روايات وقصص

رواية ست الحسن(الجزء التاني من حكايات العشاق في الصعيد ) الفصل التاسع بقلم الكاتبة امل نصر

رواية ست الحسن(الجزء التاني من حكايات العشاق في الصعيد ) الفصل التاسع بقلم الكاتبة امل نصر

– عفش !

قالها بابتسامه ساخره ومقيته وبعدها تابع

– ولما انا عفش .. امال مين الحلو فى البلد دى ! .. انت يا” عصومه ؟!

ضيق عينه وحاول يتحكم فى اعصابه .

– اتعدل واتكلم كلام رجاله .. ولا ما اتعلمتش الادب فى السجن ؟

عينه برقت بقوه وصوت تنفسه كان خارج منه اكنه دخان .

– ااه .. السجن اللى دخلته بسببك .. على العموم انا مستعد اكررها .. ايه رأيك تحب نعيده من تانى انا اخدلى ست شهور فى السجن وانت تاخد زيهم بس على سريرك وانت بتتعالج فيهم .

– واه .. دا انت طالع من السجن حامى وعايز ترجع اللى فات من تانى .. طب كمل بجى دور الرجوله الجديد عليك ده وواجهنى راجل لراجل .

قالها ” عاصم ” بشبه ابتسامه وهو بيشاور بكف ايده

.. صرخت ” نورا” عليهم

– يانهار اسود انتو هتتخانقوا ولا ايه ؟

نظر لها ” عاصم ” بحده .

– ارجعى انتى وروحى على بيت جدك. يابت .

معتصم وهو بيحاول يدارى خوفه ابتسم باستفزاز

– طب وتروح ليه ؟ ماتسيبها جاعده تتفرج ولا انت خايف عليها منى ؟

عاصم وهو بيجز على اسنانه بعصبيه.

– ياض بطل كلامك البارد ده .. انا لسه ماسك نفسى عليك .. ماتخلنيش اتهور .

– ضحك قدامه بشيطنه زودت عصبيه” عاصم” وهو بينظر له بحيره .. فاتكلمت ” نورا ” بخوف

– سيبك منه يا”عاصم “دا بيحاول يستفزك .

اتكلم ” معتصم ” مابين ضحكه

– اسمع كلامها يا” عاصم ” البنيه خايفه عليك .. وانا كمان خايف عليك .. مش كل مره هانخسر بعض عشان حريم !!

رفع كفوفه الاتنين فى الهوا باستسلام وغضب شديد

– انت اللى طالبتها وانا مش هاحرمك ! وهانولك اللى نفسك فيه…

قالها وفى ثانيه شده من ياقة الجلبيه يخبطه بروسيه

ودا صرخ بصوت عالى وبعدها شبط فى ” عاصم ” وبقت عاركه و” نورا” بقت تصرخ عالناس اللى فى الشارع .. اللى اتلموا عليهم يفكوهم بقوه .

………… ……………..

 

بدور كانت عند والدتها فى زياره لاهلها لما دخلت عليهم ” نهله ” بتجرى ووراها ” ياسين ” الصغير

– اللحجى ياما .. اللحجى يا” بدور” عاصم بيتعرك .

خرجت ” بدور ” من غرفتها مخضوضه

– فى ايه يابت ؟ .. عاصم بيتعرك مع مين ؟

ياسين الصغير وهو بينهت

– بيتعرك مع ” معتصم ” واد العمده ..عند الشارع اللى بيفصل بين دكانة عمى و” بيت جدى” ياسين ”

نعمات اللى خرجت مخضوضه من المطبخ

– مين اللى جالك ياواض ؟

ياسين بتأكيد

– انا شوفتهم بنفسى .. لما ” نورا” صرخت ولمت الشارع كله عشان يحجزوهم عن بعض

بدور بغضب ودهشه

– ودى ايه اللى جعدها هناك ؟

نهله وهى بتمط شفايفها

– ماحدش عارف !!

……………………………….

 

– متطلعش منك دى يا” عاصم ” !.. مش انت اللى تغلط بالغشم ده !

قالها ” ياسين ” بغضب وهو بيخبط بالعصايه على الارض بقوه .. قدام صباح وبنتها نجلاء ووائل و” نورا” اللى كانت بتشهق بصوت عالى بالعياط

عاصم وهو مشبك ايديه الاتنين وقاعد عالكنبه قصاد جده وعينه فى الارض

– ماجدرتش امسك نفسى ياجدى ..

ياسين بصوت عالى

– كيف يعنى ماجدرتش ؟!.. ماجدرتش تتحكم فى اعصابك .. ولا انت كنت مستنيها ؟

رفع عينه عشان ينفى .. لكنه ماقدرش ونزلها تانى .

هز ” ياسين ” براسه يقول بفراسه

– كنت مستنيها يا” عاصم ” .. وماصدجت لجيته فى وشك عشان تسد طارك منه .. طب اعمل حساب ان فى حريم معاك .

مسح ” عاصم ” على وشه يحاول يتمالك نفسه .. فاتدخلت صباح .

– الناس تجول علينا ايه دلوك ؟ .. دا مش بعيد يمسكوا سيرتها .

– ياعمتى انا جولتلها من الاول تمشى وتسيبنا .. بس هى ماسمعتش الكلام .

قالها ” عاصم ” بصدق فخرجت ” نورا” من حضن والدتها ترد عليه

– امشى ازاى واسيبك ! .. انا خوفت عليك .

عاصم بعصبيه

– وتخافى عليا ليه من الاساس ؟.. انت مالك انتى ؟. ماكنتى مشيتى وخلصتى !.

نجلاء بغضب

– الله .. انت بتشخط فيها كده ليه ؟.. دا ذنبها يعنى ؟

نورا شهقتها بقت بصوت عالى .. فاتدخلت ” صباح ” كمان تقول

– انت هاتحط غلبك فيها يا” عاصم ” .

– استغفر الله العظيم يارب .. يابوى افهمونى بلاش كلامكم ده … الزفت ده لابيعرف حرمه ولا بيجدر اصول .. دا خدها فرصه عشان يلجح بالكلام !

نهض وائل عن الكرسى بانفعال

– كلام ايه بالظبط .. انا عايز اعرف البنى ادم دا قال ايه ؟!

ياسين بصوت عالى

– اجعد مكانك يا” وائل ” دا كلام يخصنا احنا .. اختك ملهاش دعوه بيه !

وائل باستفسار

– ازاى يعنى ؟.. هو يقصد مين بالظبط ؟

– يجصدنى انا ؟

الكل عيونهم راحت على اللى قالتها وهى داخله بغضب مكتوم ..

وائل بدهشه

– انتى بتقولى ايه يا” بدور” ؟

عاصم وعينه فى عينها وقارى كل الكلام فيهم

– كملت !!!

…………………………

 

وقفت عربيتهم قدام كليتها .. وهمت هى عشان تنزل

فوقفها يسألها

– هاتتاخرى انهارده فى محاضراتك

هزت برقابتها تنفى

– لا طبعاً .. ما انت عارف جدول محاضراتى .

– نسيت ياستى ؟!…هو حرام السؤال يعنى

– والنبى !… صدجت انا ؟ طب عن اذنك

قالت الاخيره وهى بتحاول تفتح الباب فوقفها تانى

– اول ماتخلصى رنى عليا عشان اجى أوصلك ؟

فتحت بقها … فلقيتوا بيشاور بأيده

– ها … هاتجولى ايه ؟.. هاتعارضينى ؟

ابتسمت بشقاوه

– وانا اجدر برضو اعارضك .. عشان تبجى وجعتى سوده … عن اذنك بجى

– استنى عندك

– ايه تانى

– اياكى تضحكى بصوت عالى .. ولا تطلع ضحتك دى ام صوت مميز .

هزت دماغها تراضيه بتعب

– من عنيا الاتنين .. انا الضحكه دى هانساها خالص .. عندك اوامر تانيه

ابتسم باستفزاز

– لا طبعاً ماتنسيهاش .. انا عايزك تبجى فاكراها عشان تضحكيها معايا انا وبس فاهمه .. انا وبس .

ضحكت بيأس

– صدج سعد زغلول لما جال …. مافيش فايده !

ضحك هو بصوت عالى وهى نزلت تروح كليتها .. رن فونها برقم ” رائف” فتحت عليه

– الو … ايوه يا” رائف” .

رائف من مكانه

– الو … ايوه يا” نهال” .. انتى وصلتى الجامعه ولا لسه .

نهال : وصلت وانا داخل الكليه حالياً .

رائف : طب ماتنيش بجى المره دى .. فاهمانى

نهال بتعب : مش هانسى يا” رائف” .. عشان اخلص حتى من زنك .. ان شاء الله انهارده هاكلمها .. اتبط بجى واستنى النتيجه

……….. ………………..

 

دخل ” عاصم ” بيته ودخلت وراه ” بدور ” بهدوء من غير ولا كلمه .. قفل وراها الباب واتقدم بخطواته لداخل البيت وهو متوقع انفجارها ولا صراخها فى وشه .. لكن اللى حصل انها قعدت على اقرب كنبه فى الصالون وكتفت ايديها مسهمه.

نظر لها بدهشه وهو بيقعد عالكنبه اللى قبالها

– مالك يا” بدور” ساكته ليه ؟

رفعت عينها لعينه وبعدين نزلتها تانى وسكتت

حيرتوا اكتر فسألها بقلق

– يا” بدور ” دى مش عادتك .. انتى فيكى حاجه تعباكى ؟

نظرتله بوش بهتان وعيون دبلانه

– انت ممكن تتجوز عليا يا” عاصم ” .. ولا ممكن تحب وحده عليا وتسيبنى ؟

جاوب عليها بحزن

– لا طبعاً .. انتى ليه بتجولى كده ؟

نزلت دمعتها من غير ماتدرى وهى بتسأل

– نورا كانت بتعمل ايه عندك فى الوكاله يا” عاصم ” ؟

اتنهد بعمق وبعدين قال

– نورا … انا كنت عارف من الاول انك هاتجيبى سيرتها.

سكت شويه وبعدين اتكلم بصراحه

– اسمعى يا” بدور ” .. انا مش هاجول واعيد فى سيرة البنت .. بس اللى انا اجدر اتكلم عليه هو نفسى .. وانا بجولك اها …انتى مافيش حد ياخد مكانك .. ولا نورا ولا الف غيرها .

اتكلمت هى والدموع نازله بغزاره

– بس انا خايفه يا” عاصم ” لا تاخدك منى وانا ماجدرش اعيش من غيرك ؟

قام من مكانه وقعد جمبها .. ضمها فى حضنه وهو بيطبطب عليها ويكلمها بحنيه

– هو انا كيس جوافه يا” بدور ” عشان تيجى اى واحده تشيلنى ؟

ضحكت مغ بكائها فتابع هو

– ياخايبه .. هو انا بعد ما لجيتك اضيعك تانى برضو ..

خرجت من حضنه تقول

– بس هى عينها منك !

رد عليها

– يا” بدور ” دى بت طايشه وربنا يهديها .. وعالعموم ياستى هما كام يوم وتمشى .. هما مش ميعادهم اخر السبوع ؟

رفعت وشها لفوق برجاء

– يارب .. امتى اخر السبوع دا ياجى

………………………………

 

وعند ” معتصم اللى كان ماسك التلج وببمشى بيه عالمناطق المكدومه ومتورمه فى وشه و” جبيصى ” بيربط دماغه بالشاش الطبى

– يخرب بيت سنينه دا خرشمك خالص .. هو لحج امتى يتمكن فيك ؟.. انا اللى اعرفه ان الناس اتلمت عليكم وفكتكم عن بعص بسرعه !

معتصم بوجع

– ااه .. هو حد كان جادر عليه .. دا لولا الناس اتكاترت عليه لكان هايخلص عليا.. انا عارف جايب الصحه دى منين ؟

جبيصى وهو بيشد اكتر عالرباط

– هو من الاول شديد ومعروف عنه الشده .

– ااااه .. ما تخف يدك ياجبيصى الزفت

– خلاص بابيه احنا خلصنا اها .

قالها ” جبيصى ” وهو بيلتفت وبعدها نظر ل” معتصم ” بتفحص .. الامر اللى استفز ” معتصم ”

– بتبصلى كده ليه يازفت انت ؟

مط شفايفه باستياء

– اصل افتكرت زيارتك لست انتصار .. هاتجول ايه عليك لما تشوفك كده ؟

عقد حواجبه يفتكر

بس امى زيارتها بعد بكره .. يعنى ان شاء الله وشى يكون رجع لطبيعته .

جبيصى بسخربه

– بجى الشوارع اللى فى وشك دى هاتروج على يومين ؟.

– شوارع فى عينك باجببصى ال…. . غور من وشى

دلوك بدل ما افتح راسك بالجزازه اللى فى يدى دى غور

قالها ” معتصم ” بجديه خلت ” جبيصى يخرج جرى

………………….

 

وداخل المدرج وبعد ماخلصت المحاضره .. اصرت ” نهال” على نوها انها ماتخرجش وتسمع منها كلام ضرورى

وبعد ما حكيت وخلصت كلام

– ها ايه رايك ؟

نوها بتوتر

– رأيي فى ايه ؟.

نهال بعدم صبر

– يانهار اسود .. انتى مجنونه يابت انتى ؟.. انا بجالى ساعه باشرحلك .. كل ده مافهمتيش !

توترها زاد اكتر مع خجلها

– يا”نهال” ما انا بصراحه مش فاهمه .. ازاى يعنى عايز يعرف رأيه فيا .. هو عايز ايه بالظبط ؟

– عايز يتجوزك

نوها بدهشه

– يتجوزنى كيف ؟ وانا لسه طالبه وهو كمان طالب .. تيجى كيف دى ؟

– يا حبيبتى انا فاهمه وهو كمان فاهم .. هو بس عايز يعرف لو انتى موافجه يكلم اهلك .. وتتخطبوا والجواز بجى بعدين !

فتحت بقها باستغراب

– يعنى هايستنان اما اخلص ؟!

نهال بتعب

– شوفى يا” نوها ” انا مجرد وسيط وادينى بلغتك .. لو انتى رافضه الموضوع من اساسه .. جولى وانتى حره فى رأيك .. لكن بجى لو انتى موافجه عالموضوع كمبدأ ممكن بعد كده تتفاهموا فى التفاصيل .. دا لو انتى موافجه على ” رائف” ! .. ها انتى موافجه عليه ؟

سكتت شويه وعينها بتروح شمال ويمين وبعدها قالت

– بصراحه مش عارفه؟

نهال بابتسامه جميله

– خدى وجتك وفكرى ولما توصلى لقرار ردى عليا !

………………………..

 

بعد يومين

خرجت بعنجهيتها المعهوده تقابل ابنها اللى كان مستنيها فى ميعاد الزياره وفى المكان المخصص فى السجن .. اول اما شافها جرى عليها يحضنها وكأنه عيل صغير وهى كمان حضنته بشوق ولهفة ام اتحرمت من رؤية ابنها من شهور ..

– وحشتنى ياحبيبى وحشتنى يانور عينى .

– بجالى شهور محروم منك ياما .. شهور عدوا عليا كانهم سنين .

قالها ” معتصم ” بعياط فى حضن والدته

انتصار بغل

– منهم لله ياولدى اللى كانوا السبب فى سجنى وبعدى عنك .. خلاص بجى اصحى انت كده .. الناس بتبص علينا .

قالت الاخيره لما شافت نظرات الدهشه فى عيون الناس .. فخرج هو من حضنها يمسح الدموع من عنيه اللى كانت لسه فيها اثر للكدمات

شهقت مفزوعه

– اى ياواد اللى خربطلك وشك كده ؟

انتبه لوالدته مفزوع من اكتشافها للكدمات رغم كل محاولاته البائسه لاخفائها .

– مافيش حاجه ياما .. دى وجعة سلم عادى يعنى ؟

ضيقت عينها بريبه

– على مين ياواض الكلام ده ! .. دا انا “انتصار ” اللى تعرفها وهى طايره .. اخلص جولى اللى حصل !

– ياما بجولك مافيش حاجه….

انتصار بشده

– حكى كل حاجه يا” معتصم ” .. انتى عارفنى .

نفخ بضيق وبعدها سرد لوالدته كل اللى حصل ..

وبعد ما انتهى نظر لوالدته اللى كانت مضيقه عيونها بتفكير .

– انتى ساكته ليه ياما ؟.. ماتتكلمى .

سكتت شوية تانى بعدين قالت

– هى البت عجبتك ياواض ؟!.

معتصم بدهشه

– دا وجت الكلام دا ياما ؟..

اتكلمت باصرار

– ياواض اخلص رد عليا وماتتعبش جلبى ؟

اتنهد بتعب

– حلوه ياما وحلوه جوى كمان .. استريحتى بجى !

ابتسمت بمكر

– يعنى البت عجباك .. كويس خالص ؟

ابتسم ابنها بسخريه

– ياما انتى دماعك راحت فين ؟ هو انتى فاكره ” ياسين ” هايرضى يجوزهالى .. دا مش بعيد يفرغ فيا بندجيته !

رددت بغيظ

– ياسين !! … اسمع ياواض انا عايزاك تعرفلى عنوان ” نجلاء” وجوزها فى الاسكندريه ضرورى .

معتصم بدهشه

– انتى عايزه العنوان فى ايه ياما

رجعت للخلف تريح ضهرها بابتسامه واسعه

– هاجولك انا عايزه عنوانهم فى ايه !!!

 

… يتبع

#امل_نصر

#بنت_الجنوب

الفصل العاشر من هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock