التخطي إلى المحتوى
سد النهضة: حرب عمر سليمان أم سلام الفيضان
سد النهضة

(هل سنموت من العطش؟) كان هو السؤال الأبرز في مصر الأيام الأخيرة. خاصة بعد إعلان رئيس الجمهورية فشل المفاوضات التي تمت سبتمبر ٢٠١٩ في الخرطوم، والتى دارت بشأن التأكيد علي (وثيقة مبادئ سد النهضة) لتفادى  الأضرار الواقعة علي دول (مصب النيل) من جراء تشغيل السد الإثيوبي، وتحديداً علي دولتي مصر والسودان.

فما هو سد النهضة من الأصل

هو سد يقع علي نهر النيل بالقرب من الحدود الإثيوبية السودانية. قامت هيئة الطاقة الكهربائية بدراسة وتأسيس المشروع منذ أكثر من نصف قرن، بهدف زيادة الطاقة الكهرمائية عبر بناء سد خرساني/صخرى لتخزين حوالي ٧٤ مليار متر³ من مياه النيل، وهو ما يساوي مجموع حصتي مصر والسودان تقريباً.

متي بدأ بناء سد النهضة؟ ومن هي الجهات المُمولة للمشروع

تم تصميم سد النهضة بالكامل في عام٢٠١٠، وبدأ العمل في انشاءه في عام٢٠١١ بعد أن أعلنت إثيوبيا دراسة التأثيرات مع مصر في أعقاب ثورة يناير. وتبلغ تكلفة السد ٥ مليار دولار تقريباً، أما عن التمويل فعلي الرغم من الشائعات التي انتشرت عن تمويلات من دول أجنبية وبنوك صينية، فإن المعروف حتي الآن أن التمويلات الأساسية قائمة علي السندات الحكومية الإثيوبية والتبرعات الخاصة من مواطنيها.

ما مقدار الأضرار الواقعة علي مصر في حالة بناء السد؟ وما الحلول المطروحة لتقليلها

في تلخيص وجيز -ربما لا يتناسب مع حجم المأساة- فإن الأضرار المُتوقع حدوثها خلال الخمس سنوات القادمة حسبما قدر الخبراء هي كالتالي: أولاً: تراجع حصة مصر التي تبلغ ٥٥ مليار متر³ إلي ٣٠ مليار متر³ خلال ثلاث سنوات قادمة. مما يؤدى الي إنخفاض منسوب بحيرة السد العالي، والإضرار بمصادر الطاقة المائية والكهربائية في مصر. ثانياً: تبوير ٣ ملايين فدان زراعي في الأراضي المصرية وتدمير ثلاث أرباع الثروة السمكية في مصر تقريبا، مما يؤثر سلباً علي المصادر الغذائية أيضاً.

أما عن الحلول المطروحة لمنع أضرار سد النهضة عن مصر: فقد ذهب البعض إلي تأييد الحل العسكرى،والذي كشفته كحل مطروح سابقاً وثائق ويكليكس المسربة عام٢٠١٠. فالوثائق تقول علي لسان الثعلب العجوز (عمر سليمان) بأن مصر لن تتراجع إذا ما أصر الجانب الإثيوبي علي إتمام المشروع عن شنّ الحرب فوراً. كما نصح العديد من العلماء بالبدء في تحلية مياه البحر، التقليل من الزراعات التي تستهلك كميات ضخمة من الماء وإستخدام مياه النيل للشرب فقط. أما المغلوبون علي أمرهم  أمثالي فقد ذهبوا إلي إلقاء الأمنيات في بحر (النيل المُقدس). وتمنوا السلام في صورة فيضان عظيم يُنهي كل المشكلات. حتي الآن: لا ندرى إن كان الحل في الحرب كما هدد الثعلب (عمر سليمان) منذ سنوات، أم أن (حابي) الطيب سوف يفيض علي شعبه ويمنحهم الخصوبة والسلام.

التعليقات

اترك تعليقك