روايات وقصص

قصة رعب “كلية الطب” للكاتب حسن السيد ابراهيم.

قصة رعب “كلية الطب” للكاتب حسن السيد ابراهيم:

من اكتر الكليات المخيفة اللي ممكن تدخلها .. مش مخيفة عشان امتحانتها صعبة و الدراسة فيها 7 سنين و بعدها 3 او 4 سنين عشان الماجستير و الدكتوراة
لا انا أقصد مخيفة بالمعني الحرفي .. جامعة الاسكندرية بالاخص هي شكلها لوحده مخيف من ناحية المباني القديمة و المشرحة وثلاجة الميتين وهكذا .. و اعتقد إن اي جامعة للطب مخيفة كدة برضه
قصتي بتبدأ لما كنت في تانية طب لما دكتور (وليد) .. دكتور العملي غاب عن اهم سيكشن .. السيكشن دة اللي مفروض يراجعلنا على كل عملي التشريح اللي خدناه طول الترم عشان امتحان العملي اللي مش فاضل علية كتير

قصة رعب “كلية الطب” للكاتب حسن السيد ابراهيم:

فأتفق معانا انه هيدينا السيكشن في يوم تاني لكن بعد اليوم الدراسي ما ينتهي .. عشان يبقا الكل فاضي.
السيكشن كان مهم جداً فكنا كلنا مضطرين نروحه .. رغم إن الفترة دي كان في أمطار وعواصف شديدة زي اللي بتمر على الاسكندرية زي كل سنة، المحاضرة طولت أوي خدت فوق ال3 ساعات و شوية . كان بيشرحلنا هنعمل اية في الجامعة على جثة من جثث وزارة الصحة اللي بتسلمها لكل جامعة.
اول ما قال خلصنا و ركب الجرس في رجل الجثة .. قومنا كلنا جرينا من المكان لأننا كنا تعبانين و المطر و العاصفة شغالة برا .. و طبعا المعيد بيرجع الجثة دي للتلاجة عشان يشوفوا بعد كدة هيستفيدوا منها ازاي بعد تشريحها، لكن خطيبتي اللي كانت معايا في نفس السيكشن قالتلي إنها عايزه تدخل الحمام

والكل عارف لما البنات تخش الحمام بتقعد قد ايه!.

طولت فعلاً في الحمام و أنا بشوف كل زمايلي و هم بيمشوا من المكان بسرعة .. المكان مكنش مريح بسبب إنه فاضي والعاصفة ومشرحة الجامعة اللي أول مرة نكون جنبها بالليل كده وخاصة اللمبات اللي عمال نورها يرعش ده .. و لما خرجت شدتها من إديها و جرينا على الباب .. لكن مع الاسف كما توقعت .. باب المبنى بتاع المشرحة و تلاجات الميتين اتقفل !!
طبعا حسيت بخوف عليا و على خطيبتي .. إحنا كدة محبوسين في المكان دة بين الميتين و الجثث المتشرحة
خطيبتي فضلت تخبط عالباب وتصرخ وهي بتقول الحقونا .. لكن طبعا لو حد واقف قدام الباب من الناحية التانية مش هيقدر يسمع أي حاجة بسبب العاصفة و لأن الباب مصنوع من الازاز و الخشب فصعب انه يطلع صوت لبرا.

قصة رعب “كلية الطب” للكاتب حسن السيد ابراهيم:

وقعت خطيبتي على الأرض وفضلت تعيط وتقول (انا عايزة أروح)
حاولت أهديها على قد ما أقدر واطمنها بشوية كلام أنا مش مقتنع بيه .. اننا هنخرج و كل حاجة هتبقا كويسة .. لكن من البداية و أنا خايف جداً.
هدومها كانت اتبلت و فضلت ترتعش بسبب ماية المطر اللي بتدخل من تحت عقب الباب
قومتها و قلتلها : تعالي نخش أي سيكشن فاضي نقعد فيه لحد ما هدومك تنشف و بعد كدة نجيب أي حاجة تقيلة نكسر بيها الباب
دخلتها سيكشن و قولتلها : هروح اجيبلك ملاية نضيفة من بتوع المشرحة.
اعترضت طبعاً وكانت هتبدأ تعيط تاني لكني فضلت جانبها و ممشيتش.
فضلنا نحاول نتصل بأي حد من موبيلاتنا لكن الشبكة كانت واقعة بسبب العاصفة .. لحد ما سمعنا صوت باب بيتفتح من برا السيكشن !!
خطيبتي فرحت و كانت فاكرة إن حارس المبني أو حد جه ينضفه .. لكني مكنتش مطمن لأن صوت تزيق الباب ده كان جاي من جوا المبني مش من باب المبني الرئيسي !!

قصة رعب “كلية الطب” للكاتب حسن السيد ابراهيم:

قلتلها تمشي ورايا بشويش ومطلعش أي صوت .. وصلنا لباب السيكشن وبصيت حوليا منغير ما أطلع براه يمين و شمال .. مكنش في اي حاجة .. هي بس اللمبات اللي أضائتها بتضعف دي هي اللي موتراني.
لكن فجأة شوفت حد بيجري بسرعة كبيرة من غرفة للتانية والنور اتقطع وقتها !!
أنا وقعت ورا من الخضة .. فقمت بسرعة و قفلت الباب علينا !!
الحركة دي انا عملتها على ضوء القمر و المباني اللي جانب الجامعة و داخل نورها من الشبابيك.
خطيبتي طلعت موبيلها و نورت الكشاف و قالتلي : إيه اللي حصل ؟!
قلت لها : في حاجة مش مظبوطة في المكان دة .. لازم ناخد اي حاجة نكسر بيها الباب
مقدرتش أحافظ على هدوئي اللي كنت بدعيه من أول الليلة لأني فعلا بقيت خايف جدًا.
هي جابت كرسي حديد وأنا طفاية حريق من اللي موجودين في السيكشن و لسه جاي أفتح الباب .. لقيته مقفول علينا من برا !!
حاولت افتحه لكني سمعت الصوت اللي عمري ما تخيلت إني ممكن اسمعة وصوت الرعد والبرق والعاصفة اللي برا دي .. سمعت صوت الجرس!
الجرس ده للناس اللي متعرفوش هو بيتربط ببلاستك مبيتقطعش حولين رجل الجثة عشان لو حد حاول يسرقها او ياخدها من غير إذن الدكتور يتكشف
(ملحوظة الجرس بيكون ليه استخادم تاني في المشرحة الحقيقية .. لكن دا استخدامه في مشرحة كلية الطب)
ايدي بدأت ترتعش وأنا ببعد عن الباب بالتدريج.
مكنتش مصدق اللي بسمعه .. يا إما في حد بيسرق جثة من تلاجة الميتين يا إما في …..
شفت خطيبتي و هي بتدمع وحاطه ايدها على بقها عشان تكتم صرختها .. حاولت أشجع نفسي عشان احميها، وطيت ابص من فتحة مفتاح الباب .. كنت بحاول أحدد مصدر الجرس ده جاي منين .. لحد ما لقيت فجأة عين بتبص عليا من الناحية التانية من الباب

العين دي طلعت من تحت لفوق بشكل مفاجئ!

اتخضيت ووقعت للمرة التانية .. لكن المرة دي لما وقعت مقمتش على طول .. لأني سمعت خبط على لباب شل حركتي أكتر من صوت الجرس .. كانت خبطات خفيفة لكن كافية إنها ترعبني خاصة إن الخبطات جت مع نفس وقت صوت الرعد.

النور رجع تاني ..

قمت و فتحت الباب بهدوء لقيه بيتفتح بسهولة من غير أي حاجة، طلعت من السيكشن بتلفت حوليا وأنا ماسك طفاية الحريق وفي ايدي التانية خطيبتي اللي كان هيغمى عليها خلاص
كان نفسي اقولها إنها السبب في كل اللي احنا فيه ده لكن نخرج من هنا الاول بعد كدة نتخانق.

لقينا النبطشي المسؤول خارج من الحمام و استغرب جدا لما شافنا وقالنا :

بتعملوا ايه هنا يا دكاترة في الوقت ده
فقلت بعصبية : انت قفلت وسيبتنا محبوسين هنا يا عم انت
فرد و قال : فعلاً .. اسف يا دكاترة والله ما خدت بالي .. أنا استنيت السيكشن يخلص وروحت على أقرب محل عشان اشتري لمبات جديدة عشان اللي بترعش دي.
فقلت له : مين اللي قطع الكهرباء ؟!.
فرد : تلاقيها العاصفة .. يلا يا دكاترة من هنا .. الدنيا برد عليكم .. لكن أرجوكم متجيبوش سيرة لحد .. لو الدكتور عرف إني قفلت المبني و انتم جوا دي فيها رفدي و أذى ليا.
مكنش فيا حيل للخناق خاصة إني ما صدقت هخرج من المكان .. خدت خطيبتي و مشيت.
مجيبتش سيرة اللي حصل لأي حد لأني بصراحة كنت خايف
هل ممكن يكون الحارس ده بيسرق جثث من المشرحة أو بيتاجر بيها وعمل حكاية الكهرباء اللي قطعت دي عشان يخوفنا لما عرف اننا لسه موجودين ؟!
هل فعلا كان في جثة بتتحرك؟!
عين مين اللي شفتها؟!
ليه صوت الجرس بدأ ووقف فجأة؟!
لكن اللي متأكد منه إن الحارس ده وراه حاجة كبيرة و ممكن يقتلني أنا وخطيبتي عشانها .. والدليل على كده نظراته لينا اللي كلها خطر وغضب .. اللي عمره ما كان بيبصلنا بيها قبل كده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock