روايات وقصص

رواية “السحر” للكاتبة ابتسام شوقي.

رواية "السحر" للكاتبة ابتسام شوقي.

رواية “السحر” للكاتبة ابتسام شوقي:

كنت بشوفه، كنت بحس بيه وبسمعه، كان مسيطر علي عقلي وتفكيري، كان قالب حياتي لجحيم
انا وسام، عندي 25 سنه، عروسه جديده، وجوزي اسمه علاء، مهندس في شركة مقاولات، اتجوزنا بعض عن حب، هو ابن عمي، ومتربين مع بعض، كبرنا سوي، وحبينا بعض، وطبعا عشان ازمة السكن اللي موجوده اليومين دول
عرض عليا علاء اننا نتجوز في شقة جدي القديمه، صحيح الشقه كانت مهجوره بقالها سنين بعد موت جدي، وكانت محتاجه توضيبات كتير، لكن وافقت علي اقتراح علاء، خصوصاً ان الشقه مكنتش ايجار، وكانت تمليك بأسم جدي، وبعد وفاته اتنقلت ملكيتها لابويا وعمي، يعني مكناش هاندفع فيها حاجه، كل اللي علينا اننا نوضبها ونفرشها، وعلاء وعدني انه هايخليها احلي من احسن شقه، واتجوزنا، وقضينا فيها احلي شهر عسل، وفي يوم علاء جاتله سفرية شغل لاسكندريه لمدة تلت ايام، وقتها طلب مني علاء اني اروح عند بابا الكام يوم دول، لكن أنا رفضت
قلت لنفسي أنا مبقتش عيله صغيرة، ومش هاخاف يعني لو قعدت لوحدي، وسافر علاء، و أنا بدأت اروق المطبخ واغسل المواعين، وبعد ما خلصت كل شغل البيت، حسيت اني عايزهانام شويه
ودخلت اوضتي وروحت في النوم، بعد شويه حسيت ان في حد طلع علي السرير ونام جنبي، كنت حاسه بنفسه، فرحت وقلت لنفسي ده أكيد علاء، معقول السفريه اتلغت، لفيت وأنا بقول، حبيبي أنت رجعت تاني، لكن اتفجأت ان مفيش حد جنبي، استغربت وقلت ازاي، أنا متأكده ان في حد كان جنبي
قطع تفكير صوت تليفوني وهو بيرن، لقتها هناء اختي الكبيرة، أنا وهناء مكناش اخوات وبس، احنا كنا أصحاب كمان، مكناش بنخبي حاجه عن بعض، ومش عارفه ليه رغم جمالها، إلا انها لسه متجوزتش مع انها اكبر مني بتلت سنين، بس مش عارفه ليه كانت بترفض أي عريس كان بيتقدملها، ولما كنت بسألها انتي بترفضي العرسان ليه، كانت بتقول انها مش عايزه تتجوز جواز صالونات، وانها لازم تتجوز من راجل تكون بتحبه، بس في الاخر ده نصيب، ولما لقتها بتكلمني، قلت، كويس انك كلمتيني، قلتلي مالك يا وسام، انتي كويسه،
قولتلها بصراحه يا هناء أنا حصل معايا موقف غريب اوي، وحكتلها علي الموقف اللي حصلي، وبصراحه ردت عليا رد مقنع، قالتلي، متخافيش ده شيء طبيعي، متنسيش ان دي اول مرة علاء يسافر ويسيبك لوحدك، وبعدين الموقف ده عادي جداً، وبيحصل مع كل الناس، سمعتها وقولتلها أنني عندك حق، وبعد ما رغينا شويه زي عوايدنا قفلت معايا، بصيت في الساعه لقتها عشرة ونص بالليل، وقتها حسيت اني جعانه اوي
وخدت بعضي ودخلت المطبخ، عشان احضر أي حاجة اكلها، لكن وانا واقفه في المطبخ، حسيت بوجع جامد اوي في ضهري، مكنتش عارفه سبب الوجع ده ايه، ولما وضبت الاكل وحطيته قدامي علي السفره، وبدأت أكل، لقيت النور قطع
وفجأة سمعت حد بيتنفس جنبي، مديت ايدي عشان اجيب الموبايل، لكن فجأة لقيتني بمسك أيد بني أدم، اتفزعت، وقمت من مكاني، وفجاءة النور رجع تاني، لكن لما النور رجع، ملقتش حد، امال أيد مين اللي أنا مسكتها بإدي، أنا مش بيتهيألي، أنا فعلا مسكت أيد بني أدم، مكنش عارفه أعمل ايه، لكن مكنش في قدامي غير اني اهدي نفسي، واقنع نفسي، ان كل ده وهم، لكن مخبيش عليكم، أنا برضه كنت خايفه، وبعد ما كنت جعانه، احساسي بالخوف سد نفسي،
روحت قعت علي كنبة الانتريه، وشغلت التليفزيون، وفضلت اتفرج عليه، لحد ما روحت في النوم
وحلمت حلم غريب اوي
شوفت نفسي بجري في وسط الصحرا، وشوفت تعبان اسود كبير، كان بيجري ورايا، وفجأة لقيت نفسي بقع جوي بير غويط، ولما وقعت في اخر البير، لقيت تعابين كتير حواليا، قمت مفزوعه من الحلم، و فتحت عنيا، لكن لما حاولت اقوم من مكاني، حسيت اني متكتفه، ومش قادره اتحرك، عايزه اصرخ ومش قادرة، فضلت اقاوم، واحاول اني افك جسمي، لحد ما أخيرا قدرت اتحرك،
اول حاجة عملتها اني جبت تليفوني، واتصلت بهناء اختي، وحكتلها علي الحلم ده، وعلي جسمي اللي اتكتف، لكن ردت عليا وقالت، يابنتي كل ده عادي، متحطيش في بالك، انتي بس عشان قاعده لوحدك وانتي مش متعوده علي كده، رديت وقولتلها لأ أنا خايفه، عموما أنا قررت اجي اقعد معاكم لحد ما علاء يرجع من السفر، وفعلا اول ما النهار طلع، حضرت شنطتي وروحت عند بابا، وفضلت قاعده عندهم
بعد يومين رجع علاء من السفر ، وطبعا أنا كمان رجعت البيت، مش قادره اقولكم هو كان واحشني قد ايه، لكن الغريب اني اول ما شوفته، لقيت نفسي بدل ما اخده بالحضن، قابلته مقابله بارده، وبدل ما اقوله وحشتني، لقيت نفسي بقوله، ايه الغيبه دي كلها، ما كنت تكمل الاسبوع بالمره، وخدت بعضي ودخلت المطبخ
بصراحه أنا مش عارفه قبلته كده ليه، أنا متأكده انوا كان واحشني اوي، وطبعا هو اخد باله من مقابلتي البارده ليه، ولقيته دخلي المطبخ ومسك ايدي وقالي بمنتهي الحنيه، أنا اسف لو كنت ضايقتك بسفري، بس ده شغل، وانتي عارفه انه غصب عني
وقتها اترميت في حضنه وقولتله، أنا اسفه متزعلش مني، بس أنا حاسه ان اعصابي تعبانه شويه، رد عليا وقال، عموما ياستي أنا عندي اجازه يومين بحالهم، يالي بقي يا قمر، فكي كده ومتبوزيش، ضحكت وقلتله حاضر ، وساعتها خادني من ايدي ودخلنا اوضتنا، لكن لما حاول انه يقرب مني، لقيت نفسي ببعد عنه، لكن هو استغرب وقال، ياه للدرجادي انتي زعلانه مني، طب أنا عملت ايه، عشان ترضيني بالشكل ده
قولتله وأنا بعيط، لو سمحت يا علاء سيبني دلوقتي، وساعتها سابني وخرج، وهو زعلان، أنا مش عارفه ايه اللي بيحصلي، ومرة واحدة حسيت بوجع في ضهري، وفردت ضهري علي السرير وروحت في النوم، ولقيت نفس الحلم بتاع التعابين والبير بيتكرر معايا، وقمت مفزوعه من النوم، بصيت جنبي، لقيت علاء نايم ،فضلت ابصله، وأنا حاسه بالذنب، أنا ليه قابلته المقابله دي، وليه بعدت عنه لما حاول انه يقرب مني، وفكرت اني اقوله علي اللي بيحصل معايا، لكن افتكرت هناء، وقمت واتصلت بيها، وقولتلها اللي حصل، لكن ردت وقالت، بصي يا وسام أنا اعرف شيخ شاطر اوي، وناس كتير بتشكر فيه، ايه رأيك لو اخدك بكره ونروحله، ونشوف يمكن يلاقيلك حل في مشكلتك، بصراحه وافقت علي كلامها، وكمان مكنش في قدامي حل غير كده، وتاني يوم
قابلت هناء وخادتني للشيخ اللي قالت عليه، كان راجل شكله مخيف، ودقنه سوده وطويله، قعدنا قدامه، وبصلي وقال وهو بيولع المبخرة الكبيرة اللي قدامه، انتي عليكي جن، وأنا الوحيد اللي هاعرف اخرجه منك، بس لازم تنفذي كل اللي هاقولك عليه،
قولتله حاضر المهم ان حياتي ترجع طبيعيه زي ما كانت
قالي متقلقيش كل حاجة هاتبقي كويسه،
فجأة طلع من وري ضهره ازازه، وكان فيها مشروب غريب لونه أصفر، ادهالي وقالي، لازم تشربي من المشروب ده كل يوم، عشان الجن يبعد عنك
قولتله طب والكوابيس اللي بشوفها، واحساسي بالرفض من ناحية جوزي
قالي قلتلك متخافيش، كل حاجة هاتبقي كويسه، بس انتي اعملي اللي بقولك عليه
خدت الازازه منه، وبعدها روحت علي البيت، واول حاجة عملتها، هي اني شربت من الازازه اللي خدتها من الشيخ، وفي اليوم ده، حسيت اني مرتاحه شويه، وأنا وعلاء قضينا ليله حلوه، وبعدها نمت نوم هادي جداً، وقلت لنفسي، خلاص أخيرا حياتي رجعت طبيعيه زي الأول، لكن مكنتش اعرف ان ده الهدوء اللي قبل العاصفه
بعد اسبوعين بالظبط، بدء الوجع اللي كان بيجي في ضهري يرجع من تاني، مش بس كده، دانا لاحظت كمان ان شعري بقي يقع بطريقه مش طبيعيه، وفي يوم كنت حاسه بصداع جامد اوي، دخلت اوضتي اريح شويه، ولما روحت في النوم، حلمت حلم وحش اوي، شوفت نفسي نايمه علي السرير، وكان في واحد شكله مخيف، لونه اسود، وعنيه حمرا، كان قاعد علي صدري ولافف اديه حوالين رقبتي، كنت خايفه اوي، وعايزه اصرخ لكن مش عارفه
وفجأة لقيت تعبان اسود كبير بيقرب مني، صحيت من النوم مفزوعه، لكن المصيبه اني لما صحيت لقيت نفسي غرقانه في دمي، وكنت حاسه بوجع جامد اوي في ضهري وبطني،
فضلت اصرخ من الألم، ولقيت علاء دخل الاوضه، واول ما شافني اتخض وشالني وجري بيا علي المستشفي، ولما كشف عليا الدكتور، عرفت وقتها اني كنت حامل، ولما علاء سأل الدكتور عن سبب الاجهاض، الدكتور قال، ان مفيش سبب واضح، لكن معلش ربنا يعوض عليكم،
متتصوروش انا كنت زعلانه قد ايه، وعلاء كمان لكن هو كان بيحاول يداري زعله، وفضل يطبطب عليا وقال متزعليش، بكره ربنا يعوضنا
وبعد ما روحنا البيت، كنت حاسه اني مخنوقه ومش طبيعيه، والمصيبه الأكبر ان الكوابيس مكنتش بتفارقني، وبقيت حاسه اني مش عايزه اكل، مش بس كده، أنا كمان بقي عندي رغبه شديدة في الطلاق، وطلبت ده من علاء كذا مره، لكن هو كان متمسك بيا، كنت خلاص مش طايقه حياتي، وخصوصا ان الحمل اتكرر مرتين، وكان بينتهي بنفس الطريقه
وفي يوم، مكنتش طايقه اقعد في البيت، وخدت بعضي ونزلت الشارع، مكنتش عارفه اروح فين، لكن فضلت ماشيه، لحد ما لقيت نفسي، قدام مسجد السيده نفيسه، وخدت بعضي ودخلت المسجد، وقعدت علي الارض ومن غير ما احس انهرت من العياط
وفجأة، لقيت ست بطبطب عليا وبتقولي، متزعليش، خليها علي الله، قولي يارب وهو مش هايسيبك، بصتلها، لقتها ست كبيره، وكانت لابسه عبايه بيضه، وماسكه في اديها سبحه خضرا طويله، وشكلها كان مريح اوي
اتكلمت معاها، ومخبتش عليها أي حاجة، حكتلها كل اللي مريت بيه
قالتلي، غلطتك انك بعدتي عن ربنا، عشان كده الشيطان دخل بيتك بسهوله
قولتلها، طب وايه الحل، فجأة لقتها مسكت السبحه اللي في اديها ولبستهاني في رقبتي، وقالتلي، اول حاجه لازم تصلي، وتطلبي النجاه من ربنا، وبعدها تنامي ومش عايزاكي تقلعي السبحه دي من رقبتك أبدأ، وتنامي بيها، وربنا ان شاء الله هاينور بصيرتك، وابقي تعاليلي، أنا موجوده هنا كل يوم
سمعت كلامها، وروحت، اتوضيت وصليت، وفضلت اقول، يارب انجدني من اللي أنا فيه، أنا مليش غيرك، وبعدها نمت والسبحه كانت في رقبتي، ولما نمت، شوفت نفس الحلم، شوفت نفسي بجري في صحرا، وكان في تعبان اسود كبير بيجري ورايا، لكن التعبان المرادي مكنش زي كل مره، كان وشه وش بني ادم، ولما دققت في وشه لقيته وش هناء اختي
فجأة لقيت نفسي بقع جوي بير لقيت البير ده مليان تعابين، وكان في تعبان وشه كان وش الشيخ اللي هناء ودتني عنده
وبعدها، قمت من النوم وأنا مستغربه من الحلم، وتاني يوم خدت بعضي وروحت للسيده نفيسه، ودخلت ولقيت الست اللي ادتني السبحه قاعده في مكانها، جريت عليها وقولتلها علي الحلم اللي شوفته
ردت عليا وقالت، ان الحلم ده ملهوش غير معني واحد، ان اختك هي السبب في كل اللي جرالك، مكنتش مصدقه اللي بسمعه، وخدت بعضي وروحت لهناء، وواجهتها وقولتلها اني روحت لشيخ واكدلي انك وري كل اللي حصلي، في الأول، نكرت وقالت عليا مجنونه، لكن لما ضغطت عليها، اعترفتلي بكل حاجه
وقالتلي، ايوه أنا اللي عملتلك العمل، وكنت عايزاكي تطلقي من علاء ومتخلفيش منه ابدا، مش بس كده، ده أنا كمان خدتك ووديتك للشيخ اللي كان بيعملي الاعمال ليكي، وخليته يديكي الازازه اللي فيها العمل اللي يخليكي تسقطي أي حمل يحصلك، عارفه كل ده ليه، لأني بحبه، ايوه أنا بحب علاء من زمان، وكنت بغير منك، لأنه كان دايما مهتم بيكي انتي، ومكنش شايف غيرك، لكن أنا كان عندي امل انه يحبني زي ما بحبه، لحد ما لقيته بيطلب ايدك ساعتها اتجننت، واتجننت اكتر لما اتجوزتوا، كنت عايزه افرق بنكم بأي شكل، انتي خدتي مني الانسان الوحيد اللي حبيته
كنت مصدومه من كلامها، ولقيت نفسي بقولها، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي، دمرتيني ودمرتي حياتي، منك لله، أنا مش عايزه اشوفك تاني، من النهارده لا انتي اختي ولا انا اعرفك، وعلي فكره، أنا هاقول لبابا وماما وعلاء كمان، خليهم يشفوكي علي حقيقتك، وبعد كده سيبتها وخرجت
ورجعت تاني للشيخه اللي في السيده نفيسه، ووعدتني انها مش هاتسيبني إلا لما تبطل السحر ده، وفعلا بعد كام زياره ليها، بدأت حياتي ترجع تاني، ورجعت اقرب لعلاء زي الأول، وبقيت انام من غير ما اشوف كوابيس
وانتظمت في الصلاه وخليت علاء كمان ينتظم في الصلاه، وبعد كام شهر ربنا كرمنا بحمل جديد، والحمد لله تم علي خير، وجبنا عبد الرحمن، وبعدت عن هناء، لحد ما في يوم جالي خير وفاتها، وعرفت انها انتحرت، ربنا يسامحها، دي برضه كانت اختي، ورغم كل الازي اللي شوفته منها، إلا اني زعلت عليها، وبدعي من قلبي ان ربنا يسامحها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى