أخبار إقتصادية

لاجارد: السحب المبكر للدعم المالي يضخم الآثار المرعبة على الاقتصاد العالمي

ذكرت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، أن الحكومات لا يمكنها تحمل التوقف عن جهود دعم اقتصاد المنطقة من خلال الأزمة الناجمة عن الجائحة.
وقالت في اجتماع لصندوق النقد الدولي واللجنة المالية أمس، “لا يزال التمسك بموقف مالي طموح ومنسق حاسما، حيث إن السحب المبكر للدعم المالي يمكن أن يؤدي إلى تأخر التعافي وتضخيم الآثار المرعبة على المدى الأبعد”، بحسب ما نقلته وكالة “بلومبيرج” للأنباء.
وأضافت أن إجراءات البنك المركزي الأوروبي “يمكن إعادة معايرتها في حال تطلب الأمر للحفاظ على ظروف مالية مواتية”. وقرر صناع السياسات في اجتماعهم، الذي عقد في 10 – 11 آذار (مارس) تكثيف شراء السندات بموجب برنامج الطوارئ البالغة قيمته 1.85 تريليون يورو (2.2 تريليون دولار) بعد ارتفاع العائدات، وفقا لـ”الألمانية”.
بدورها حثت جانيت يلين وزيرة الخزانة الأمريكية الاقتصادات الكبرى في العالم على عدم تخفيف الجهود المالية لدعم الاقتصاد العالمي في كلمة وجهتها إلى اللجنة التوجيهية لصندوق النقد الدولي.
وقالت يلين إن التوقعات العالمية تحسنت مع صرف المساعدات في وقت واحد حول العالم، لكن “المهمة لم تنته”، مشيرة إلى وجود “قدر كبير من عدم اليقين” ومخاطر الآثار طويلة المدى لوباء كوفيد-19 في عديد من البلدان.
وقالت “إنني أحث الاقتصادات الكبرى على عدم سحب دعمها في وقت مبكر جدا، وإنما على السعي لتقديم دعم جديد كبير للميزانية لضمان انتعاش قوي”.
وكشف صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع خلال اجتماعات الربيع عن توقعات اقتصادية أكثر تفاؤلا لعامي 2021 و2022 بفضل الانتعاش الاقتصادي القوي في الولايات المتحدة.
وتبنى أكبر اقتصاد في العالم خطة دعم جديدة بقيمة 1.9 تريليون دولار في نهاية آذار (مارس) وتعتزم إدارة بايدن أن تطرح على الكونجرس في وقت لاحق من العام خطة استثمارية ضخمة تزيد على 2000 مليار دولار على مدى ثمانية أعوام.
لكن الانتعاش غير متوازن في العالم مع تخلف البلدان الناشئة عن اللحاق بالركب، وفي أوروبا أيضا، يبدو التعافي صعبا فيما حملة التطعيم بطيئة.
وقالت جانيت يلين إن “الأولوية هي لإنهاء الأزمة الصحية، وهو شرط أساسي لانتعاش اقتصادي قوي”، مشيرة إلى التقدم الكبير المحرز في تحصين السكان الأمريكيين.
وأشارت كذلك إلى أن الولايات المتحدة “خصصت أربعة مليارات دولار لمبادرة كوفاكس للمساعدة في تمويل توفير اللقاحات عالميا، وأحث الآخرين على زيادة دعمهم لهذه المبادرة”.
كما أعربت عن دعمها للمؤسسات الدولية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، التي تقف بجانب البلدان المتضررة من الوباء.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات مكتب الإحصاء السويدي أمس، أن نمو الإنتاج الصناعي في السويد خلال شهر شباط (فبراير) الماضي، وفقا لـ”الألمانية”.
ونما الإنتاج الصناعي 2.4 في المائة، خلال شباط (فبراير) الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، عقب أن نما 0.7 في المائة، في كانون الثاني (يناير) الماضي.
وتراجع إجمالي إنتاج القطاع الخاص خلال شباط (فبراير) الماضي 1.2 في المائة، بعدما انخفض 3.0 في المائة، خلال كانون الثاني (يناير) الماضي.
وجاءت أكبر مساهمة في نمو القطاع الخاص من قطاع صناعة السيارات، حيث نما 7.4 في المائة. وتراجع إنتاج قطاع الخدمات 3.1 في المائة، خلال شباط (فبراير) الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في حين ارتفع قطاع البناء 5.8 في المائة.
وارتفع الإنتاج الصناعي على أساس شهري 1 في المائة، خلال شباط (فبراير) الماضي، بعد تراجعه 1.9 في المائة، في كانون الثاني (يناير) الماضي.
وارتفعت الطلبات الصناعية 5.3 في المائة، على أساس سنوي في شباط (فبراير) الماضي، وانخفضت الطلبات من السوق المحلية 0.6 في المائة، في حين ارتفعت الطلبات من الأسواق الأجنبية 9.6 في المائة. وارتفعت الطلبات الصناعية على أساس شهري 0.3 في المائة، بعد حساب المتغيرات الموسمية.
وتعرض الاقتصاد السويدي لضربة بسبب جائحة فيروس كورونا في 2020، إلا أنه لم يعان بالقدر نفسه مثل اقتصادات أوروبية أخرى.
وحاولت الحكومة السويدية منذ تفشي فيروس كورونا وفرض الإغلاق العام في أغلب دول العالم أن تخفف من إجراءاتها الاحترازية تجاه الفيروس لحماية الاقتصاد من الانهيار خلال جائحة كورونا، ولكنها أخف وطأة من الدول المجاورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى