية السعودية فيبدو انها بدأت تحرك بكل دكاء قطع الشطرنج داخل الملعب اليمني انطلاقاً من الجنوب اليمني.

قديما قالت العرب حكمتها: الحرب خدعة

التعليقات

اترك رد