روايات وقصص

رواية: قلادة الموت…. البارت الخامس عشر للكاتبة السورية نور شاهين. 

رواية "قلادة الموت" للكاتبة السورية نور شاهين. 

رواية “قلادة الموت”…. البارت الخامس عشر للكاتبة السورية نور شاهين.

هي كائنات دفنت منذ عصور تعود بأشكال احفادها لتلقى حدفها بأبشع الطرق

البارت الخامس عشر:

يقترب أوسودير من المدفن الأول فيرى الجمجمة فارغة والافعى غير موجودة يحركها بيده قليلاً فيصدر عن القبر غبارا كثيفاً و من بين الغبار تنقض الأفعى عليه
وتلتف حول رقبته وتبدأ بقطع أنفاسه يمسك رأسها بيده و يخرج حجر حياة سول من جيبه و يضعه داخل الجمجمة
فتضيئ بشكل قوي يجعل الأفعى تتركه وتعود نحو الجمجمة وقبل وصولها ينقض أوسودير عليها بسيفه ليفصل رأسها عن جسدها
وينادي لسول التي تلبي نداءه على الفور
يمسك يدها و يحدث بها جرحا صغيرا لتبدأ قطرات دمها بالتساقط على المدفن
فيرتج و يتزلزل بقوة كبيرة و يتحول الى رمالا ناعمة يخرج من وسطها ثعباناً كبيراً لا بل عملاقا يشبه سول لدرجة كبيرة ولكنه بعشر أضعاف حجمها
ينظر الجميع بدهشة غير مصدقين هل هذا الكائن الضخم كان يرقد بداخل هذا المدفن الصغير هذا ما كان يتسائل عنه الجميع
ولكن أوسودير كان يفكر بطريقة للقضاء على هذا الكائن الضخم
ينتقل الثعبان بنظره عليهم واحداً تلو الآخر
ثم ينظر لسول مطولاً و يحول نظره لاوسودير
وبلمح البصر بنقض عليه بفكه الكبير محاولا ابتلاعه
يجري أوسودير هارباً يلتف بين الأعمدة متحاشيا ضرباته و فكه الكبير
ولكن أين المفر فهو صغير جداً بجانبه
سرعة الثعبان تضاهي سرعته
أوسودير الذي لا يتعب بدأ يلهث و أنفاسه تتقطع
يختبئ بجانب مدفن ساتانا محاولا إلتقاط
نفسه

رواية “قلادة الموت”…. البارت الخامس عشر للكاتبة السورية نور شاهين.

فيشعر بسائل لزج يتساقط فوق رأسه ينظر نحو الأعلى
ليرى ذلك الفك الكبير ينقض عليه و يبتلعه بكل سهولة.
تركض سول باتجاه الثعبان و هي تتحول لأفعى يتفتت جلدها الصغير و يخرج منه أفعى عملاقة تساوي ضخامتها الثعبان
تهجم عليه و تعضه في منتصف جسده
فيبدأ يتلوى وجعا و يتخبط يميناً و يساراً
تتكسر الأعمدة من هول ضرباته
و يملأ فحيح ألمه يملأ المكان
ولكن سول لم ترحمه و تعاود عضه من رأسه و لكن هذه المرة يضربها بزيله بقوة
تحمل حب الحياة والألم في آن واحد
فيرميها بعيداً عنه
تتمد الأفعى على الأرض دون حراك وكأنها ميتة تماماً
لحظات و نرى جلدها يتقلص و يتشقق من جديد و يظهر داخله أفعى أكبر حجماً جلدها عبارة عن حراشف مدببة و رأس كبيرة بفم يظهر منه نابان كبيران
ترتفع عن الأرض ليظهر طولها وحجمها العملاق المخيف
دون مقدمات تذحف بكل عزيمتها نحو الثعبان و تلتف حوله بكل سهولة
فيسمع صوت حراشفها و هي تدخل جسده و تخترق جلده السميك
و بضربة مميتة تنقض بفكها على رأسه وتغرز نابيها داخله
يهدء جسده فجأة ويبدأ بالتهاوي نحو الارض
يسقط ميتا و جسده ينزف سائل أصفر اللون من جميع أنحاء جسده
سول تترقبه و في عينيها دمعة على أوسودير
الذي يخرج حيا من جسد الثعبان وهو يزيل عنه قرف السائل الذي ينقط منه
تذحف سول نحوه و ترخي جسدها عند قدميه
كقطة أليفة تحتاج من يمسح بكفه على شعرها بلطف
يحتضنها بلطف و بعض من شعور المحبة
نعم المحبة فهي من أنقذت حياته
يربت على جسدها بحركة شكر و امتنان فتعود لشكلها البشري المنهك المتهالك النازف من كل شبر
يأخذها أوسودير بعيداً عن الجميع و لأول مرة يعتني هو بأحد
يحضر حجر حياتها من بين الأنقاض و يممره فوقها ليتوقف النزف و تلتأم الجروح كالعادة
يسند رأسها على كتفه لتغط في نوم عميق
ينظر حوله لقد نام الجميع بعد عناء يوم طويل مليئ بالتوتر
يحتضن رأس سول بيديه و يغمض عينيه
وهو يشعربالأمان
أصوات طرق و ارتجاج في الأرض يستيقظ عليه الجميع
بفزع يتلفتون حولهم ليجدوا المدفن الثاني يهتز بقوة و مياه تنبع من سطحه بشكل شلالات متدفقة للأسفل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock