التخطي إلى المحتوى
اغتصاب الأطفال بالمغرب من قضية شخصية إلى قضية رأي عام
اغتصاب الأطفال بالمغرب من قضية شخصية إلى قضية رأي عام

اغتصاب الأطفال جريمة وحشية في حق الإنسانية، ظاهرة خلقت من أحشاء مجتمع ذكوري  يعطي لنفسه الحق في تجاوز الخطوط الحمراء في سبيل إشباع رغباته  الجنسية بشتى الطرق و الأساليب المشروعة و اللامشروعة تحت ذريعة الغريزة (هل نحن حيوانات ؟)، خطط ماكرة و أفكار خبيثة لم يسلم حتى الأطفال من بطش أصحابها تلك الكائنات الصغيرة التي يرى جمال العالم ببراءتها أضحو أولى فرائس المغتصبين و المنحرفين ،باتت ظاهرة اغتصاب الأطفال موضوعا جدليا يخلف تكرره اللامبرر في السنوات الآخيرة وقعا مخيفا على المجتمع ككل،  إلا أن ما تعرضت له الطفلة إكرام كان بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس لتغدو قضية رأي عام  بامتياز .

ظاهرة اغتصاب الأطفال بين القانون و الأعراف

موجة هائلة من الإنتفاضات على مواقع التواصل الإجتماعي تعبير واضح و صريح عن تضامن المجتمع المغربي مع الطفلة إكرام، و مدى حنقهم الشديد على الجاني و مطالبتهم القانون المغربي بمحاكمته بأشد العقوبات التي مهما بلغت قسوتها لن تضاهي مقدارة شناعة ما أقدم على فعله في حق الضحية، تحت شعار “كلنا إكرام” .

إكرام طفلة لم تكمل بعد عقدها السادس تتعرض للاغتصاب من طرف أحد جيرانها،  رجل أربعيني بإقليم طاطا منطقة أمازيغية بالجنوب الشرقي للمملكة، بعد أن أعلمت الطفلة والدتها عن الواقعة سارعت الأخيرة إلى إجراء فحوصات لفلذة كذبها بالمستشفى الإقليمي بفم الحصن، مما أكد تعرضها الفعلي لممارسة غير عادية، ما دفع الأب إلى التوجه للقضاء و رفع شكاية لوكيل الملك على إزائها تم القبض على الجاني الذي اعترف هو الأخير بالمنسوب إليه بسجن أكادير، إلا أن القضية توجهت إلى مسار غير مرضي البتة، ما أسفر عن موجة من الإنتقادات أغرقت مواقع التواصل الاجتماعي تبرمج مدى غضب المغاربة ، و هو إطلاق سراح المتهم بكفالة مالية و متابعته قضائيا بسراح مؤقت.

الخبر الفاجعة الذي دفع الرأي العام إلى التشكيك في مدى إنصاف القضاء المغربي الذي سلب من طفلة في عمر الزهور حقها في معاقبة مغتصب الطفولة الذي قام بالاعتداء على شرفها، بعد مدة قصيرة تناقلت أنباء صرح فيها والد الضحية أنه قد وقع تنازلا للجاني تحت ضغوطات مجهولة حسب قول الأب، و اعتمادا على هذا ارتأت السلطات إطلاق سراحه .
إن قضية إكرام من القضايا الشائكة التي من المستحيل بأي شكل من الأشكال مرورها مرور الكرام، و هي و بكل وضوح تضعنا أمام مساءلة حقيقية عن مدى نزاهة القضاء المغربي فيما يتعلق بقضايا الإغتصاب، إذ يتهم المواطنون المغاربة القضاء المغربي بالتساهل مع مثل هذه القضايا مما سيؤدي إلى ارتفاع نسب اغتصاب القواصر دون الخوف من العواقب، إن لمن الضروري وضع حد لممظاهر  الإنحلال الأخلاقي و الاغتصاب الذي باتت فيها الطفولة الضحية الرئيسية.

قد يهمك أيضاً :-

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *