التخطي إلى المحتوى
جزاء بر الوالدين في الدنيا و الآخرة
جزاء بر الوالدين في الدنيا والآخرة

يعتبر بر الوالدين من أعظم الأشياء التي أوصانا بها الله عز و جل في كتابه الكريم القرآن و حثنا عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، نظرا لأهمية الوالدين و دورهما في الحياة الدنيا و جعل الله عز وجل رضاه مقترنا برضاء الوالدين تكريما لهما و إشادة بدورهما في الفعال في إيجاد الأبناء بعد دوره سبحانه و تعالى، كما جعل ثواب بر الوالدين في الدنيا والآخرة و جزاء ذلك دخول الجنة.

جزاء بر الوالدين في الدنيا

تتعدد مظاهر بر الوالدين في الدنيا و تنعكس على حياة الأبناء حيث يجازي الله الإبن البار بوالديه في الدنيا قبل الآخرة و من أبرز هذه المظاهر مباركة الله للإنسان في عمره و الزيادة في رزقه إستنادا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (من سَرَّهُ أنْ يُبسطَ لهُ في رزقِهِ أو يُنسأَ له في أثَرِه فليَصِل رحِمهُ) و قد فسر أهل العلم يُبسط له في رزقه بزيادة في الرزق و حلول البركة فيه.

كما فسرت يُنسأَ له في أثره بالبركة في العمر و الزيادة فيه بأمر من الله تعالى وهو الفعال لما يريد يرزق من يشاء بغير حساب، و ذهب بعض العلماء إلى أن البركة في العمر تأتي في شكل توفيق الله سبحانه عبده البار بوالديه إلى فعل الطاعات التي تقربه لخالقه و ترك المعاصي و الذنوب.

و يظهر بر الوالدين على الأبناء من خلال توفيقهم فيما يحبه الله و يرضاه مثل فعل الخيرات و التقرب إلى الله بالإستقامة و المواظبة على الفرائض، و جزاء البار بوالديه بر أبنائه له لقوله تعالى (هلْ جزَاءُ الإِحسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانْ) الرحمن 60.

جزاء بر الوالدين في الآخرة

عظم الله بر الوالدين و جعل له ثوابا في الدنيا و الآخرة فجزاء بر الوالدين في الآخرة هو الفوز الكبير و المكافأة العظمى للمسلم، فبعد أن يمتعه الله قليلا في الدنيا يدخله الجنة جزاءا من رب كريم و ذلك هو الفوز الكبير الذي يتمناه كل مسلم.

الإحسان للوالدين و خاصة عند الكبر شرط من شروط رضا الله سبحانه وتعالى و ما بعد رضاء الله إلا الجنة، فقد جاء في القرآن الكريم تأكيد على ضرورة الإعتناء بالوالدين و الإحسان لهما في قوله تبارك و تعالى (و بِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) البقرة 83.

التعليقات

اترك تعليقك