روايات وقصص

رواية: قارئة الفنجان البارت السابع والثامن للكاتبة السورية نور شاهين.

رواية: قارئة الفنجان البارت السابع والثامن للكاتبة السورية نور شاهين:

البارت السابع:

جهزت نفسي وخرجت باتجاه الحديقة لقيت الست مستنياتي قعدت جنبها وبدأت كلامي معاها بالسلام

السلام عليكم يا أمي

أهلا بالبصارة الصغيرة الزيك يا بنتي

الحمد لله كويسة وأنتي

أنا في حياتي كلها مكنتش كويسة قد النهارده عارفة ليه

ليه يا أمي

عشان أبني اتصل بيا مبارح وقلي إنه أخد أجازة شهر و راجع مصر بعد يومين بإذن الله

وعشان كده جيت وجبتلك الهديه لي وعدك بيها

حقيقي يا أمي

طبعا حقيقي أنا وعدك وجيت اوفي بوعدي

أنا فرحت جدآ عشانك وأن كان عالهدية أنا مش عايزاها

أنا وعدك بيها وحتاخديها بس بعد ما تشربيني من قهوتك وتشوفيلي بختي

بس كده من عينيا يا أمي

سكبتلها فنجان القهوه وشربته بسرعة و اديتهولي قلبت الفنجان زي ما بتعمل أي بصارة محترفة واستنيت لحد ما نشفت القهوة لي فيه

وبعدها بصيت جواه لقيت سواد كتير جداً وأشكال مش مفهومه بالنسبالي

غمضت عينيا و كلمت عفريتي بيني وبين نفسي

أنا مش فاهمة حاجة إيه الأشكال دي

قلي العفريت قوليلها أي كلام وخلاص مش ضروري تفهمي كل حاجة

لأ لازم أفهم إنت و عدتني تساعدني وتعلمني

طب خلاص فتحي عينيكي وبصي تاني ولي تشوفيه قولي

عملت زي ما قلي

 

بصيت لقيت شخصين ست و راجل وشكلهم مختلفين على حاجة و بعدها بشوف الست ومعاها ولد صغير حملته ومشيت بعيد عن الراجل

قلت للست الكبيرة إبنك متزوج وعنده ولد وفي خلاف بينهم و مراته هتاخد ابنه منه

الست ما نطقتش بحرف وفضلت تبصلي ومستنية أكمل طبعا سكوتها وترني جدآ بس كان لازم أفضل طبيعية

بصيت على الفنجان تاني

شفت حاجة تعبتني قوي وحسيت نفسي بيديق و كأن حد بيخنقني

الست خير مالك

وبدأت تهزني و تكلمني وانا مش حاسة بحاجة

قامت الست و رشت مياه على وجهي

ساعتها رجعت زي ماكنت اتشكرتها و كملت كلامي

أنا أسفة يا أمي بس

بس إيه اتكلمي

في موت و فراق جوا فنجانك

برضو فضلت ساكته و ما فيش أي ردة فعل منها

وفجأة وقفت و بدأت تنده

كان قلبي حيوقف و حسيت إنها هتبهدلني

لكن الشعور ده تلاشى أول ما كملت كلامها

وقالت

يا ناس يا هو البت دي بصارة وكشفتلي بختي وكل لي قالته طلع صحيح و أنا وعدتها اديها هدية

وطلعت من شنطتها علبة صغيرة فتحتها وكان فيها خاتم من الفضة و بالنص ألماسة لونها أزرق باهت بس ملفتة للنظر

مدت أيدها ناحيتي و مسكت أيدي ولبستني الخاتم بأصبعي

والناس ملمومة حولينا و بتبصلي وبدأو يقربوا مني ويطلبوا اشفلهم بختهم و أول ما بدأت اتفاعل معاهم

سمعت صوت تخين بيقول

أبعدوا عنها هي مش حتشوف بخت أحد

بصيت على مصدر الصوت

لقيت الممرضة نهى هي لي بتطرد الناس وبتبعدهم عني

جريت ناحيتها وسألتها

رواية: قارئة الفنجان البارت السابع والثامن للكاتبة السورية نور شاهين:

إنتي بتعملي إيه أنا أذيتك بحاجة ده باب رزقي

فجأة ملامحها أتغيرت و قالتلي بصوت ضعيف وكأن حد بيسحب الكلام من بقها غصب عنها

أنا بهزر معاكي إنتي أحسن بصارة شفتها بحياتي

وبصت للناس وقالتلهم هي بصارة ممتازة وأنا بهزر

يلا خلوها تشوف بختكم إيه

و بدأت تتراجع وتخرج برا الناس لحد ما اختفت وما بقتش شايفاها

حاولت أدور عليها بس ما قدرتش بسبب الناس لي التفت حواليا

بدأت الناس تشرب قهوتي وتقلب الفنجان وبصرت لعدد كبير قوي و طلعت منهم بمبلغ محترم

اخدت الترمس و رحت السوق اشتريت شوية أكل و حاجات لازماني

رجعت البيت وأنا فرحانة بالخاتم والفلوس

فتحت الباب ودخلت

وانصدمت من شكل البيت لي مقلوب ومتبهدل أخر بهدلة

مين عمل كده وليه أنا ما عنديش حاجة تتسرق

وقع الترمس والفنجان من ايدي بس الحمدلله ما تكسرش

بس العفريت خرج من دماغي و أنا بحالة صدمة وبلمح البصر الدخان ملا البيت واختفى

ومع اختفائه البيت رجع زي ما كان

مسكت الفنجان وبدأت اهزه بقوة و أقول للعفريت يخرج

أخرج يا عفريت أخرج يا زفت أنا عايزة أعرف مين لي عمل كده في بيت أمي

أخرج أخرج وإلا والله لحبسك ومش مخرجاك تاني

مع تهديدي الاخير ظهر قدامي و راسه في الأرض

قولي مين عمل كده

ما عرفش

قولي أنت مخبي عني إيه

مش مخبي حاجة وما عرفش حاجة و لو عايزة تحبسيني احبسيني مش فارقه معايا

طيب يا عفريت أنا مش محتجاك و هعرف لوحدي

غور من وجهي مش عايزه أشوفك

رجع العفريت للفنجان وأنا جبت الذبدية وحطيتها فوقه

وكنت متعصبة من كل حاجة حصلت

حضرت أكل عشان كنت جعانة أوي و بعد ما أكلت و استريحت شوية قررت أرجع أدور بالبيت على أي دليل عن لي دخل البيت وعن سر الفنجان بنفس الوقت

والمرة دي قررت أبدأ بحث من المطبخ عشان كان أكتر مكان تقعد فيه ماما

رواية: قارئة الفنجان البارت السابع والثامن للكاتبة السورية نور شاهين:

وبدأت أدور في الرفوف والخزاين وبين الصحون لحد ما بدأت أتعب وافقد الأمل بأني ألاقي حاجة

وكنت حاخرج لكن حسيت بشي تحت رجلي

بصيت على الأرض ولقيت .

بعد ما فقدت الأمل بأني ألاقي حاجة حسيت بشيى تحت رجلي بصيت على الأرض ولقيت

في بلاطة في أرضية المطبخ بتتحرك قعدت على الأرض وبدأت أحركها لفوق ولتحت بعدين جبت حديدة مسطحة ودخلتها جواها و بكل قوتي رفعتها لحد ما خرجت من مكانها

لقيت تحتها ألواح خشبية مرصوصة جنب بعضها

نزعت الألواح من مكانها لقيت تحتها صندوق حديد صغير

طلعته برا لقيت عليه قفل شكله غريب

جربت عليه كل المفاتيح لي عندنا بس ما فتحش

ضربته بالشاكوش وبكل حاجة تقيلة بس ما تأثرش أبدا

من كتر غيظي وتعبي حملته و رميته ارتطم بالحيطة و وقع على الأرض وغطاه اترفع شوية وطلع منه نور لونه أزرق

قربت منه وقبل ما مد أيدي عليه لقيت الجوهرة لي بالخاتم بدأت تنور بلون أزرق والبهتان لي فيه راح خالص

قلعت الخاتم من صباعي وأنا مش مستوعبة لي بيحصل

بصيت على شكل الجوهرة لقيتها عاملة شكل سداسي

و بوسطها دائرة مفرغة

و ده كان شكل قفل الصندوق بس مكان الدائرة المفرغة لي بالخاتم نتوء دائري خارج من وسط الشكل السداسي لي بالقفل

قربت الخاتم من القفل لقيته طبق على بعضه و بدأت ادوره وكان ليه ست دورات ومع كل مرة ادوروا بيها كان اللون الأزرق بيزيد وينور أكتر وأكتر ومع أخر دور فتح الصندوق و النور زاد عشر أضعاف لدرجة أني

غمضت عينيا و ما بقتش قادرة افتحها

بس الفضول كان أقوى من وجع عينيا

وبدأت أفتح شوية شوية لقيت النور بيتجمع بطريقة خيالية

كانه قطع أزاز صغيرة وبتتلم على بعضها

رواية: قارئة الفنجان البارت السابع والثامن للكاتبة السورية نور شاهين:

مشهد خيالي مستحيل تتخيله أو تصدقمشهد خيالي مستحيل تتخيله أو تصدق إنه حصل أساساً

فتحت عينيا لقيت قصادي

بنت من أجمل ما شافت عين إنسان

شكلها زي الباربي بس جسمها قطع صغيرة ملونة زي الفسيفساء وشعرها واصل للأرض بس شعر مش زي شعرنا

لأ دا كأنه شلالات مياه بلون أزرق لامع

اول ما شفت الجمال ده برقت عينيا وفتحت فمي وكنت بحالة بين الصدمة والأعجاب

وعشان متعودة على عفريت الفنجان والدخان بتاعه

ما حسيتش بخوف أبداً

بالعكس بديت الحوار معاها وسألتها إنتي مين

ردت عليا بصوت …..الله عليه ولا صوت ناي ولا كروان

ده صوت يشد قلبك قبل ودانك

أنا سوار … أنني مين

أنا حلا …… إنتي عفريتة ولا جنية

أبتسمت ابتسامة رقيقة وقالتلي أنا لاعفريتة ولا جنية

أمال إنتي إيه

أنا قصتي طويلة وكل لي أقدر اقولهولك إن مصيري بقا بين ايديكي

بين ايديا أنا

ايوا و أرجوكي ما ترجعينيش الصندوق ده تاني

أنا حساعدك بس عايزة أفهم إنتي إيه و مين عشان أقدر اساعدك

أنا ما قدرش أتكلم عشان عليا رصد والرصد ده عبارة عن ألغاز لو عرفتيها كلها أنا هتحرر من الصندوق وأرجع زي ما كنت

طب قوليلي إيه هيا الألغاز وأنا احلها

ما عرفش هيا إيه بس أمك قلتي قبل ما تموت أن الألغاز عبارة عن أحلام تشوفيها وهي توصلك للحل

ماما قالتلك كده الزاي وايمتا

مش حقدر أقول كل حاجة دلوقتي بس أنا وامك أصحاب من زمان أوي

وقالتلك أيه كمان

قالتلي أن في علاقة بين الرصد لي عليا و بين الفنجان

ولازم تدوري على باقي الفناجين

و هدور عليهم فين

ما عرفش أنا قلتلك كل لي عندي والباقي عندك

طيب لنفرض أن كلامك صحيح أنا هستفاد إيه من مساعدتي ليكي

ما عرفش بس أمك حاولت كتير تحررني و قالتلي لو حصل و شوفتك انقلك كلامها

طب إيه لي يخليني أصدقك

مدت أيدها و ادتني سلسة كانت ل ماما

السلسله دي أمك حطتها معايا و قالتلي لو مصدقتنيش

اديهالك

رواية: قارئة الفنجان البارت السابع والثامن للكاتبة السورية نور شاهين:

أخدت السلسة منها و لبستها برقبتي على طول

طب خلاص أنا صدقتك والحقيقة أنا حبيتك و عايزة اساعدك بس لازم تبقي جوا الصندوق و كمان لازم أرجعه مكانه

قالتلي وعينيها مغرغرة بالدموع

خليني معاكي مش عايزه ارجع الصندوق تاني

والله ياريت بس النهارده في حد دخل البيت وشقلبه كله و أنا شاكه أنه بيدور على الصندوق

عشان كده لازم أرجعه مكانه وأمن عليكي

كمان عفريت الفنجان ما بيقوليش حاجة و أنا بدأت أشك فيه

لأ عفريت الفنجان كمان مرصود و عبد المأمور

هو أنتي تعرفيه

ايوه ويا ريت تقدي تحرريه كمان

هه‍ههه أنا حبساه جوا الفنجان وحبسا الفنجان كله جوا الذبدية

بجد إنتي حبساه

ايوه

طب ليه هو أذاكي في حاجة

الحقيقة لأ بس بيدخل أفكاري و بيحاول يتحكم في..؟

قطع كلامي صوت خربشة

خرجت أشوف مين رجعت ولقيت ……

رواية: قارئة الفنجان البارت السابع والثامن للكاتبة السورية نور شاهين:

البارت الثامن:

سمعت خربشة في الصالة خرجت أشوف في إيه رجعت

لقيت الصندوق مقفول والخاتم أختفى

بصيت حواليا ملقتش حد أستغربت الخاتم راح فين

دورت عليه والحمد لله لقيته واقع في الحفرة لي كان فيها الصندوق لبسته و رجعت الصندوق مكانه وأمنت عليه بالواح الخشب والبلاطة

وبعد ما اتأكدت إني رجعت كل حاجة زي ما كانت

رجعت للصالة و شلت الذبدية من فوق الفنجان

وطبعاً العفريت طلع و قبل ما يتكلم قولتله

إيه يا عفريتي مالك بتخربش بالفنجان و بتعمل ضجة

كنت عايز أخرج أصلي اتخنقت جوا

وإيه لي خنقك ما أنت متعود تفضل جواه

أنا سمعتك بتكلمي حد وكنت عايز اعرف مين بيتكلم

ما لكش دعوة خليك في حالك وأرجع مطرح ما كنت

عشان عندي شغل ومش فضيالك

عايزة تعرفي باقي الفناجين فين

وأنت مالك بعدين إيه عرفك بقصة الفناجين

أنا صحيح محبوس بس أقدر أسمع كل حاجة وعارف إنك حتساعدي سوار

وبما أنك سمعت كل حاجة بتسأل ليه

كنت عايز أطمن مش أكتر

طب قلي إزاي هعرف طريق الفناجين والزاي اوصلهم

إنتي تعرفي هما فين وشفتيهم

لأ ما عرفش

حاولي تفتكري كل حاجة حصلت من يوم ما أمك ماتت لحد ما رجعتي البببپپ

قبل ما يخلص كلامه اتبعثر شكله و الدخان بقى بشكل دوائر صغيرة

وبدأت أسمع صوت أهات وكأن العفريت بيتألم

في إيه مالك يا عفريت مالك مالك

صرخت بصوت عالي عشان يرجع يتلم ويتشكل قدامي

لكن لي حصل خلاني اترعب

الدخان كله اتلم على بعضه وبقى كتلة واحدة لونها أحمر

كان شكله زي غيمة كبيرة قوي وقفت فوق الفنجان

و دخلت الفنجان مرة وحدة واختفت بس الفنجان بدأ يهتز

بشكل جنوني و وقع على الأرض و هدي مرة واحدة

جيت اشيله لاقيته والع نار و ما قدرتش ألمسه

فكرت إني لازم احبسه بس في حاجة جوايا منعتني وحسيت بالأسى ناحيته وفكرت إن في حد بيعذبه

عشان كده سيبته مكانه و دخلت غرفتي عشان ارتاح من كل الأحداث والحاجات الغريبة لي حصلتلي

نمت على السرير وأنا بحاول أفتكر حصل إيه بعد وفاة ماما

و من شدة التعب نمت وأنا بفكر

فتحت عينيا لقيت نفسي بمكان عميق والسواد محاوطني من كل ركن مشيت وأنا مش عارفة رايحة فين

كل حاجة لونها أسود و ما فيش غير نقط صغيرة لونها أبيض بدأت ألحق النقط لحد ما وصلت لنفق طويل دخلت فيه

شفت ناس كتير لابسة فساتين بيضا وبتمشي بخطوات بطيئة جداً بس رجليها مش عالأرض دي شكلها أشباح

مشيت وراهم عشان أشوف رايحين على فين

كان الرتل طويل وكلهم ورا بعض و مش باين غير حركتهم البطيئة قررت أمشي بسرعة واسبقهم

ونفذت قراري بدون ما أفكر بالعواقب

جريت بسرعة و اتخطيتهم كلهم من غير ما بص ورايا

وأول ما وصلت لبداية الرتل وقفت عشان اخد نفسي

لقيت كل الناس لي شبه الأشباح ورايا و مادين أيديهم لقدام

زي أكلة لحوم البشر و كلهم جايين ناحيتي

للحظة حسيت إني وليمة شهية ليهم و الخوف خلاني اتجمد مكاني لحد ما سمعتهم بيتكلموا كلهم مع بعض

وبيطلبوا مني اساعدهم

كان صوتهم زي فحيح الأفاعي

شكلهم وصوتهم ممكن يوقف قلب أي حد من الخوف

بس ما حسيتش إنهم عايزين يأذوني سبت نفسي ليهم

لحد ما واحد منهم مد أيدوا ومسك السلسة بتاعت ماما

وصحيت و أنا بصرخ سيب سلسلة ماما

استعذت من الشيطان و قمت اتوضيت و صليت الفجر و دعيت ربنا يهديني ويدلني على طريقة أحل كل العقد

لي واقفة بطريقي

وبعدت ما خلصت حاولت أرجع أنام بس بفكر يا ترى لي شوفته كابوس ولا واحد من الألغاز لي قالتلي عنها سوار

طب لو لغز إيه حله

قررت أرجع من البداية من لما شربت قهوة لغاية النهارده

رواية: قارئة الفنجان البارت السابع والثامن للكاتبة السورية نور شاهين:

جمعت افكاري وشوية شوية افتكرت الفنجان لي جابته الممرضة نهى و أنا في المستشفى و قالتلي كل الفناجين عندها

وفي واحد منهم ناقص

طبعاً هو نفس الفنجان لي عندي

و افتكرت الطريقة الي قعدت تبعد فيها الناس عني في الحديقة طبعاً كانت تصرفاتها غريبة

والست لي أدتني الخاتم لي فتح قفل الصندوق

أكيد في حاجة بتربط الأشخاص دول باللغز

أقعدت أفكر واربط الأمور ببعضها لحد ما وصلت لفكرة

بأن مقابلتي لنهى والست بتاع الحديقة مش صدفة

وكل حاجة متدبرة

دا كان طرف الخيط لي همشي وراه

وقررت أروح أقابل نهى غيرت هدومي و قبل ما فتح الباب وأخرج

افتكرت العفريت وقلت لازم اخده معايا

رفعت الفنجان عن الأرض وكان ملمسه بارد المرادي

غسلته وعملت قهوة كالعادة و أول ما بدأت اسكبها

خرج العفريت و كان شكله مختلف

الدخان طلع خفيف وشكله متطع زي دخان السجاير

كلمني و بصوته نبرة تعب مش طبيعية

عايزة إيه يا حلا

مالك إيه لي حصلك

محصلش حاجه قليلي عايزة إيه

طب براحتك مش هلح عليك عشان حاسة إني السبب بلي أنت فيه

بس كنت اخدت معايا عشان نروح عند نهى

الممرضة

ايوه وعيزاك تساعدني

اساعدك بإيه

بص يا عفريتي الجميل أنت هتقولي بيتها فين

عشان مش حابة اروحلها المستشفى لو مواقف قلي

عشان أكمل كلامي

موافق هاخدك على بيتها كملي

أول ما أدخل بيتها هلالي حجة أبعد عنها عشان تخرج مني

و عيزاك تشوفلي مخبية الفناجين فين

رواية: قارئة الفنجان البارت السابع والثامن للكاتبة السورية نور شاهين:

ها موافق ولا لأ

موافق بس خلي فنجاني معاكي

خرجت من البيت بعد ما قلي العفريت على عنوانها

كان بيتها في منطقة شبه مقطوعة سكن عشوائي

حواري متبهدلة وبيوت مهجورة

دخلت المنطقة وأنا حاسة برعشة باردة بتسري

في عروقي و فضلت ماشية لحد ما قلي العفريت اقف

وقفت قدام باب كبير يدخل منه فيل وشكله قديم أوي

ماكنش في جرس عشان اضربه

عشان كده ضربت الباب بأيدي مرة واتنين وتلاتة

بس ما فيش رد

و بدأت اضربه برجلي و من شدة الضرب الباب فتح لوحده

اترددت أدخل

بس العفريت قلي دي فرصتك ادخلي و أنا معاكي ما تخافيش

فتحت الباب ودخلت كان في جنينة صغيرة ورا الباب

ومزروع جواها ثمان شجرات جنب بعض

الغريب بقا أن الشجرات كلهم مزرعوين باتجاه القبلة

فضولي خلاني أقرب منهم

وكنت كل ما أقرب منهم يتهيألي حاجة

أول خطوة شوفت الشجرات قبور وتاني خطوة

شفتهم ناس وعند الخطوة دي وقفت

عشان الناس دي كانت شبه لي شفتهم في حلميه

مشيت الخطوة التالتة لقيت

الخاتم بدأ يطلع نور أزرق قوي

ما وقفتش وكملت مشي العفريت قلي ارجعي

بس ما سمعتش كلاموفجأة لقيت القبور بدأت تطلع تراب زي نوافير المياه

والناس لي شفتهم هجموا عليا كلهم و رموا بنفسهم فوقي

غبت عن الوعي وما حيتش غير

بصوت واحد جوا دماغي بيقولي ……..اه وكملت

وقبل ما حط رجلي على الأرض السلسلة لي برقبتي

اترفعت لفوق وكأن حد بيشدها من رقبتي

كمان كملت و موقفتش

وفجأة لقيت القبور بدأت تطلع تراب زي نوافير المياه

والناس لي شفتهم هجموا عليا كلهم و رموا بنفسهم فوقي

غبت عن الوعي وما حيتش غير

بصوت واحد جوا دماغي بيقولي …….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock