روايات وقصص

رواية “قلادة الموت” البارات الثاني للكاتبة نور شاهين.

رواية “قلادة الموت” البارات الثاني للكاتبة نور شاهين:

يجن جنون أوسودير حين يرى الدماء تخرج من كل مكان ليكسو اللون الأحمر وجهه وملابسه
يضرب القلادة بغضب على الأرض فتلتف بحركة لوبية بين اقنية الدماء و تتدحرج بخفة حول المكان
أوسودير أحضروا القلادة و لننهي هذه المهزلة
لقد فشلنا مجددا
أحد الرجال إنه الفشل الأخير ولن أكون معك بعد الآن
ينضم رجل آخر وأنا انسحب أيضا
وثالثاً ورابعا ويتاولوا خلف بعضهم وبصوت واحد لقد سئمنا من الفشل لقد ضاعت أموالنا في سبيل هذا الكنز اللعين دون جدوى
أوسودير يقترب منهم بهدوء و في عينيه شر كبير
و بمجرد وصوله للرجل المحرض يستل سيفه و بحركة سريعة يطيح برأسه فيسقط جسده أرضاً أمام عيون أصدقاءه
هذا جزاء من ينسحب فإما أن تكونوا معي أو تموتوا هنا والآن ولكم الخيار الموت أو الأستمرار
و قبل أن ينطق أحدهم بحرف
تتدحرج القلادة نحوهم لتقف بجانب الجثة و تنقلب على ظهرها و تبدأ بامتصاص الدم النازف من الرجل
يتراجع أوسودير ورجاله خلفا
أحدهم بحق الآلهة ما هذا إنها تبتلع الدماء و كأنها إسفنجة
أوسودير إذهب وأحضرها
لا لن أحضرها أخشى أن تبتلعني آلا ترا كيف جناحي الأنثى يمتدان كلما امتصت الدماء
آوسودير نعم أرى ويعحبني ما أرى ولعل ما يحدث هو حل لفشلنا المستمر
تمتص القلادة الدماء من المكان بأكمله و تبدأ بالألتفاف والتدحرج من جديد و عيون أوسودير تراقبها باهتمام بالغ وهي تخرج نحو الصحراء فيبدأ بتتبعها بخطوات سريعة و قبل إن يخطوا خطوة خارج الأعمدة يرا إعصارا رمليا يتجه نحوه يصرخ بأعلى صوته اختبئوا هناك إعصار رملي قادم نحونا

رواية “قلادة الموت” البارات الثاني للكاتبة نور شاهين:

ولكن إلى أين يذهبون فليس هناك سقف يحميهم ولا مغارة تأويهم فتكوروا على أنفسهم خلف المدفن الكبير وهم يمسكون بأيدي بعضهم البعض
بينما أوسودير رمى جثة إحدى الفتيات عن العمود و ربط نفسه مكانها و هو ينظر و ينتظر أقتراب الاعصار منه
رمال الصحراء تتطاير بشكل دائري سريع مشكلة إعصار هائل يصل الأرض بالسماء
و يتمايل يمنتا ويسرا كأنه يرقص على ألحان الوتر
يغمض أوسودير عينيه فقد فقدا القدرة على الرؤية بسبب كثافة الرمال وشدة الرياح
ودون سابق إنذار يهدء كل شيء
يفتح عينيه ليرى أمامه رجل ضخم فاردا جناحيه و خلفه يقف الإعصار وكانه صورة حية قد وقفت عند مشهد ما
تجحظ عيناه من هول المنظر ويفتح فمه ببلاهه و يتلعثم لسانه في الكلام
ممممن من أنت ومن أين أتيت
المجنح يصفق بجناحيه في وجه أوسودير
أنا من اقلقتم راحتي وملك هذه الصحراء و حاميها
أوسودير كيف اقلقت راحتك
يفتح المجنح كف يده فتطير القلادة من كفه نحو الأعلى وهي تنزف دماً
أنظر ما فعلت أيها الفاني اللعين أنت تطعم أنثاي دم فاسد و سيكون هذا سبب هلاكك
أوسودير أنا لا أعلم ما حدث وكيف القلادة امتصت هذه الدماء
كل ما أردته إيقاظ جدي الأعظم ساتانا
المجنح ساتانا ساتانا و أخيراً جاء من سيحقق الحلم و يوقظك لأجلي يصرخ بصوت عالي ساتانا ساتانا أبشر فقد حان الوقت
يرتج المدفن بقوة كبيرة و يبدأ بنثر ما بقي عليه من دماء
ل نشهد ظهور …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock