روايات وقصص

رواية اقتحمت جنتي (بقلم اسماء عادل المصري )الفصل الثاني

الفصل الثانى ( رواية اقتحمت جنتي بقلم اسماء عادل المصري)

افاقت من نومها ترتدى ثيابها و تتجهز للذهاب للعمل و هناك تقابلت مع زملاء العمل بالمشفى الذى تعمل به كطبيبه للطوارئ فقد اعتادت ان يمر يومها فى صخب بغرفه الطوارئ بسبب كثره الاصابات الناتجه عن حوادث الطريق التى تاتى للمشفى لقربه الشديد من الطريق السريع

ظلت تجرى هنا و هنا بهمه و نشاط تتنقل بين المصابين بذلك الحادث المروع حتى انتهى دوامها و لكنها لم تستطع ترك مكانها بسبب كثره الحالات فهاتفت ابيها تخبره بعمليه
_ بابى معلش يا حبيبى متقلقش عليا انا حتاخر انهارده

اجابها بقلق من المفترض انه تعود عليه
_ حادثه كبيره و لا ايه؟

قوست فمها بحزن تردد
_ ايوه يا بابى

هتف بقلق
_ طيب ابقى طمنينى عليكى يا بنتى

فظلت هكذا حتى استقرت احوال المرضى و سلمت مكانها لبديلها
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
فى نفس الاثناء استقبل محسن مكالمه من رفيقه يحيى يمزح معه
_ كنت بتكلم مين فى الوقت ده يا محسن؟ و لا شكلك بتحب جديد!؟

ردد محسن بعد ان زفر انفاسه بزفره قويه
_ بكلم جنه يا يحيى هو انا ليا غيرها كانت بتقولى انها حتتاخر

اجابه يحيى بفضول
_ حادثه برده؟

اومأ له بالموافقه و كانه يراه مع هممه بسيطه بالايجاب فهتف يحيى يتسائل
_ كلمتها يا يحيى عشان ياسر؟ الولد حيتجنن منها و هى ولا عطياله وش

اختنق صوته قليلا لعلمه ما تآسيه ابنته من آلالام سببت لها ضغوطا نفسيه جعلتها تكره الرجال و تكره كل ما يخصهم فردد بفروغ صبر
_ مفيش نصيب يا يحيى….البنت مش موافقه و انا مش قادر اغصب عليها

تضايق الاخير فردد بحده
_ ياسر حيزعل اوى يا يحيى….انت مش متخيل الولد بيحبها ازاى

اغلق معه الهاتف بعد ان وعده بمحاوله اخيره لاقناعها فنظر يحيى لابنه و ردد بضيق
_ انا مش فاهم انت ليه مصر عليها كده؟ما فى الف واحده غيرها

اجابه ياسر بوله
_ بس مفيش غير جنه واحده بس يا بابا

وقف مكانه و تناول مفاتيح سيارته و اتجه للخارج فنظر ابيه فى اثره يردد بلهفه
_ على فين يا بنى؟

اجابه و هو لا يزال فى طريقه للخارج
_ رايح لها المستشفى

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
فى الصعيد فى قصر الراوى

جلس سليم يضغط باسنانه و هو يقوس فمه و يكور قبضه يده حتى ابيضت مفاصله و ينظر حوله لجمع عائلته الجالس يتشاور بامر زيجته المزعومه من ابنه عائله الحديدى فظل يتنفس بقوه غاضبه حتى خصه عمه بالحديث يردد
_ نويت على ميته الدخله يا سليم؟

نظر له و هتف بضيق بلهجه صعيديه قاسيه
_ و چايين على نفسكم ليه؟ و بتاخدو رأيى ما تحددو انتو كمان معاد الدخله عاد

انقشع وجه ابيه بالضيق فصرخ به يردد بعصبيه
_ كنت عايزنا نعملو اييه يا ولدى و الكل واجف معاهم و كل كبارات البلد شايفين ان ده هو الحل الوحيد

اجابه سليم بعد ان هب واقفا
_ و الحل الوحيد انى اتچوز بنت الحديدى اللى جتل اخوى…..و دلوج بجيت واحد منيكم مش ولد المصراويه و مطلوب منى اضحى عشان خاطر العيله و الدم؟ و كمان واحده ارمله، ليه؟ هو انى مش من حجى اختار اللى رايدها و اكون اول بختها كيف ما حتكون هى اول بختى

ردد والده بغضب
_ و انت كنت چيت و جلت انك رايد تتجوز و انى رفضت، ده انت بجى عنديك 33 سنه مستنظر ايه؟

اجابه بصوت حزين
_ الاجى اللى احبها يا بوى، مش جواز و السلام

اجابه والده
_ طيب عندك حل تانى؟ اجوزها لاخوك الصغير اللى ما تمش 20 سنه و لا اجوزها لسليمان على مرته و بت عمه؟

تنهد سليم بضيق و اردف
_ يعنى مفيش جدامكم غيرى…. دولج بجيت منيكم، و ماله و انا موافج انى ابجى واحد منيكم بس مش بالطريجه دى، انى مش بت حتچوزوها غصب عاد

هتف فرج بغضب
_ حتكسر كلامى يا سليم و تصغرنى جدام الخلج

نظر له باحترام و خنوع و ردد بادب
_ ما عاش و لا كان يا بوى اللى يصغرك عاد،بس…..

قاطعه فرج بحده
_ ما بسش……الحكم نزل و الكل وافج عليه و فى النهايه انت راچل و لو طلعت عفشه عاد من حجك تتچوز تانى و تالت و رابع و محدش يجدر يغلطك و لا يجول حاچه واصل

ردد سليم بتاكيد و هو ينظر لزوجه ابيه نظرات ذات مغذى
_ و لو اتچوزت غيرها حتعاملوها هى و ولادها كيف؟ زى الاغراب مش اكده!!و لو العروسه طلعت عفشه حيكون مطلوب منى اعاشرها بالحسنى عشان الصلح

اطرق راسه بعد ان نفذت طاقته فردد بالنهايه
_ خلاص يا بوى…..اللى ربنا رايده حيكون

ردد فرج بتاكيد
_ وٌ عٌسِﮯ آنِ تٌکْرهّوٌآ شُيَئآ وٌ هّوٌ خِيَر لَکْمً

اومئ سليم بخنوع بعد ان علم ان البت فى هذا الامر قد انتهى و لا رجعه فيه مطلقا
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
وقف ياسر يستند على حافه سيارته بعد ان صفها بجوار سياره جنه و انتظرها طويلا حتى وجدها تخرج من المشفى برفقه زملاء العمل فاقتربت منه تنظر له بتوجس فهتفت بقلق
_ ياسر!! خير ايه اللى جابك؟

اجابها برقه
_ جيت اوصلك لما عرفت من عمى انك حتتاخرى، خفت عليكى تسوقى بالليل لوحدك

اقتربت احدى صديقاتها و تدعى رايتشل تهتف بمشاكسه
_ ( كنت اظنك مثليه جنه)

نظر لها ياسر بتدقيق و ردد بغضب
_ ( ما هذا الهراء؟عن ماذا تتحدثين؟)

ابتسمت لتردد
_ ( طوال معرفتى بها ترفض اى ارتباط و لم اجدها واقعه لاحد لم تقص لى عن مغامرات سابقه حتى بسن المراهقه لذا توقت ان ميولها مثليه و لم تستطع التعرف على نفسها حتى الآن او البوح بها)

ابتسمت جنه بحبور و ظلت تضحك بقوه و رددت
_ ( اذا سألتنى بوضوح راتش لكنت اجبتك انى لست كذلك و لكنى بالفعل لم يسبق لى للارتباط)

رددت راتشيل و هى تنظر لياسر
_ ( و ماذا عن هذا الوسيم؟)

ابتسمت لها و هى تردد بتاكيد
_ ( هو صديق و شريك ابى بالعمل لا اكثر و اعتبره صديق و اخ)

ارتفع حاجب ياسر و هو يردد عليها كلمتها
_ ( اخ؟)

ابتسمت رايتشيل بخبث تهتف
_ (يبدو انه لا يوافق على خانه الاصدقاء الموضوع بها هذا الوسيم)

اعادت نظرها له لتردد و كانها تنصحه
_ (انصحك ان تحاول الخروج من دائره الاصدقاء و تقتحم دائره الاحباء و قريبا جدا قبل ان تُسرق منك ايها الوسيم)

حركت جنه راسها بيأس من رفيقتها المتمرده و ابتسمت لها و هى تغادر و عادت تنظر لياسر تردد باسف
_ معلش يا ياسر….انت عارف دماغ الناس هنا

نظر لها بحزن و ردد
_ ليه مش موافقه نقرب من بعض؟

اجابته باختصار
_ لانى مش مستعده لاى ارتباط دلوقتى خالص….انا عايزه اخلص رساله الماچيستير بتاعتى و افضى لشغلى و لبابى و بس

فتحت باب سيارتها و رددت و هى تدلفها
_ يلا اطلع قدامى بعربيتك و انا وراك

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
وصلت جنه لمنزلها برفقه ياسر الذى ظل مرافقا لها بسيارته و ترجل منها يقف امام باب المنزل الكبير و نظر لها بحب و ردد بتمنى
_ ادينى فرصه اقرب منك يا جنه…انتى مش عارفه انا بحبك قد ايه؟

اجابته بتهرب
_ ياسر الوقت اتاخر و انا هلكانه من التعب،تصبح على خير

هرعت داخل ابواب منزلها و اغلقته خلفها فنظر فى اثرها يردد بتاكيد لنفسه
_ اصبر…. اصبر و بكره تعرف ان ملهاش غيرك
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
و فى الداخل

وجدت ابيها يجلس على المقعد الهزاز الموضوع بالمدخل امام التلفاز يغفو و بيده كتاب فتنحنحت لتجلى صوتها ليفيق اباها على صوتها فردد بلهفه و كانها عادت من سفره طويله
_ حمد الله على السلامه يا بنتى

اجابته بتعب و اجهاد
_ الله يسلمك يا بابى

نظر لها بحسره على حالها و ردد
_ تاعبه نفسك جامد اوى يا جنه

رددت بزفره عميقه
_ احنا اجانب هنا يا بابى و لو ما اثبتش جداره حتلاقى الف حد ياخد مكانى

اومأ براسه موافقا على حديثها و هتف بصوت هادئ
_ اطلعى اوضتك خدى شاور و ارتاحى شويه و انا حخلى مدام انيتا تجهزلك العشا

ابتسمت له و نهضت تقبله من وجنته و رددت بحب
_ انا جعانه نوم يا حبيبى….تصبح على خير

صعدت غرفتها و ملئت حوض الاستحمام بالماء الدافئ واضعه به السوائل العطريه حتى تساعدها على الاسترخاء و جلست به تسند راسها على مسند الحوض تغمض عيناها فيضيع عقلها فى دوامه من الذكريات

كانت هبه والده جنه دائمه الشجار مع والدها لرفضها الانجاب مره اخرى حتى بعد ان تعدت جنه عامها السادس و تحججها بانها غير سعيده معه و لا تريد ان تربط نفسها به اكثر من ذلك لينزل حديثها على محسن كحد السيف يشطره نصفين

تمر الايام و تظل والدتها تطلب الطلاق من ابيها فى كل فرصه و هو يمتنع حتى لا تربى ابنته بعيده عنه حتى تعترف له زوجته بوجود رجل آخر فى حياتها تريد الزواج منه و انها ستترك ابنته تعيش معه فيوافق على طلبها للطلاق

تظل جنه تتذكر كل لحظاتها التعيسه فى بيت والدتها بعد ان خدعت والدها و اخذتها لتعيش معها

ظلت هكذا حتى ذهبت فى نوم عميق و هى لا تزال بالمغطس و دموعها تغرق وجنتيها

فلاش باك *******
تجلس هبه مع زوجه اخيها تتحدث معها ببعض الامور الخاصه بالسيدات فتنظر لابنتها بضجر و تردد بحد
_ ما تقومى يا بنتى تلعبى مع ولاد خالك و انتى قاعده زى قلتلك كده

تجيبها الصغيره جنه بضيق طفولى
_ مش بحب العب مع صبيان، لعبهم وحش

تتظر لها والدتها بمهادنه و تردد
_ ايوه يا حبيبتى بس دول مش صبيان، دول ولاد خالك….قومى بقى خلينى اعرف اخد راحتى بدل ما انتى كاتمه نفسى كده

تذهب جنه ذات العشره اعوام لتنفيذ اوامر والدتها لتلعب مع ابناء خالها فيقترب منها الابن البكر ذو الخامسه عشر عاما و يجلس الى جوارها و يحدثها برقه
_ ايه يا جوجو…قاعده لوحدك ليه؟

تجيبه جنه
_ مامى عيزانى العب و انا مش بحب العب مع الولاد

ينظر لها يزن بخبث و يردد و هو ممسك بيدها يسحبها وراءه
_ تعالى و انا اخليكى تحبى اللعب اوى

ياخذها و يدلف غرفته ليريها اشيائه و مقتنياته حتى تشرد بها اعجابا فيقترب من ظهرها و يلتصق بها و يقبلها و يظل يتحرش بها وسط اعتراضها و دفعها له
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
افاقت من نومها بفزع بعد ان ابتلعت المياه من حوض الاستحمام لتتدارك نفسها فقد نامت و يبدو انها لم تشعر بجسدها و هو يغوص فى المياه

وقفت تتلفح بمنشفه قطنيه كبيره و اخذت تتطلع لجسدها و تلك الآثار الموجوده بطول ذراعها الايمن لتصبح علاماته دائمه تذكرها بيوم خروجها من محبسها الا و هو بيت زوج امها

فلاش باك*******
هربت جنه اخيرا من منزل زوج امها بعد ان اتمت العشرون عاما و محاولاتها مرارا و تكرارا ان تخبر امها عن تجاوزاته و لكن الاخيره ابت ان تصدقها او حتى تستمع لها لتخرج جنه بعد ادخارها القليل من المال قاصده محافظه الاسكندريه لتقيم عند خالتها تلك السيده الحنون و الام الرقيقه و التى تعاملها خير من امها التى انجبتها حتى ان الكثيرين من اهلها شبهوها بخالتها فى صغرها لتردد احدى اقاربها
_ دى انتى نسخه من انصاف و هى صغيره يا جنه…فوله و انقسمت نصين

نظرت لها انصاف بتوجس لتردد الاخيره بقلق و حيره
_ ايه اللى جايبك بالمنظر ده؟ و ايه اللى عمل كده فى ايدك يا جنه؟

اجابتها جنه تقص عليها ما حدث فى طريق القاهره الاسكندريه الصحراوى
# حادثه كبيره اوى يا خالتو….و العربيه كانت مولعه و الراجل كان حيموت محروق، قربت انا من العربيه و دخلت ايدى من الشباك عشان افكله حزام الامان و اطلعه بس بقى بواقى الازاز بهدلتلى ايديا زى ما انتى شايفه

ضربت بكفها على صدرها تردد بخوف
_ و بعدين…..لحقتى الراجل و لا جراله ايه؟

اومأت بفخر تردد
_ اه يا حبيبتى لحقته و خرجته من العربيه بس لقيت الميكروباس اللى راكبه فيه حيمشى و يسيبنى فركبت و مستنتش الاسعاف تيجى احسن مكانش معايا اجره تانيه عشان اجيلك

احتضنتها بحب تردد و هى تقبلها من راسها
_ خير ما عملتى بمجيك هنا بدل جوز امك ابو وش كشر ده

عادت من ذكرياتها ترتدى ملابس النوم و تتكئ على فراشها تعدل الوسائد لتذهب فى نوم عميق و لكن لا يخلو من كوابيس تتمنى لو انها احلام و ليست حقيقه تعاد لذاكرتها
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
فى منزل الحاج تهامى الحديدى

جلس يقص ما حدث بجلسه الصلح لزوجته و ازواج بناته فتستمع قمر لحديث والدها بضروره زواجها من ابن عائله الراوى فتنتفض بغضب تردد
_ ليه وافجت يا بوى؟ انى رخيصه عنديك اكده؟

نظر لها بدهشه و ردد بحزن
_ رخيصه كيف يا بتى؟ ده انتى آخر العنقود سكر معقود يا جمر

ابتسمت بسخريه تردد بتاكيد
_ و لما تچوزنى لولد الراوى اللى لسه ابنهم دمه مبردش….تفتكر حيعملو معايا ايه و لا حيتعاملو معايا كيف؟ ده مش بعيد يسودو عيشتى يا بوى ده غير انه اكيد متجوز يعنى كمان……

قاطعها اخيها
_ لا مش متجوز و لا سبقله الجواز يعنى انتى حتكونى اول بخته عاد

زفر تهامى بضيق و اقترب منها يربت على كتفها بحنان ابوى و هو يهتف بتاكيد
_ متخافيش…انى مش حسمح لحد يمسك و لا يجرب منك طول ما انا عايش على وش الدنيا، بس انتى كمان لازم ترفعى راسى عاد…اوعى يا بتى تركبينى العار

اطرقت راسها بخنوع و استسلام تردد بحسره
_ حاضر يا ابوى بس حعمل ايه فى عيالى؟

نظر لها بحيره و هتف مؤكدا
_ عيالك حيفضلو اهنه مينفعش يروحو معاكى هناك و انى حتكلم معاهم عشان تبجى تشوفيهم كل سبوع

بكت و انتحبت تردد بحزن
_ حتحرم من عيالى يا بوى…حشوفهم كل سبوع؟ ده لو وافجو

اجابها جابر يطمأنها
_ متخافيش يا خيتى….انى حاكد عليهم الحكايه دى

اومأت موافقه باستسلام فمتى كان لرأى المراه اهميه فى تلك المجتمعات التى تتعامل معها انها خلقت لتكن تابعه
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
فى منزل الحاج فرج الراوى

جلس سليم كالاسد المجروح يشعر بانه مقيد من يديه لا يستطيع المناص، فمن ناحيه يريد ان يثبت انه يهتم لامر العائله حتى تنتهى العداوات بينه و بين عائلته و يستطيع اباه ان يفتخر به و من ناحيه اخرى فهو قد علم مكان من شغلت عقله و تفكيره بعد ان اخبره مراد بذهول
_ انا مكنتش مصدق انه ممكن ييجى اليوم و اشوفها على الحقيقه مش فى الرسومات اللى بترسمها

ترقب سليم حديثه و اعتدل بجلسته و نظر له بحيره يردد
_ انت بتقول ايه؟

اجابه مراد و هو يفتح شاشه هاتفه على صورتها و هى تخرج من المشفى الذى تعمل به
_ انا خليت رجالتنا تدور فى المنطقه هناك و يسألو عليها بصورتها اللى انت راسمها و فعلا عرفت كل حاجه عنها

انتفض سليم ينظر له و يعاود نظره لشاشه الهاتف فيختطفه منه و يظل يحدق به بصوره كبيره وكانه يريد التاكد انه لا يحلم فعاد ينظر لمراد يردد بلهفه حقيقيه
_ انت…انت لقيتها فين؟ و هى فين و….. انا….

ظل يتلعثم بحديثه فهدئه مراد يحدثه باستفاضه
_ اهدى و انا احكيلك

نظر سليم حوله بترقب و ردد بحذر
_ لا مش هنا….تعالى نقعد فى المندره ( مكان مخصص للضيوف)

اتجه معه بصمت و هدوء و فور ان دلفا صرخ به سليم بلهفه تجذع من يقف امامه و ردد بصوت اجش
_ عايز اعرف كل حاجه عنها….هى مين و اهلها و بتعمل ايه فى امريكا و عندها كام سنه؟ و……

صمت قليلا و عاد ينظر للهاتف فيجدها ترتدى ثياب المشفى فهتف ببسمه
_ شكلها دكتوره…اتكلم يا مراد و احكيلى

ضحك مراد بصخب و ردد و البسمه ترتسم على وجهه
_ هو انا لاحق اتكلم….ما تهدى و تقعد عشان تسمع

حاول تمالك نفسه و جلس كالحمل الوديع يستمع لما يخبره به رفيقه فردد الاخير
_ بعد ما رجعنا مصر قعدت انا افكر انها لو فعلا كانت موجوده فى نيويورك و بالتحديد فى المكان اللى شفتها فيه فاكيد حتبان فى كاميرات المراقبه بتاعه الفندق او المستشفى اللى قصاده

نظر له يحاول قراءه تعابيره و لكنه وجده صامت ينصت باهتمام فاستطرد
_ بعت صورتها اللى انت راسمها لحبايبنا هناك يدورو عليها و فعلا بمجرد ما فرغو كاميرات المراقبه بتاعه الفندق ظهرت فيها كويس جدا و اكتر من مره كمان

ابتلع لعابه لاجلاء صوته و ردد ببسمه
_ عايز تعرف بيانتها؟

انقشع وجه سليم و هدر به صائحا
_ ما تنطق يا بنى ادم

ردد مراد
_ الاسم:جنه محسن الصاوى، السن: 26 سنه، المهنه:دكتوره طوارئ بمستشفى بيلفيو العام… وحيده ابوها و عايشه معاه من خمس سنين و قبل كده كانت فى مصر مع والدتها و تقريبا والدتها متجوزه و مخلفه فى مصر بس دى لسه معلومات مش مؤكده

نظر له سليم بنظره مبهمه و ملامحه توحى بالضيق و ردد بصوت هادئ
_ متجوزه او مخطوبه او مرتبطه او……

صمت فنظر له مراد و ردد بتاكيد
_ كل اللى يعرفها بيقول عنها انها فى حالها و ملهاش صحاب نهائى من الجنس الاخر و اى راجل فى حياتها بيكون فى حدود الزماله و بس و لا ليها علاقات و لا فى اى ارتباط رسمى او غير رسمى باى حد و مش مصاحبه غير بنتين بيشتغلو معاها فى المستشفى واحده اسمها رايتشيل و التانيه چينفر و بس كده

تنهد سليم ببطئ و اخذ يزفر دخان سيجارته بعد ان اشعلها بتوتر و هو يلعن حظه العسر الذى ابعده عنها بعد ان وجدها و ها هو الآن مضطر للزواج بغيرها حتى دون ان يتقابل معها و يتأكد منها هل هى فعلا من كانت بالحادث و قامت بانقاذه من الموت ام لا
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
مرت ايام و عائله الراوى فى انتظار تنفيذ عائله الحديدى لاوامر كبار البلده بتقديم كفن الصغير عيسى حفيد تهامى الحديدى حتى يتم الصفح عن الاخذ بالتار

جلس الجميع بقصر العائله الضخم وسط حنق و رفض الغالبيه لقبول ذلك الامر المخذى فهتف فرج بعد نفاذ صبره يردد بحده
_ خلاص اللى حُصل حُصل عاد و ممنوش راچعه

هتف سليمان يردد
_ و انت يا بوى بمجامك العالى ده حتجف لحته عيل اصغير تاخد منيه كفنه؟

نظر له فرج بحيره فاجابه سليم بذكاء
_ محدش فى الجلسه جال اكده……احنا نطلعو اى حد يستلم الكفن ده

زفر عوض عمه الاصغر يردد بحيره
_ مين عاد اللى حنطلعه؟اى حد من العيله مجامه كبير جوى انه ياخذ كفن عيل اصغير

ردد سليم و بسمه خبيثه ترتسم على وجهه
_ واحده من حريمات الدار هى اللى تستلم الكفن و اظن مفيش رد يوچع و يجل منيهم اكبر من ده

اعجب الجميع بفكرته الماكره فهتف فرج يردد بتاكيد
_ خلاص يبجى فاطمه مرتى هى اللى تاخد الكفن

و بالفعل وقفت الحاجه فاطمه تستلم كفن الصغير من يده وسط شعور عائله الحديدى المرافقه للطفل باذدراء كبير من تلك الفعله و لكنهم آثروها فى انفسهم حتى لا يفتعلوا المشاكل مره اخرى فقوات الامن تحيط القصر من جميع الاتجاهات لتأمين التصالح حتى يتم لنهايته

بعد مرور شهر او بالتحديد اربعين يوما على وفاه سيد الاخ الاكبر لسليم اجتمعت البلده بحديقه منزل كبيره عائله الحديدى الحاج تهامى الحديدى لحضور كتب كتاب ابنته قمر من سليم الراوى

جلس سليم و الى جواره عائلته فى انتظار حضور الشيخ او ما يعرف بالمأذون حتى يتم المراد و جلست السيدات من العائلتين بداخل المنزل حتى حضرت العروس تتزين ببعض مساحيق التجميل و ترتدى زى مناسب و براق

اقتربت عمات سليم منها يهنئوها و يلبسوها المصوغات الذهبيه كعادتهم المتبعه و فعلت اخواته البنات بالمثل، اما زوجه ابيه فكانت تنظر لهم باذدراء فهى تكرههم جميعا لقتلهم فلذه كبدها فامسكت بكف يد قمر و وضعت به المصوغات المفترض ان تكون شبكتها و هديتها من عريسها و رددت بحنق
_ سليم جالى اختارلك انا الدهب

نظرت لها بخجل و رددت برقه
_ تسلمى يا ام العريس

هتفت تصرخ بحده كالتى لدغها عقرب
_ انى مش ام العريس يا حبيبتى…..انى مرت ابوه

تلعثمت بتردد و هى تنظر لاسفل فتداركت والدتها الخطأ و هتفت تصحح الامر
_ ايوه يا حاچه فاطنه…عارفين يا ختى ان العريس يبجى ابن المصراويه

لدغتها بحديثها لتبث السم فى جنباتها و تذكرها بزواج فرج عليها من تلك الحيه التى تلاعبت به و بعقله حتى ترك ابناءه و عائلته و تزوجها رغما عن انف الجميع لتاتى العنايه الالهيه او كما تظن هى ذلك لتخلصها من ضرتها و تموت فى سن صغيره و لكن لم يحالفها الحظ كثيرا بعد ان احضر فرج ابنها ليجبرها على تربيته وسط ابناءه

لمعت عيناها بضيق ملحوظ من حديثها المستتر و كادت ان تصرخ بهن جميعا و لكن قطع عليها دخول ابنها سليمان و معه جابر ابن الحاج تهامى و اخو العروس ليتنحنحا بحرج حتى تغطى النساء وجوههن و اقتربا من العروس ليسألها اخوها بجديه
_ المأذون بيسألك يا خيتى…..مين وكيلك؟

رفعت بصرها تنظر لاخيها من خلف وشاحها الذى اخفى وجهها دون عيناها الغارقه بالعبرات فرددت بصوت منكسر
_ ابوى

اومئ براسه و هو يشعر بغبطه تضرب صدره فهو يعلم تمام العلم ان اخته الصغرى قد اصبحت كبش الفداء لعائلته و له بالتحديد من كان امام فوهه المدفع حتى يتوقف سلسال الدماء

لم يغفل سليمان عن التحديق بعروس اخيه فلمح عيناها الملونتين و استشف رقتها من عذوبه صوتها فابتسم يحسد اخاه بسره
_ محظوظ يا ولد المصراويه، البت لهطه جشطه

خرجا للحديقه لاتمام الزواج فقبض سليم على اصابعه و هو يعلم انه مضطر ان يضع يده بيد قاتلى اخيه فاقترب منه رفيقه مراد يهدءه و يردد بصوت هامس
_ اهدى يا صاحبى….يوم و يعدى

بتذمر وجهه اماء براسه موافقا و مد يده يمسك بيد الحاج تهامى ليبدء عقد القران و فور انتهاءه وقف احد حراس عائله تهامى يخرج سلاحه حتى يضرب بعض الاعيره الناريه فى الهواء دليل على الفرح و لكن اوقفه صوت سليم الهادر و الذى سمعه الحريم بالداخل فاقتربن من النوافذ ليعلمن الامر ليردد بحده
_ مفيش لا ضرب نار و لا طبل و لا زمر عاد و انا دم اخوى لسه مبردش فى تربته

انحنى الحارس باحترام يعلن خضوعه لرغبته و هتف تهامى يؤكد بحديثه
_ متأخذناش يا ولدى…اصله چاهل و ميفهمش فى الاصول

قوس سليم فمه و اقترب من تهامى يردد بفحيح غاضب و هو يصر على اسنانه من الغيظ
_ يا ريت تفهم الكل ان الدخله كمان معيكونش فيها لا طبل و لا زمر

باحترام حرك راسه موافقا يردد
_ طبعا يا ولدى…احنا بنفهمو فى الاصول

خرج الجميع من منزل الحديدى بعد اتمام عقد القران و لم يهتم سليم حتى ان يرى زوجته فارتمت قمر على المقعد تبكى بحرقه
_ ده حتى مطلبش يشوفنى حسب شرع ربنا يا بوى

ردد تهامى بجديه
_ خلاص يا بتى عاد…..ملوش لازمه الكلام و البكى
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
فى القاهره

باحدى القصور الفخمه بارقى احياء القاهره جلست السيده شاديه الجندى جده سليم تتحدث مع ابنتها سالى و هى تحتد فى حديثها
_ قلتلك خبلغ سليم لما ييجى يا سالى بطلى زن بقى

زفرت سالى بضيق تردد
_ ايوه يعنى امتى طيب؟ مجدى كل شويه يسألنى و انا بصراحه مبقتش عارفه اقوله ايه؟اقوله ابن اختى مطنش و مش عايز يشغلك معاه؟

هتفت شاديه بضيق
_ هو لا مطنش و لا حاجه، انا بلغته فى التليفون و قالى اول ما ينزل على مصر حيشوف الموضوع

رددت سالى باستنكار
_ يا ماما دى شركه الاستيراد بتاعته من اكبر الشركات فى القاهره و حتى هو لو مش فاضى بمكالمه تليفون صغيره منه الموضوع يتحل

زفرت شاديه بضيق تردد
_ خلاص بقى بطلى زن انتى و جوزك و اول ما سليم ييجى حقوله

لا تكمل حديثها حتى تستمع لصوت مكابح سيارته تدلف للقصر فهرعت بلهفه و هى تغلق معها المكالمه
_ اقفلى بقى احسن سليم جه

رددت الاخيره بتاكيد
_ طيب اوعى تنسى يا ماما تفكريه

زفرت بغضب و اغلقت الهاتف لتقف وسط البهو الكبير ذو الاعمده العاليه تنتظر دخوله من بوابه القصر العاليه و المزغرفه

ابتسم سليم فور ان رأها تقف بانتظاره فاقترب منها و انحنى يقبل يدها و هى تربت على راسه ليردد بشوق
_ وحشتينى اوى يا جدتى…..اخبارك ايه؟

ابتسمت له و هى تضرب كتفه بيدها المجعده تردد باستنكار
_ لو كنت وحشتك صحيح مكنتش سبتنى كل الوقت ده من غير حتى ما تيجى تبص عليا

قبل جبينها و ردد معتذرا
_ حقك عليا بس لو تعرفى اللى كنت فيه تعذرينى

ابتسمت بحنيه تردد بحب
_ عذراك يا بنى…بس انا زعلت لما عرفت انك فى مصر من اكتر من شهر و معرفتش تيجى تطمن عليا و لو ساعه زمن

جلس على الاريكه الموضوعه بالبهو الكبير و اتكئ يستند عليها كالطفل الصغير الذى يشتاق حنان امه ليأخذه من جدته فردد باسى
_ ححكيلك يا جدتى

قص عليها موت اخيه الاكبر و مشاكل التار و زيجته المزعومه و معرفته مكان عشقه و هوسه لتلمع عيناها و هى تنصت له باهتمام لا تقاطعه او تعلق باى كلمه حتى انتهى تماما من اخراج ما بجعبته من مشاكل فاحتضنته و رددت بتسائل
_ يعنى سيد مات؟ ان لله و ان اليه راجعون…طيب و مراته و عياله يا بنى؟

نظر لها ببسمه و حب من حنانها الدائم و ردد بسخريه
_ قصدك مرتاته….سيد الله يرحمه كان متجوز اتنين يا جدتى،و عموما اهم فى بيت العيله هم و العيال ما انتى عارفه سلو البلد هناك مفيش حريم بتتجوز بعد موت ازواجهم او ممكن تتجوز اخوه عشان يربى عيال اخوه و بما ان مراته الاولى بنت عمنا و سليمان متجوز اختها فكده خلاص دى حتفضل قاعده كده من غير جواز

نظرت له برهبه و رددت بحيره
_ و ابوك ما يضغطش عليك تتجوزها انت؟

ضحك بسخريه ليردد
_ يعنى اتجوز اتنين و الاتنين ارامل يا جدتى؟ده حتى يبقى حرام

زفرت بضيق و رددت
_ مش انت اللى عامل كده فى نفسك، فى واحد فى سنك و لا مكانتك يقعد لحد دلوقتى من غير جواز؟

قبلها من صدغها و اردف بمزاح
_ ادينى اتجوزت اهو….ارتاحى بقى

رددت تسأله بفضول
_ و حلوه مراتك على كده؟

اجابها و هو يقف و يتجه للدرج
_ و لا اعرف شكلها بس سليمان شافها و بيقولى حلوه

وقفت هى الاخرى تردد بحيره
_ اخوك شافها و انت لا؟

صعد الدرج و ردد بملل
_ اه يا جدتى…..انا طالع اخد دش و انزلك نتعشى سوا و نحكى مع بعض للصبح بس ارتاح شويه من الطريق

صعد ليستحم و ارتدى ملابس بيتيه مريحه مكونه من سروال رياضى و قميص رياضى مماثل له و نزل يبحث عن جدته فوجدها تنتظره جالسه على مائده الطعام فاقترب منها و انحنى يقبل راسها و سحب كرسيه و جلس يتناول العشاء

ظل يستمتع بالاطعمه اللذيذه و هو يردد بشهيه
_ تسلم ايد ام صابر بصراحه اكلها لا يعلى عليه

اجابته شاديه
_ لو كنت اعرف انك جى انهارده كنت خليتها تعملك الاكل اللى بتحبه

ابتسم و امسك كفها يقبله و ردد
_ و احنا فيها يا ست الكل….انا نفسى فى كوارع

ابتسمت هى الاخرى تربت بيدها على كفه و تردد بفرحه
_ احلى طاجن كوارع بورق العنب لاحلى حفيد فى الدنيا

نظرت له بتردد فغمز بعينه يهتف بفضول
_ مالك يا شاديه هانم؟

تلعثمت و هتفت بحرج
_ اصل عمتك سالى كلمتنى……..

قاطعها يستطرد
_ خلاص يا جدتى……خلى جوزها يعدى عليا بكره فى الشركه و انا حشغله، بس الفكره بقى حشغله ايه؟

اجابته
_ يا ابنى اى شغلانه بدل ما هو قاعد لها كده من ساعه الشركه بتاعتهم ما فلست

اومئ براسه هاتفا
_ خلاص اللى فيه الخير يقدمه ربنا

قبلته و رددت
_ و نعم بالله
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
فى نيويورك بالولايات المتحده

اشتد المرض بمحسن بعد ان اخبره رفيقه يحيى بما يمس سمعه ابنته فى المشفى الذى تعمل به من اقاويل و اشاعات تفيد بان ميولها شاذه

اقتربت جنه من والدها الراقد على فراش المرض تحاول التحدث له و لكنه ابى ان يستمع لها و لكنها عنيده لا تستسلم بسهوله فحدثته مؤكده
_ انت عارف يا بابى انى مش كده…و الكلام ده بيتقال عشان مش بوافق على اى ارتباط ففكرو انى يعنى عندى شذوذ

صرخ بها بحده يردد
_ و مين اللى اداهم الفرصه يتكلمو كده؟ مش انتى اللى لا عايزه تفرحى قلبى و لا تطمنيمى عليكى

دمعت عيناها من قسوته معها فهو لا يعلم ما مرت به فى بيت زوج والدتها فحتى بعد ان قصت له مقتطفات مما حدث معها لم تستطع ان تخبره بكل الحقائق خوفا عليه و على صحته

جلست بجواره تربت عليه و هى تردد
_ ايه اللى يرضيك و انا اعمله؟

اجابها بما لا يدعو التفكير
_ تتخطبى لياسر على الاقل السمعه اللى طلعت عليكى دى تروح

ابتلعت لعابها بضيق و الم و رددت باستسلام
_ موافقه بس……

قاطعها والدها
_ بس ايه يا جنه؟هو لسه فيها بس؟

اجابته بمهادنه
_ واحده واحده عليا يا بابى …..كل الحكايه انا عايزه بس اخلص رساله الماچيستير و بعدها…..

قاطعها مره اخرى يردد بتاكيد
_ لو انتى موافقه يبقى الخطوبه تتعمل دلوقتى و الجواز بعد ما تخلصى الرساله بتاعتك

زفرت بضيق و اجابته
_ حاضر يا بابى….اللى تشوفه

و بالفعل تم خطبه جنه و ياسر فى حفل ضم الاصدقاء و المقربون و بعض العائلات المصريه المتواجدين هناك
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
عاد سليم يباشر اعماله المتاخره بسبب وفاه اخيه الاكبر فسافر الى ايطاليا ليكمل صفقه السلاح التى كان يعمل عليها و هناك قابل الذراع الايمن لرئيس المنظمه التى يتعامل معها و يدعى روبيرتو ليتحدث معه سليم الايطاليه بطلاقه و يردد بتاكيد
( اعلم اننى تاخرت كثيرا تلك المره و لكن يعلم الرئيس الاسباب)

اجابه روبيرتو بحزن
( نعم فلقد حزنا كثيرا على موت اخيك و الأن حان الوقت لنكمل عملنا المتاخر)

اومأ سليم بالموافقه و انهى تلك الصفقه بنجاح كسابقيها

بعد الانتهاء من الاعمال خرج سليم برفقه مراد للسهر باحد المطاعم الموجوده بروما و التى يعرفه العاملون بها حق المعرفه فاخذ الجميع يرحب به ترحيبا كبيرا
( مرحبا بك مجددا سينيور سليم)

ابتسم سليم و ردد بامتنان
( اشكرك رافى….هيا اطعمنى بافضل ما لديك بقائمه الطعام فانا جائع و ارسل اجمل فتاه لتخدم طاولتى)

اماء النادل باحترام لينفذ له الامر و فى نفس اللحظه التى ذهبت بها الفتاه لطاولته وصلت رساله لهاتف مراد الذى لمعت عيناه بالضيق فنظر له سليم بتفحص يسأله باهتمام
_ فى ايه؟

ابتلع لعابه بغصه و خوف و ردد
_ اخبار ممكن تضايقك

نظر له مترقبا لما آتى فهتف مراد
_ جنه اتخطبت انهارده

انتفض من مجلسه و نظر له بغضب و ردد بصوره هادره
_ انت بتقول ايه؟ انت مش قلتلى انها مش مرتبطه!!

اجابه بجهل
_ مش عارف ايه الحكايه و الرجاله هناك متابعينها خطوه خطوه….صدقنى مش فاهم

نظر له بغضب و ردد بقسوه
_ شكل الشرب لحس دماغك و بقيت مش قادر تشوف شغلك صح يا مراد…..الغلطه دى حسابها عندى كبير و مش حعديهالك لان المفروض كنت تعرف قبل الخطوبه مش بعدها

اطرق مراد راسه فهو يعلم غضب سليم الى اى مدى يمكن ان يصل فآثر الصمت ريثما يهدأ فنظر سليم حوله و ردد بصيغه آمره
_ احجز لنا اول طياره على نيويورك و لو مفيش احجز طياره خاصه

اماء مراد بالموافقه فى خضوع و رهبه ليتجها بعد ساعتين للمطار و منه الى نيويورك

يتبع ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

الفصل الثالث من هنا

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى