التخطي إلى المحتوى
الإكتئاب: أسبابه و أعراضه (الجزء الثاني)

إنطلقنا في مقال سابق في دراسة مرض الإكتئاب من جهة التعريف بخطورته و ماهيته و كذلك ذكر جزء من أعراضه، و سنواصل اليوم وصف أعراض الإكتئاب الظاهرة و التي ينبغي على المصاب بها أن يزور طبيبه، كما سنتطرق إلى أسباب الإكتئاب و العوامل المفضية إليه لنكون على بينة بهذا المرض الفتاك .

أعراض الإكتئاب

عرف الإكتئاب (Depression) بأنه حالة نفسية صعبة يمر بها الإنسان في مرحلة ما من حياته تتصف بأعراض معينة و متواصلة تمنعه من ممارسة الأنشطة العادية اليومية و منها ماهو نفسي متعلق بالمزاج و منها ما قد يظهر في السلوك أو على الجسم .

  • الشعور بإنعدام القيمة

قد يصف أهل الإختصاص هذا المرض بالإضطراب الإكتئابي الحاد (Server depression disorder ) أو بالإكتئاب السريري أو الإكلينيكي (clinical depression) و ذلك لما له من تأثير عميق و سلبي على نفسية المريض فتجد ثقته في نفسه تكاد تكون منعدمة و تكون شخصيته مرهفة حساسة متأثرة و ليست مؤثرة .

  • الشعور بالذنب

وجد المختصين أن مريض الإكتئاب يميزه الشعور الدائم و المتواصل بالذنب، بل يتعدى مجرد الشعور إلى حد القصوة المفرطة في النيل من نفسه و توبيخها و التفكير في معاقبتها، و الغريب في الأمر أنه قد يكون هذا الشعور مبنيا على توهمات غير حقيقية و غير موجودة أصلا بل هي مجرد تخمينات .

  • النقص في قدرة التفكير و التركيز

يميز الإكتئاب صاحبه بتراجع القدرات الذهنية من حيث التفكير و التركيز، فبعد أن كان نفس الشخص يتصرف بشكل عادي تجده بعد أن يصاب بالإكتئاب تغيرت قدراته، و يتمظهر ذلك مثلا في نقص القدرة على إستذكار بعض الأمور العادية، كما يمكن أن يجد بعض الصعوبات في إتخاذ قرارات يومية .

  • التفكير في الموت و الإنتحار 

إذا بلغ المكتئب حدا عميقا من مرض الإكتئاب دون التدخل العلاجي يمكن أن يمثل ذلك خطرا على حياته و هنا تكمن خطورة هذا المرض، فقد تنتاب الشخص نوبات من التفكير المفرط في الموت، كما تجده يفكر بالإنتحار أو حتى قد يصل به الحد إلى محاولة ذلك، لذلك ينبغي على من أحس ببعض أعراض هذا المرض أن يعي أنه يتعامل مع مرض خطير .

أسباب الإكتئاب

يتميز الإكتئاب كسائر الأمراض الأخرى بجملة من الأسباب التي تؤدي إلى حدوثه، و لعلنا نسوق لكم في هذه الفترة من أسباب الإكتئاب ما يمكننا جميعا من الإحتراس منها و تجنبها. و يفيد المختصين بأن الأشخاص الذين ينتابهم الوسواس القهري أو الأمراض المزمنة كالسكري و الدم هم أكثر عرضة للإصابة بمرض الإكتئاب و لعل ذلك يعزى إلى طول فترة التعايش مع هذه الأمراض المزمنة و الإستعمال المفرط للأدوية. كما بينوا أن من أسباب الإكتئاب المحيط العائلي المتوتر و الحالات النفسية الصعبة التي يمر بها الشخص كالفقدان و الفراق بالإضافة إلى الروتين اليومي و العادات السيئة .

بهذا نكون قد درسنا أعراض الإكتئاب و أسبابه في محاولة للفت نظر القارئ إلى جدية التعامل مع هذا المرض الذي وصفته منظمة الصحة العالمية بأنه المسؤول الأول عن العجز في العالم .

التعليقات

اترك تعليقك