روايات وقصص

رواية “صراع مع الزمن” البارت الأول والثاني للكاتبة أسماء يمانى.

رواية “صراع مع الزمن” البارت الأول والثاني للكاتبة أسماء يمانى:

مكنتش اعرف ان الدنيا هتيجى عليا اوى كده، وتاخد طفولتى وحياتى كلها وان اعيش باقى عمرى بين غدر وخيانه وموت، ايوة انا موت مرتين، كان مشوار وطريق لازم امشيه وانهى مابدات وديه قصتى مع صراعى مع طمع وجحود البشر اللى الفلوس عمتهم وحولت قلوبهم الى حجر

“انا حوريه منصور الدويقى” انا من الفلاحين من قريه كفر ابو جبل التابعه لمحافظه الشرقيه قريه بسيطه وناسها كويسين فى حالهم، اسمى مكنش اسم على مايسمى، ده بالعكس كان مفروض يسمونى سجينه حبيسه وقصتى بدات، من وانا طفله كان عندى خمس سنين لما ابويا نزلنى الغيط اشتغل فيه، كنت اكبر اخوتى ومعنديش اخوات ولاد كنا تلات بنات
كان ابويا قاسى وطماع كان بيلوم امى انها مجبتش له الواد، كان يقول لها يا مخلفه البنات ياشايله الهم للممات، كان اخرنا فى التعليم الاعداديه، طفولتى مكنتش سعيده، بس كانت اسعد لحظات حياتى لما اروح المدرسه عشان اتعلم كنت شاطره اوى فى الدراسه، لكن ابويا ميعرفش ده كان عنده استعداد يبيع بناته لليدفع اكتر وفى يوم ابويا قال لامى
منصور: كريمه فينك ياوليه ،بقولك البنت بنتك مش هتروح المدرسه تانى
كريمه: منصور ليه كده البت شاطره وبتحب الدراسه وبكره تكون دكتوره جد الدنيا
منصور: معنديش الكلام ده البت اخرها بيت جوزها
كريمه: مش لما يجى عدلها ابن الحلال الى يصونها
منصور: هو انا مقولتلكيش ابن الحلال جيه وطلب بنتك ديه حظها من السما لو تعرفى مين الى طلبها
كريمه: مين يامنصور فرحنى
منصور: الحج عبد الرحيم الدهشورى
كريمه: يامصبتى ياراجل عايز تجوز بنتك لواحد اكبر منك ده متجوز وعنده عيال اكبر من بنتك
منصور: اخرسى ياوليه انتى عرفا معه فلوس كام ولا الغيطان الى عنده، دة يشترى البلد ديه كلتها
كريمه: ولو، ابدا بنتى ديه عيله عندها 15سنه اجوزها واحد عنده 55سنه ليه
منصور: ضربها بالقلم على وشها، انت ياوليه هتمشى كلمتك على ولا ايه مش كفايه مجبتيش واد اتسند عليه، ده احنا مش لقين ناكل الراجل هياكلها ويشربها ده قالى هيكتب لها بيت باسمها وتبقى ست هانم
كريمه: بس البت مش هترضى يامنصور
منصور: نعم ياختى ومن امتا عندى بنات بيقولو رايهم اتجرى من هنا حضرى البنت عشان العريس هيجى انهارده يقرأه الفاتحه
كريمه: ينهار منصور قوام كده
– وبعدين لاحول الله يارب هعمل ايه يارب اهدى الحال، حوريه ياحوريه بت
حوريه: ايوه ياما عايزه ايه خلينى اذاكر شويه
كريمه: سيبى المذكره ديه مافيش مذاكره تانى، انتى جيلك عريس
حوريه: يلهوى ياما انتى بتهزرى انا لسه صغيره ومذكرتى
كريمه: ليه ياختى ده انا خلفتك وانا فى سنك نسيتى عوايدنا ولاايه يابت
حوريه: بس ياما انا بحب المذاكره وشاطره، ده انا بلم العيال واشرح لهم واعمل ليهم مذكرات وابيعها عشان اصرف على تعليمى ونبى ياما بلاش

البارت الثانى:

كريمه: لاحول الله يارب، يابنتى واخره الفقر ده ايه، ده عريس غنى ومريش هيريحك وياكلك كل الى نفسك فيه، يابنتى ياحببتى ده لمصلحتك وهتعيشى متهنيه ده هيجبلك دار شرحه وبرحه باسمك يابت
حوريه: لا ياما ونبى عايزه اتعلم انا هصرف على نفسى
كريمه: يابت عايزة اريحك يضنايا، انت عرفا مين الى جيلك، الحج عبد الرحيم الدهشورى، اغنى واحد فى البلد
حوريه: يلهوى يلهوى يامصبتى، عايزة تجوزينى واحد اكبر من ابويا ومتجوز وعنده عيال كبيره
كريمه: هو انا احكم فى حاجه يابنتى ياريت كان باايدى كنت دريتك من الناس كلها، ابوكى حالف ميت يمين، وبعدين فكرى يابنتى كويس، هياكلك ويشربك مش ممكن تكلميه وتخليه يكمل تعليمك، وتبعدى عن ابوكى
حوريه: ياما دة كبير هبص فى خلقته ازاى
كريمه: حبيبتى الراجل مش بشكله مش ممكن يطلع حنين وكويس ويعوضك القرف الى شوفتيه وتتعلمى
حوريه: يعنى هيرضى اكمل تعليمى ونبى ياما
كريمه: حبيبتى انتى وشطارتك بقا، يلا يابنتى ربنا يهديكى روحى البسى هدمه نضيفه وظبطى نفسك، ده جاين انهارده يقرأوا فتحتك
حوريه: قوام كده ياما، حاضر امرى الى الله
-كنت عيله صغيره مش فاهمه حاجه ولما جيه كانت امى ملبسانى الى على الحبل كله عشان اعجب الحج عبد الرحيم وجيه معه ولده الكبير حمدان
منصور: اتفضل ياحج عبد الرحيم نورت الدار
الحج عبد الرحيم: ازيك يامنصور الدار منوره باهلها ده ولدى حمدان الكبير
منصور: ياهلا وسهلا بالحبايب اتفضلو
عبد الرحيم: اومال فين عروستنا يامنصور مش هتجيب الشربات ولا ايه
منصور: يسلام ياحج طبعا هتيجى يابت ياحوريا انت يابت
كريمه: يالا ياضنايا ابوكى بينادى يالا
حوريه: خيفا ياما ونبى بلاش عشان خاطرى ده عجوز
كريمه: مش اتكلمنا فى الموضوع ده يابنتى ده هيبغددك ويريحك بدل عشتنا قومى بدل ماابوكى يبهدل الدنيا، يالا ياحببتى ربنا يهديكى
حوريه: تمسح دموعها، حاضر ياما طالعه اهو
كريمه: ظبطى نفسك وخدى الشربات ليهم
عبد الرحيم: مشاء الله زى فلقه القمر تعالى اقعدى ياعروسه، اسمع يامنصور احنا هنقرأ الفاتحه ،وبعد اسبوعين كتب الكتاب والفرح وخدها بالهدمه الى عليها لبس العروسه عندى، انا عارف الظروف يامنصور

حوريه: كنت بسمع الكلام فى صدمه مش عارفه اتكلم ولقيت حمدان ابنه الكبير بيبص لى بغيظ اوى، لدرجه خوفت من بصته
منصور: يسلام ياحج كله ذوق ومفهوميه، ده انا اوصلهالك لغايت الدار
حوريه: كنت بسمع كلام ابويا حسا انى سلعه بيبيعو ويشترو فيها لكن الى زى بايده ايه احنا الى زينا الفقر والجهل دمرونا
– وكان خلال الاسبوع الحج عبد الرحيم كان بيجيب هدايا واكل لي ولاخواتى ومشفهواش قبل كده وابويا كان سعيد بالهدايه الى زغللت عينيه
منصور: شيفا ياكريمه ولا بناتك بقى ليهم قيمه طاقه القدر هتتفتح من وراهم
كريمه: شوفى ياحوريا الحج عبد الرحيم جبلك ايه فستان ودهب وغير الاكل الى برا اخواتك فرحنين ده عمرهم ماشافو الحاجات ديه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock