التخطي إلى المحتوى
السعودية….حان وقت القرار

صواريخ الحوتيين التي أصابت محطتين لإنتاج النفط وتابعتين لأرامكو شكلت نقلة نوعية في الحرب بين حركة أنصار الله والعربية السعودية، لأن قصف أرامكو يعني أن الأمن الطاقي العالمي أصبح في خطر كبير مما يجعل المملكة العربية السعودية مجبرة على إتخاذ القرار بسرعة ودون تردد كبير.

كيف تواجه المملكة العربية السعودية الحوثيين؟

في حقيقة الأمر تجد المملكة نفسها بين المطرقة والسندان لسبب بسيط للغاية وهو أن حركة أنصار الله ليست جيشا نظاميا بل حركة مسلحة من إيران تروم الوصول للسلطة في اليمن خدمة لمصالح طهران الجيوسياسية. صحيح أن المملكة تتوفر على ترسانة كبيرة وحديثة من كل أنواع الأسلحة، الأمريكية، الفرنسية، الأنجليزية، غير أن الإشكال هو أن إستعمال هاته الأسلحة لأن الحوثيين يتخدون اليمنيين ومؤسسات الدولة اليمنية دروعا مما يعني سقوط ضحايا مدنيين خلال عملية القصف، وهو ما تريده بالضبط حركة أنصار الله التي ترغب في تشويه صورة السعودية لذى منظمات حقوق الإنسان الدولية.
في حقيقة الأمر فقد إعتبر المجتمع الدولي أن الحوثيين يمارسون ممارسات تصل حد جرائم حرب خاصة تجنيدهم الأطفال، وممارسة حصار مقصود على المدن اليمنية خلال مواجهتهم التحالف العربي بقيادة السعودية.

الحوثيون يتكلمون لغة المنتصر

يبدو أن سلاح المسيرات الذي إستعملته حركة الحوتي ضد منشٱت أرامكو النفطية قد خلط كل الأوراق في هاته المطقة، لأن أمن السعودية أصبح مهدد في شقين، شق أمني محض لأن كل مدن المملكة هي الٱن في مرمى المسيرات الحوتية، غفوا الإيرانية، لكن الأصعب هو أن كل وحدات أرامكو مهددة بالقصف في أي لحظة لأن بالونات الإختبار نجحت مما دفع الحوتيين للبحث عن هدف سمين للغاية من خلال نجاحهم في قصف منشأتين شرق المملكة وتوقيف الإنتاج، وهو عامل تحاول الحركة إستثماره سياسيا من خلال إعلانها وقف الهجمات ضد المملكة من جانب واحد، مما يعني في لغة الجيوبوليتيك إملاء واضحا لشروط معينة في هاته الحرب.

كيف سترد السعودية؟

الرد الأمثل يجب أن يسمع صداه في طهران وليس في اليمن لأن الحوتيين هم حركة متمردة تخدم مصالح إيران في المنطقة، لكن السؤال المطروح، هل بإمكان السعودية مهاجمة إيران؟ وكيف يمكن أن يحدث ذلك؟
حتما مواجهة إيران سينجم عنه رد فعل من الحرس الثوري الإيراني الذي يملك صواريخ بعيدة المذي قادرة على إحداث خسائر كبيرة في المملكة، وفي نفس الوقت لا تملك السعودية نظاما دفاعيا جويا قويا، وقد ظهر ذلك جليا في الفشل في التعامل مع المسيرات والصواريخ التي أطلقتها حركة أنصار الله على أهداف عديدة في المملكة.
يبدو جليا أن الحل الأمثل هو تغيير النظام في طهران وإستبداله بنظام ٱخر مسالم مع جيرانه ويبحث عن تطوير الأقتصاد بهدف خلق مناصب شغل للإيرانيين وإخراج البلاد من هاته الورطة التي أنتجها نظام الملالي الباحث عن شرعية عن طريق تطوير أسلحة الدمار الشامل وسياسة العداء للجيران خاصة المملكة العربية السعودية، علما أن نظام طهران إستبدادي، ديني، رجعي، خانق للحريات، وقد حول كل إيران لسجن كبير جدا جدا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *