روايات وقصص

رواية قلادة الموت… البارت التاسع للكاتبة السورية نور شاهين.

رواية قلادة الموت… البارت التاسع للكاتبة السورية نور شاهين:

تمتزج الأجساد والألوان لتتحول لشكل يحمل كل تلك الأرواح اتتخيل مزيج طبيعيا يحمل شكلا واحداً اتتخيل معي تلك المناظر المريبة تخيل معي ما ستقرأ.

البارت التاسع:

يرى أوسودير أشخاص أو بالأحرى أشكالاً
تفوق تخيل الطبيعة
أشكال عبارة عن رأس أخطبوط پازرع نباتية تمتلك بأواخرها مخالب حيوان مفترس
أعدادها كبيرة تزحف نحوه بتكاسل مميت
تجعله يميز تلك العيون الغائرة تحت النتوءات التي تملأ وجهها الأحمر المقزز
يتراجع بعيداً عنها مسرعاً لكنها
تقذف بأذرعها لتنبت على مدخل الكهف وتغلقه تماماً
أصبح الهروب مستحيلاً ولا بد من المواجهة
يستل سيفه و يبدأ بقطع تلك الأذرع وياليته لم يقطعها فقد بدأت تنزف مادة هلامية برائحة السمك تعيد لصق الأذرع ببعضها لتنبت بشكل أكبر و أسرع
لتملأ جوف الكهف وتجعل المسافة بين أوسودير وذلك الكائن أقرب
هذا ما يحصل حين يتلاعب بحياة الأموات
هذا ما سيلاقيه ولكن عليه التحمل عليه المجاذفة عليه البحث عن نقطة ضعف هذا الكائن
هذا ما فكر فيه أوسودير فجلس على الأرض و بدأ يراقب تحرك الكائن
كان ينظر له بإمعان و دقة لقد رأى سبب بطئ سيره و سبب عيونه الغائرة لقد أدرك أنه يفرز مادة ضبابية تجعلك تراه عدت كائنات وهو ليس الا كائن واحده فقط يفرز من نتوءاته حشرات صغيرة تشببه لحد كبير ولكن أذرعها كأذرع العنكبوت شعرية غضة
لقد أستطاع أوسودير تمييز تلك الحشرات بصعوبة بالغة بسبب صغر حجمها أولا وصعودها للأعلى ثانياً راقب حركتها وأدرك أنها تتجه للخارج لم يتوقف عندها كثيراً حين علم بنقطة ضعف هذا الكائن وكيفية قتله والتخلص منه
نعم النتوءات هي مصدر حياته وحياة تلك الحشرات
وقف وتقدم نحوه وهو ينظر في عينيه الغائرتين مسك سيفه بقوة و أدخله بأحدى النتوءات فجن جنون الكائن الذي أصدر صوتاً يشبه نعيق الغراب
فانتزع أوسودير السيف و غرزه في نتوء آخر و بقي ينتشل السيف و يضربه به و هو يتلوى ألما وأذرعه النباتية تقصر وتتضائل بشدة
أوسودير القاتل الذي لايمتلك من الرحمة شيئ كان يستمتع بتعذيبه
لقد أراد أيصاله لأعلى درجات الألم حتى يبصق من معدته حجر حياة آبا التنين
فإن لم يبصقه سيقطعه إربا إربا
صراخ يصدح في المكان وكائن يتلوى ألما و خلفه تنين يدعو الألهة بعدم وقوعه بيد ذلك المجرم السفاح
ولكن أين المفر ممن لا يمتلك رحمة
لقد شرح أوسودير جسد الكائن ودخل إلى جوفه رغم لزوجة ما يفرزه جسده دخل وأمسك ذلك الحجر الأزرق البراق
احتضنه و أدخله جيبه إلى جانب حجر حياة سول
تقدم خطوات نحو التنين الذي بدأ يفقد قدراته ويتحول لتلك الفتاة الضعيفة
مد لها يده وقال هيا يا آبا فحياتك أصبحت ملكي ولا مفر لكي
سقطت آبا أرضا بعد تحولها ولم تستطع مد يدها نحو جلادها
فحملها وخرج بها
ليجد رجاله لا يزالون يتقافزون فوق الماء
وضعها على الشط بجانب سول لتعتني بها و رمى نفسه في الماء ليرى سبب تقافز رجاله بهذا الشكل
نعم كما توقع إنها تلك الحشرات التي خرجت من الكهف هي السبب إنها تتعبهم حتى يصبحون صيدا سهلاً لها وعشاءا شهيا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock