روايات وقصص

رواية اقتحمت جنتي (بقلم الكاتبة اسماء عادل المصري) الفصل التاسع عشر

رواية اقتحمت جنتي (بقلم الكاتبة اسماء عادل المصري) الفصل التاسع عشر 

الغدر و الخيانة تلك الضربات التي توجه لنا من قبل أقرب الناس الينا ، الغدر والخيانة تلك السكين التي تطعن بهدوء قاتل لتدمي قلوب وثقت بمن حولها وكانت نتيجة تلك الثقة هو الغدر والخيانة

 

و الخيانة لا تأتي مرة واحدة، إنّ لها الكثير من المقدمات، فمَن لم يَنتبه لها فلا يلومنَّ إلّا نفسه

 

اما الغدر هو أسوأ الجرائم الإنسانية وأكثرها خسة لأنّ الإنسان يستطيع دائماً أن يفعل ما يريد في مواجهة الآخرين وليس من خلفهم

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

 

دلف سليم من ابواب القصر بهوجائيه مفرطه بعد ان انصرف رجال عائله الراوى و اتبعه سليمان و فرج فصاح بصوت ارتجت على اثره جدران القصر مناديا عليها بصوت حاد

# جمرررر…..انتى يا جمررررر

 

هرعت على الدرج تنزل بلهفه و كادت ان تسقط من ذعرها و وقفت امامه ترتجف بشده فهذه اول مره تجده بهذا الشكل المخيف و الذى زعزع اوصالها

 

اخذ ينظر لها متفحصا ملامحها المرتعده و هو يقرأ لغه جسدها الذى تعجب بشده لعدم قراءته لها من قبل، فهل وثق بها لدرجه ان يتنازل عن معرفه ما يدور بخلدها؟ ام شعر ببراءتها التى خدعته فترك الامر؟ ام عدم اكتراثه بها من الاساس هو ما نحاه عن قراءتها؟

 

زفر بعمق و عيون تطلق شررا و تحدث بصوت اجش قاصدا بث الرعب فيها

# انتى عرفتى ان ابوكى و اخوكى اتجبض عليهم؟

 

بلهفه صادقه اجابت

# يا نصيبتى….اتجبض عليهم؟

 

قوس فمه و زوى ما بين حاجبيه هتف و هو صارا على اسنانه

# لجيو السلاح اللى اتسرج مننا عنديهم فى المخازن

 

صمتها و اذدراءها للعابها جعله يتقين انها تعلم فابتسم بمكر يهتف بحده

# معجول….. انتى يا جمر؟ تخونى البيت اللى بتشيلى اسمه؟ بتخونينى؟

 

انتفضت بجسدها للوراء عندما وجدته يشرف عليها بجسده فرددت ببكاء مصطنع

# انت بتتكلم عن ايه؟ انى عايزه اروح اطمن على ابوى و اخوى

 

هرولت من امامه قاصده الخروج فجاء صوته الصارم بحده

# لو رچليكى خطت بره عتبه الدار معترچعيش اهنه تانى يا جمر

 

تسمرت مكانها و هى توليه ظهرها فابتلعت لعابها الذى جف من الاساس و ادارت جسدها فى مواجته تتصنع المسكنه

# هو ايه اللى حصل منى بس؟

 

اقترب منها بخطوات واثقه يهتف

# مين اللى وصل معلومات الشحنه دى لابوكى؟

 

حركت راسها متصنعه جهلها بما يسألها عنه و لكن لغه جسدها كانت واضحه وضوح الشمس تقر بكذبها، عينها كانت تنطق بتفاصيل غدرها و خيانتها له و لعائلته، ارتجافه جسدها و توترها تقر بانها لديها كل الخيوط المفقوده، و الاكثر رعشه شفتيها بتلعثم الكلام هو ما اكد له كل تلك الظواهر و هى تردد

# و انى حعرف منين شغلكم يا سى سليم….. انى مبهمش فيه حاچه

 

اقبل عليها و امسكها من كومه شعرها المغطى بذلك الوشاح الاسود و ردد هادرا بغل

# انطجى و جولى الحجيجه من نفسك احسنلك يا جمر بدل ما تخرچى من اهنه على الترب ( المقابر) طوالى

 

بكت و انتحبت و هو تصر على عدم معرفتها بالامر فدار سليم حول نفسه و نظر لاخاه يهتف

# الدنيا كلها اتدربكت فوج راسى يا اخوى

 

اجابه سليمان

# انى كنت شاكك طول الوجت فيها، و زياراتها الكتير لاهلها بس متخيلتش انها ممكن توصل لكده

 

دلفت فاطمه بكبرياءها تردد

# اسمع يا سليم….انى مكنتش متأكده، بس شفتها اكتر من مره واجفه تتنصت على ابوك، و بصراحه كل اللى كان چاى فى بالى انه بتسمع حكايه چوازتك التانيه دى

 

نظر لها سليم بضيق بعد ان فهم مقصدها، هى ارادت ان تعلمها بزيجته الاخرى بتلك الطريقه الملتويه و كأن هذا الخبر هو الاهم بتلك اللحظه، و لكن الغريب فى الامر هو عدم دهشته قمر او انهيارها او حتى اظهار اى رده فعل و لو بسيطه لما سمعته من زوجة والده، فتفحصها عن كثب ينظر لها هاتفا بحنق

# انتى عارفه يا جمر؟ عارفه انى حتچوز

 

اجابته بغل و عيون جاحظه

# ايوه عارفه

 

ابتسم بسخريه مرددا

# و……

 

نظرت للجميع حولها بتقزز و هتفت بنبره كارهه حانقه

# انى جمر بنت تهامى الحديدى، اتحكم على اتچوز واحد من عيله الراوى، اللى كانو السبب فى موت ابو عيالى، و مع ذلك وافجت عشان هيبه ابوى و تاركم اللى عندينا

 

دارت تنظر فى وجوههم بغضب تردف

# دخلت داركم و انتو كارهين و انى كارهه وچودى معاكم

 

ترقرقت نظراتها نحو سليم و ترقرق معه صوتها

# لكن انت خلتنى احبك….. علجتنى بيك و جلت لنفسى خلاص يا بت يا جمر، اجبلى عيشتك

 

اطرقت راسها لاسفل و سحبت نفسا عميقا تهتف بحده

# لكن انت رايح تتچوز عليا و يا ريت على اكده و بس، ده انت مجعدتش معايا شهر على بعضه و كل شويه تسافر بحجه شكل، كأنك بتهرب منى و مش طايجنى… و لما هى الحكايه اكده علجتنى بيك ليه؟

 

شعر بغبطه داخله من حديثها فحمل نفسه المسؤليه من انكسارها و المها و لكن ايصل بها الامر حد الغدر فظل ينظر اليها و هى تكمل

# لو عايز تشيلنى الذنب، يبجى ذنبى انى حبيتك

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

 

بدءت جنه رحله البحث عن فستان يناسب ذوقها و يناسب ذلك المكان الذى حجزه مراد لاقامه الزفاف الذى بدا لها رائعا فقط من صوره التى ارسلها لها مراد عبر هاتف الحاجه شاديه

 

دلفت المتجر المخصص لبيع الفساتين برفقه صديقتيها و شاديه بالطبع التى لم تفوت الفرصه لتعيش معهن اجواء الفرح

 

ارتدت جنه احد الاثواب عار الذراعين و وقفت تنتظر رأيهن فلمحت شاديه تلك العلامات المحفوره على طول ذراعها فترددت بالحديث لسؤالها عنها و تركتها تجرب اكثر من فستان

 

امسكت شاديه هاتفها و هاتفت حفيدها بصوت خافت

# ايوه يا سليم

 

اجابها الاخير بصوت جاد وسط شحوذ عضلات جسده و تشنج تعابيره مما يسمعه من قمر فتنحى جانبا منزويا قليلا بنفسه ليجيب على هاتفه فردد

# ايوه يا چدتى…. خير؟

 

هتفت بصوت هادئ متردد

# بقولك يا حبيبى، هو انت شفت الجروح اللى فى ايد جنه و لا لأ؟

 

اجابها على الفور

# اوعى تكونى اتكلمتى معاها عنها يا جدتى!!

 

اجابته هامسه

# لا يا حبيبى طبعا متكلمتش، بس انا ملاحظه انها بتختار فستان عريان و مش حاطه فى بالها ان العلامات دى حتبان

 

من وسط احزانه و غضبه مما يعايشه وسط عائلته و لكن اضحكه بشده حديث جدته فهتف بسعاده داخليه

# العلامات دى من ساعه الحادثه بتاعتى يا جدتى، و جنه مش بتتكسف منها و لا فارقه معايا انا كمان

 

ضحكت و ضحكت حتى استمع الجميع بالمتجر لضحكاتها و هى تهتف بمرح مقلده الممثله المصريه شيرين بمسرحيه المتزوجون

# علامات حبكم يعنى

 

ضحك سليم بحبور فرأته قمر التى تخيلت انه يتحدث مع غريمتها فلم تتمالك نفسها و هدرت صارخه بحرقه

# البجاحه بجت للدرچه دى…جاعد تتحدت معاها جدامى اكده و عينى عينك؟

 

اعتدل بوقفته معرضا منكبيه معتذرا لجدته بصوت مسموع

# حبجى اكلمك تانى يا چدتى

 

اغلق معها الاتصال و نظر لقمر بشراسه مهدده بخروج ثورته العارمه و لكن الاخيره و كأن مسها الشيطان فصرخت باستهزاء

# چدتى….حصدج اياك انها چدتك!

 

ضحك سليم ساخرا مما تفوهت به و كانه يتصنع امامها خوفا منها ثم اطلق زئير قاسى ارتجفت على اثره تقسم انها كادت ان تبلل اسفلها من صوته يردد

# جمر…. انتى شكلك خلاص مش حاسه بنفسك، بلاش تستفزينى اكتر من اكده مش حيكون فى مصلحتك عاد

 

استجمعت شجاعه غير موجوده و لكن الامور وصلت معها للمنتهى فاما تفوز او تخسر بتلك الحرب الدائره بينها و بين غريمتها و بما انها خاسره من البدايه فليس لديها اكثر لتخسره فتحدثت بغل

# اسمع يا ولد الراوى

 

لمعت عينيه برغبه بريه بالفتك بها الآن و امام ابيه و اخيه و الاقصى من ذلك زوجه ابيه التى تشاهد ما يجرى كانه برنامج تلفزيونى تستمتع به لتكمل حديثها المستفز له و لرجولته

# لسه متخلجش اللى يچيب ضره لجمر الحديدى

 

توسعت حدقتاه و هو ينظر لها مدهوشا من جرائتها حتى عندما حاول ابيه التدخل اوقفه بحركه يده و هدر بزوجه ابيه عندما تذمرت قائله

# ايه جله الحيا دى؟

 

صرخ بها

# محدش يتدخل…اما نشوف بنت الحديدى حداها ايه كمان؟

 

اجابته متطرقه مره اخرى لنسبها الاصيل الذى تراه اسمى من ان يقترن بعائلتهم

# مفيش راچل اتچوز من عيله الحديدى و جدر يتچوز على مرته، و لو فاكر اكمن ابوى و اخوى فى الحبس انى حخاف و لا اسكت…تبجى متعرفش جمر الحديدى

 

ابتسم هازا راسه بايماءه طفيفه يردف بصوت هادئ

# مين هى جمر الحديدى عاد؟جولى، انا سامعك

 

قالت بصوت يملؤءه الغل الغضب

# انى اللى بلغت ابويا بمكان السلاح، و انى اللى ساعدتهم انهم يسرجوه، و انى اللى بلغت مديريه الامن بمكان المخازن بتاعتكم….بس مكنتش اعرف ان ابوى مخلاش فيهم حاجه تتمسك عليكم

 

ضحكت و ضحكت كالمغيبه لتستطرد

# كان زمانتكم فى الحبس دلوج

 

وقف الجميع مشدوه بما تفوهت به لتفيق هى من لحظه جنونها عندما رفع سليم يده عاليا و هوى بها على وجهها بقسوه و شراسه افاقتها من لحظه الجنون التى تلبستها لتعود و تتذكر ما تفوهت به فتشعر بالخوف و الرهبه على الفور من حماقتها و غباءها

 

صاح فرج باستنكار

# وه وه وه كل ده و احنا مربيين حيه فى بيتنا و منعرفش، بتاكل من اكلنا و تنام اخر الليل فى حضن ولدى، معجول؟

 

اشترك سليمان بالحديث يهتف

# ده و لا كان ممكن ياچى فى بال الواحد انها ممكن يطلع كل ده منها!

 

لتكمل فاطمه استنكارها

# اهو چت فوج دماغها و الحفره اللى حفرتهالكم وجع فيها اهلها

 

ليردد سليمان بيقين

# من حفر حفره لاخيه و قع فيه

 

كل هذا و سليم يقف رامقا اياها بنظرات حارقه مخيفه حتى صدح صوت فاطمه تهتف بتأكيد

# مظنش بعد كل ده المره ( السيده) دى تفضل على ذمتك يا سليم!

 

ردد فرج بقلق

# و الصلح يا فاطنه؟

 

تدخل سليمان يهتف بوجل و غل

# و هو لسه فيها صلح عاد يا ابوى؟ اللى بدء هم عيله الحديدى، هم اللى سرجو السلاح و استخدموها عشان تغدر بينا بالشكل ده و كل ده و احنا فى الاصل اللى لينا التار،و دلوج احنا بردك اللى لينا الحج

 

اقترب فرج من سليم المتصنم لا يظهر اى تعابير على وجهه هاتفا بحيره

# انت رايك ايه يا ولدى؟

 

صر باسنانه و قضم داخل فمه ليكبت غضبه هاتفا بحرقه

# معادش ينفع يا ابوى….خلصت على اكده، بس بالاصول عاد

 

تدخلت فاطمه تهتف بفضول

# ايوه يعنى حتعمل ايه؟

 

اجاب باقرار و حسم

# حطلجها بس بوجود رچاله عيلتها

 

استمعت لكلماته فادركت حجم و خطوره افعالها و نتائجها الغير مرجحه لها فشعرت و كانها تلقت ضربه قاسمه اوقعتها ارضا لترتمى امام قدميه تتثبث بهما تهتف بتوسل

# لا يا سليم…. اوعاك، اوعاك تطلجنى

 

دفعها بعيدا عن قدمه بتقزز و هتف

# اطلعى لمى خلجاتك ( ملابسك) لحد ما اشوف حل مع رچاله عيلتك و متستفزنيش اكتر من اكده معاوزش اخرج من شعورى و اتهور عليكى

 

وقفت تهندم ملابسها و تنظر له بحزن و لكن نظراتها لم تحرك به شعره واحده ولم يشعر تجاهها بالشفقه لتبتلع لعابها الجاف بصمت و تهتف بصوت ضعيف

# و اللى فى بطنى حتعمل فيه ايه؟

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

 

انتهت جنه من اختيار فستان الزفاف عارى الاكتاف ذو اكمام من الشيفون الابيض عندما لاحظت تركز انظار الجده على تلك الاثار المحفوره بطول ذراعها دون ان تتحدث و طوال فتره تجربتها للاثواب البيضاء العاريه الذراعين تجدها ترفضها بشكل ملتوى حتى فهمت بالنهايه امتعاضها من شكل ذراعها و لكنها آثرت الصمت فطوال حياتها لم تخجل ابدا من تلك العلامات و لم تحاول اخفاءها الا فقط لارتياحها للملابس المحتشمه

 

وقفت امامهن منتظره رايهن لترى العبرات تهدل من عينى رفيقتاها و رايتشل تضع يدها على فمها تكتم شهقاتها و هى تهتف بحبور

#( اجمل عروس بالعالم، الثوب كانه مصمم لاجلك جنه)

 

عادت لتنظر لچينفر فهتفت الاخيره

#( هذا افضلهم بالفعل تبدين كالملائكه)

 

ثم التفت لشاديه التى وقفت تحتضنها و تربت على ظهرها بحنو اموى افتقدته جنه لاعوام طوال تهتف بسعاده غامره

# زى البدر…ربنا يسعدكم يا بنتى و يخليكم لبعض و يبعد عنكم العين

 

انتهى اليوم و عادوا للڤيلا بعد ان انتهت جميع التجهيزات و لكن ليس قبل ان تتوقف باحدى المحال المخصصه لبيع الهواتف المحموله لتبتاع واحدا حتى تتواصل مع حبيبها و عشقها فلم تواتيها الفرصه ان تتحدث معه طوال اليوم

 

دلفت حجرتها و جلست على الفراش و هاتفته فاجاب الاخير غير منتبه للرقم فهو لا يعلمه فخرج صوته حزين، ضعيف و متألم

# الو

 

اجابته بصوتها الرقيق العذب

# وحشتنى

 

تحفزت حواسه لصوتها الذى يسرى بداخله كترياق لآلآمه و اوجاعه فحاول ان يتصنع الفرحه و هو يهتف

# و انتى كمان وحشتينى

 

رغم محاولته اخفاء ما يعتمر بصدره الا انها استطاعت الشعور بنبرته المهزوزه فهتفت بتخوف

# مالك؟ حاجه حصلت؟

 

ابتلع لعابه بغصه مؤلمه يردد بانكار

# لا ابدا، بس تعبت من مشاكل العيله اللى مبتخلصش، بس متشغليش انتى بالك و قوليلى رقم مين ده؟

 

رددت بصوت مبتسم و فرح

# ده تليفونى

 

حاول ان يشعرها بانه على ما يرام فتطرق للحديث عن الزفاف و تجهيزاته

# و عملتى ايه انهارده؟ خلصتى حاجتك؟

 

اجابته بحماس تقص عليه يومها كله من الالف الى الياء و هو اكثر من سعيد بسماع صوتها المتلهف و الفرح فشاكسها مرددا

# ياااه…خصلتو كل ده فى يوم؟ و يا ترى اشتريتى كل حاجه نقصاكى؟

 

اجابته بعفويه

# انا مكانش ناقصنى حاجه غير الفستان و مراد حجز القاعه و الفوتجرافر و فاضل البدله بتاعه حضرتك يا سليم بيه

 

ابتسم من براءتها فهى لم تفهم المغزى من سؤاله فعاد يشاكسها بوقاحه اكبر هاتفا بصوت ناعم و هامس

# طيب و اللانچيرى اخبارهم ايه يا جنتى؟

 

على الفور علت حرارتها و تلونت اذنها بحمره رهيبه لدرجه انها وضعت يدها تتحسها لتتأكد من وجودها بمكانها و لم تنفصل عنها من كثره خجلها

 

صمتها الطويل جعله يشعر بالانتشاء لمجرد فكره تملكه لذلك الجسد الذى توق لسنين حتى يتملكه فعاد لوقاحته هاتفا

# يعنى عشان لو لسه مشترتيش اقولك على ذوقى و الالوان اللى بحبها

 

اغلقت المكالمه بوجهه فضحك على طفولتها و ضغط على شاشته يرسل لها رساله فحواها

# بحبك يا جنتى، انا حشتريلك الحاجات دى على ذوقى…متتعبيش انتى نفسك و تختاريهم، تصبحى على خير يا جنتى

 

اغلق معها ليعود لحالته الصامته ليعود و يتذكر حالته قبل ساعتين عندما علم بخبر حمل قمر

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

 

استمع لما تفوهت به مقوسا حاجبيه متجهم الوجه و فاطمه تلطم صدرها بيدها ليهتف هو متعجبا

# ايه؟ جولتى ايه؟

 

اجابته بثقه

# بجولك انى حبله ( حامل)

 

ضم شفتيه مدهوشا بها ليهتف

# كِيف يعنى؟

 

مصمصت شفتاها بطريقه نابيه تهتف بجرأءه

# متعرفش كِيف!!

 

امسكها من ذراعها غارزا اصابعه بلحمها حتى تاوهت من الالم صارخا بصوت رجولى اجش

# حصل ازاى؟ انتى مش جلتيلى انك….

 

قاطعته هاتفه

# كدبت عليك

 

لمع الغضب بمقلتيه و هجم عليها كالاسد المسعور ينتوى نهش لحمها حيه و لكن سليمان كان الاسبق بالحؤول بينه و بينها فقبض عليه بصرامه هاتفا

# اهدى يا اخوى…مرتك حبله بلاش تهور و چنان

 

ابتلع لعابه بغصه و الغضب يعترى جسده فاغمض عينه مرددا بشراسه

# خدها يا سليمان من جدامى زى ما هى اكده وديها بيت ابوها لانى مش ضامن نفسى ممكن اعمل فيها ايه؟

 

نفذ الاخير رغبته و ارسلها لمنزل والدها و عاد ليجلس مع اخيه بحديقه القصر و ربت على كتفه يهتف بتعقل

# اهدى اكده و كل حاچه ليها حل

 

ضحك بسخريه و هو يكتم غضبه مرددا من بين جنبات اسنانه و حنقه الزائد

# جنه اكده ضاعت منى يا سليمان…. بعد ما جولت خلاص الدنيا حتضحك لى

 

انتفض من مجلسه بغضب يصرخ

# ده فاضل يومين على الفرح…. يومين يا سليمان

 

امسكه اخاه من ذراعه و اجلسه بالقوه هاتفا بتأكيد

# و هى حتعرف منين بس؟

 

رمقه بنظرات ضيقه هاتفا

# و هى حاچه زى دى ممكن تتخبى يا اخوى

 

رد عليه بتأكيد

# على الاجل لما ياچى وجتها يا سليم

 

حرك راسه رافضا الامر معللا

# انى عاهدتها على الصراحه، و غير اكده لو خبيت دلوج و عرفت بعدين مش بعيد اخسرها للابد

 

هتف سليمان بنصح

# بس يا اخوى…. انت تسافر تعمل فرحك و تروح شهر العسل و تجعد شويه فى امريكا و لا اطاليا لحد لما الامور ما تهدى اهنه و بعدها يبجى يحلها الحلال

 

اعترض سليم على حديثه

# مستحيل الكلام ده، انت عاوزنى افضل مخليها على ذمتى بعد كل اللى شفته و سمعته ده؟ ازاى؟

 

اجابه سليمان

# لان دى الاصول، مرتك و لازمن تفضل على اسمك لحد ما تخلف، و بعدها يبجى يحصل الطلاج

 

امتعض وجه سليم فقد علم إن كان رأى اخاه المتفهم و الحنون ذلك فما بال رأى ابيه الصارم و المتحكم فظل يفكر بمعضلته حتى وجد الحل ليهتف مقررا

# لا، احنا الاحسن نعملو جاعده كبيره زى المره اللى فاتت و اللى يتحكم بيه فيها انا حنفذه عشان منبجوش خالفنا الاصول و لا بدينا بالشر

 

اماء سليمان فى استحسان لفكرته و لكنه عاد يهتف بتساؤل

# بس ابوها و اخوها فى الحبس دلوج

 

اجابه شارحا له الامر

# حيطلعو يا اخوى، لان اكيد مأمنين نفسهم زينا تمام و حيلبسها حد من صبيانهم

 

بتقوس فمه هتف سليمان

# و لحد ما بخرچو؟

 

اجابه سليم

# حتچوز جنه و اسافر شهر عسل و ابجى اعاود مصر بعد كده باى حچه عشان اخلص الموضوع

 

استحسن سليمان افكار اخاه هاتفا

# عفارم عليك يا اخوى

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

 

رحبت شاديه بعائله الراوى و على راسهم فرج الذى لم تراه منذ سنوات طوال بعد ان اخذ منها سليم بالقوه بعد وفاه زوجته لتنقطع الصلات بينها و بينه بشكل غير ودى و لتعاصر بعدها الكثير من الصعوبات حتى تجتمع بحفيدها مره اخرى

 

طالت بينهما النظرات حتى قطعها سليم بحنكه

# نورت بيت ولدك يا ابوى….اتفضل ادخل

 

ابتسم فرج لحديث ابنه الضمنى الذى يؤكد له انه باحد املاكه و ليس ضيفا على احد، ثم عاد و احتضن جدته و قبلها من راسها و انحنى ليقبل يدها باحترام

# ازيك يا جدتى؟

 

اماءت له و دلفا و تبعهم جمع العائله من رجال و نساء و اطفال و جلسوا جميعا بالبهو الواسع فبدءت فاطمه تتفحص المكان و مالت على زوجها تهتف بغيره واضحه

#،هى دى الڤيلا اللى كنت شاريها للمحروسه مرتك؟

 

 

امتعض وجهه و ردد بحده اجفلتها

# اسميها المرحومه يا فاطنه مش المحروسه،و لا الڤيله دى بتاعه سليم هو اللى شاريها بحر ماله

 

قوست فمها بطريقه سوقيه، اقترب محسن بترحاب و بدء سليم جوله التعارف بينه و بين عائلته فرحب كل من فرج و محسن بعضهما البعض و جلسا ليتبادلا بعض الاحاديث الجانبيه حتى صدح صوت فاطمه تهتف

# فين عروستك يا سليم؟ هى متكبره تسلم علينا و لا ايه؟

 

رمقها سليم بنظره خطره يحذرها من التمادى بفعلتها و اتبعه فرج يهتف ممازحا و لكن كلماته كانت تحمل رساله تهديد واضحه لها

# هى فاطنه اكده بتحب تهزر دايما بس مش فى الوجت المناسب و مش حتعملها تانى

 

اطرقت راسها لاسفل و نظر سليم لاخيه الاكبر يهمس باذنه

# امك مش ناويه تچيبها لبر يا سليمان…. انى خايف تتعمد تجول لجنه على خبر الحمل

 

حرك راسه رافضا و مطمئنا

# متخافش يا اخوى…..اديك شفت ابوى حذرها ازاى

 

وجد عين اخيه لمعت فجأه و هى تنظر لاعلى متسلطه على الدرج الداخلى المخصص للطابق العلوى و جنه تهبط عليه بخطوات متهاديه و يتبعها اصدقاءها و اقارب سليم فابتلع لعابه بحماس ليبتسم سليمان لمنظر اخيه الهائم و يعود لينظر لزوجة اخيه المستقبيله فيذهل من رقتها و جمالها و ينحنى لاخيه يهمس بمشاكسه

# يا واد انت دايما محظوظ اكده مع الحريم

 

ضحك سليم على مزاح اخيه و وقف من مكانه متجها ناحيتها و ظل متسمرا امامها ينظر لها باعجاب شديد متفحصا ملابسها فقد ارتدت فستان اسود طويل ذو اكمام يعتنق جسدها بانسيابيه و جمعت شعرها على جانب واحد فهمس باعجاب

# ايه الجمال ده انا مش قدك

 

 

ابتسمت بخجل ليتضخم قلبه من فرط السعاده فقد رأى سعادتها حتى انها بدءت ترتدى فساتين بكثره منذ خطبتهما و كأنها اخيرا بدءت تعترف بكونها انثى

 

امسك راحتها و سحبها برقه ناحيه اهله مرددا بحبور

#تعالى اعرفك على اهلى

 

بدء بالفعل تعريفها على الجميع و جلسوا لتناول العشاء فهتفت فاطمه بفضول

# امال امك فين يا جنه؟

 

توترت ملامحها و اطرقت راسها لاسفل باسى فتصنعت فاطمه الاعتذار هاتفه

# يجطعنى يا بنتى… ربنا يرحم امواتنا جميعا

 

رددتها ظنا منها ان والدتها متوفيه فلم يحاول اى من سليم او محسن تصحيح ظنها فسكتا و اخذ سليم يربت بحنان على كتفها و هو يبتسم لها ابتسامته المهلكه

 

انتهى العشاء فجلسوا بجو اسرى لذيذ يتحدثون عن تنظيمات الغد و لم يخلو الامر من مشاكسات سليمان لاخيه الاصغر حتى تفرق الجميع كلٌ لمضجعه فالغد يوم طويل و حافل، فهو يوم زفاف امير الرومانسيه على هوسه و عشقه الابدى

 

ودعها سليم اما باب غرفتها برومانسيه تخللتها بعد اللمسات الغير بريئه منه فتضايقت جنه من تجاوزاته لتردد بضيق

# سليم…..انا مبحبش كده

 

ابتسم على براءتها و ردد بتلقائيه

# ده بكره فرحنا

 

اماءت بخجل تهتف

# حتى لو…..بلاش الطريقه دى انا مش واخده منك على كده

 

قبل كف يدها و هتف بحب

# حاضر يا جنتى….ربنا يصبرنى لبكره

 

بدء ينصرف من امامها و لكنه عاد مره اخرى يردد بحيطه

# انتى مش حتعزمى حد من اهلك هنا فى مصر؟

 

اجابته بتلقائيه

# بابى عزم قرايبه

 

هتف بتساؤل

# و انتى؟

 

حركت كتفاها بالرفض فردد بدهشه

# ولا حتى خالتك…..انتى قلتيلى انك بتحبيها اوى

 

لمعت عيناها بالحزن و هى تجيبه

# كان نفسى اوى اقولها بس خايفه مامى تعرف منها و تيجى و تجيب معاها….

 

صمتت ليفهم من منظر وجهها فاجابها برقه مطمئنها

# اكيد هى اذكى من كده، كلميها و خليها تيجى تبقى جنبك فى يوم زى ده

 

حاولت التهرب من الامر مردده

# بس هى عايشه فى اسكندريه و….

 

قاطعها

# قوليلها و خليها تجهز نفسها و انا حبعت عربيه تجيبها و ترجع توديها متشغليش بالك

 

امام اصراره اماءت موافقه و هى تهتف بمداعبه

# شكلك انت اللى عايز تشوفها

 

ضحك من تلميحها فاجاب بحسم

# انقذتنى من الغرق و انا صغير و ليها عندى جمايل كتير، اهمهم انها وقفت جنبك عشان تبعدك عنه

 

اماءت موافقه و فور ان دلفت غرفتها هاتفتها فاجابت الاخيره بلهفه بعد سماع صوت ابنه اختها

#كده برده يا جنه تبقى فى مصر و متقوليش و كمان فرحك بكره!!

 

اجابتها جنه بحزن

# وحشتينى جدا و الله بس الظروف كده و كمان كل حاجه جت بسرعه، المهم انا حبعتلك عربيه بكره تجيبك، بس متقوليش حاجه لمامى

 

هتفت انصاف بتوتر

# ماشى يا جنه اللى انتى عيزاه يا بنتى و فى مفآجأءه كمان ان سهى جت اجازه من كندا

 

صرخت جنه بسعاده فغدا لن تكون بمفردها بل سترافقها خالتها و ابنتها المقربه لها منذ صغرهما لتنام جنه و هى تحلم بالغد

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

 

فى اليوم التالى تجهز الجميع و ارتدوا ازياء السهره و تفننت الفتيات باظهار جمالهن و كانت جنه اكثر من سعيده بحضور خالتها و ابنتها لتقفا بجوارها

 

انتهت من ارتداء فستانها و زينتها الرقيقه فاحتضنها محسن بحب و ردد بفرحه

# الف مبروك يا جنه و ربنا يجعل سليم ابن حلال و يحافظ عليكى يا بنتى

 

تابطت ذراع والدها و هبط بها الدرج المؤدى للحديقه التى سيقام بها جلسه التصوير فتسلمها سليم من والدها و عينه تكاد تنخلع من مكانها من شده ذهوله فهى كانت الملائكه

 

 

دلفا معا للقاعه وسط تصفيق حاد من الحضور و بدءت مراسم عقد القران و فم سليم يتسع لاذنيه لم يستطع تحجيم فرحته عكس جنه التى شعرت بالرهبه من الوهله الاولى

 

بعد انتهاء مراسم عقد القران دعا منظم الحفل العروسين لرقصه شاعريه على الاضواء الخافته و الموسيقى الناعمه و اندفع حولهما بالونات الصابون و بتلات الورود بمشهد شاعرى سحر الجميع فادخلها سليم داخل احضاته بتملك و حاوطها بقوه و كانه متخوف من فقدها

 

صدحت موسيقى المزمار الصعيدى فوقف سليمان يحيى اخيه برقصه خاصه بالجلباب الصعيدى الذى تمسك بارتداءه رجال العائله فتراقصوا معه برقصتهم الشهيره و انزوت الفتيات تحيطن جنه بدائره صغيره يتراقصن على انغام الموسيقى بمشهد سحر الحضور و المتفرجين

 

لم يتوان سليم بالتوجه لسحب جنه من وسط الدائره و اخذ يتراقص معها على انغام المزمار و ابتسامتها تعلو فمها بسعاده و حب

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

 

تقدما بخطوات واثقه و هى ترتدى ثوب غير لائق لعمرها اقل ما يقال عنه انه مبتذل تتابط ذراعه و ابناءها بجوارها يصل طولهم ليتخطوها فهم ورثوا بنيه ابيهم الفارعه

 

صعدت حلبه الرقص و فرقت الجموع المحيطه بجنه و وقفت امامها ببسمه مشتاقه تهتف بفرحه

# الف مبروك يا جنه مع انى زعلانه منك عشان اكون اخر من يعلم

 

فزعت جنه فور ان راتهم و اختبأت خلف زوجها تطلب منه الدعم و هى تهمس من بين اسطكاك اسنانها

# مامى!!!

 

لمح محسن المشهد فهب واقفا لتجول حاله من الهرج اجواء الزفاف التى كانت سعيده حتى قدومهم فتقدم منهم و هتف بحده

# ايه اللى جابك يا هبه؟

 

دفعها عصام للخلف بلفته تصنع رقيقه و اقترب من سليم يمد ساعده يردد

# مبروك

 

نظر له سليم بعيون جاحظه مليئه بالكره و الغضب و عيون عصام مرتكزه على جنه المتمسكه بساعد سليم ترتعش من الخوف ليردد بصوت ساخر

# كبرتى يا جنه و بقيتى عروسه زى القمر

 

صر سليم على اسنانه و هو يدعم وقفتها بذراعه و باليد الاخرى يطقطق اصابعه امام عين ذلك الوغد و هو يهتف بصوت اجش

# خليك معايا انا يا استاذ

 

دارت حرب نظرات بينهما قطعها صوت ارتطام حاد فنظر بجواره ليجد جنه مفترشه الارض بجسدها غائبه عن الوعى و وجهها شاحب يغزوه قطرات العرق

 

لم يتوان بحملها و الهروله بها سريعا خارج ابواب القاعه يتبعه مراد و محسن و سبقهم سليمان بفتح باب السياره لسليم ليضعها بين احضانه بداخلها و يقودها سليمان بسرعه باتجاه المشفى و هو ينظر لاخيه بمرآه السياره الاماميه متعجبا مما يحدث

 

تبعهم مراد و محسن الذى ظل يدعو لابنته لاعنا ذلك الوغد على افساد فرحتها، اما انصاف فوقفت توبخ اختها بحده

# انتى ايه اللى جابك؟ حلو اللى حصل ده؟ حرام عليكى يا شيخه بوظتى فرح بنتك

 

اجابتها الاخيره بمعاتبه

# كنتى عيزانى محضرش فرح بنتى!! انا مش فاهمه ايه اللى جرالها؟

 

ضحكت بسخريه و هى تجيبها بامتعاض

# خليكى مش عارفه…. كان يتقطع لسانى قبل ما اقولك يا شيخه، كنت بحسبك بنى ادمه و حتحسى ببنتك و تيجى لوحدك من غيره…. ايه اللى خلاكى جبتيه معاكى يا هبه؟

 

اماءت ببرود تردد

# ده زى ابوها و كان فرحان و نفسه يشوفها عروسه

 

تقوس وجه انصاف بامتعاض و تخاذل من موقف اختها تجاه ابنتها فابتعدت عنها و هى تضرب كف بالاخر باستسلام من افعالها لاعنه نفسها على تسرعها و اخبارها بزواج ابنتها

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

 

هرع سليم يحمل عروسه بين يديه لداخل المشفى و هو يصرخ بذعر

# دكتور…..عايز دكتور

 

التقطها منه فريق التمريض و بدء الاطباء باسعافها و هو يجوب الغرفه مجيئا و ايابا و اخاه يقف بالخارج برفقه مراد و محسن

 

لحظات حتى تقدم منه الطبيب يخبره بالامر

# متقلقش، هى ضغطها كان واطى شويه و يمكن ده سبب الاغماء واضح انه من مجهود الفرح او اتعرضت لضغوط جامده، انا ادتها حقنه منومه حتنام للصبح و بكره حرجع تانى اعملها شويه فحوصات عشان نطمن اكتر

 

ردد بتحفظ

# يعنى حتبات هنا؟

 

ابتسم الطبيب و ردد

# انا فاهم ان الليله فرحكم، بس انا شايف انها محتاجه للراحه و لو حابب تاخدها مفيش مانع بس يا ريت تبقى تعملها الفحوصات دى فى اقرب وقت، و الف حمد الله على سلامتها

 

خرج سليم يطمئن اباها بعد ان قرر اخراجها من المشفى حتى لا تتاذى نفسيا اكثر من ذلك فحملها و عاد بها لڤيلته و اراح جسدها على الفراش و ساعدتها خالتها و رايتشيل بتغيير فستانها بآخر منزلى حريرى

 

اما سليم فوقف يحدث مراد بغرفه مكتبه مرددا بغضب اهوج

# مش كفايه كده عليه و لا ايه؟

 

اماء له مراد ليستطرد الاول

# انا كنت وعدتها انى مش حقرب منه بس هو اللى لعب فى عداد عمره و مشكلته انه لعب مع الراجل الغلط

 

التفت لمراد و هتف بتساؤل

# كل حاجه جاهزه؟

 

اجابه مراد بخضوع

# مستنى اوامرك

 

ردد سليم بقسوه

# نفذ….. قبل ما اسافر شهر العسل يكون الموضوع ده خلص

 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

افاقت من نومها صباحا لتجد نفسها داخل احضان سليم الغافى بجوارها مرتديا بدله زفافه كما هو فحاولت ان تعتصر راسها لتتذكر احداث الامس

 

شهقت بحزن و بكت بالم فور تذكرها لحضور ذلك البغيض و نظراته التى اعادتها لنفس الفتره التى كانت اسيره تجاوزاته و تحرشه بها دون قدرتها على منعه

 

شعر سليم برجفتها داخل احضانه و عبراتها التى بللت قميصه ففتح عينه و اطبق على جسدها بذراعيه امثر يهتف هامسا

# انا جنبك…. متخافيش

 

بصوت باكى اجابته

# الفرح باظ

 

رفع وجهها بانامله لينظر لعينها التى يعشقها و هتف بحب

# فداكى….حعملك غيره

 

احتضنته و دفنت وجهها بصدره و طوقت ذراعيها برقبته و رددت بصوت مكتوم من اثر دفنها لوجهها بجسده العريض

# الحب بطريقه سليم

 

ابتسم لها و صحح كلامها

#مش قلنا العشق على طريقه سليم، عشان انا بعشقك يا جنتى مش بحبك و بس

 

جلست متردده سؤاله و لكنها اتخذت قرارها بالنهايه و هتفت

# اهلك قالو ايه امبارح؟

 

حرك راسه بعدم اهتمام

# ولا حاجه…و مش عايزك تشغلى بالك باى حاجه، و دلوقتى عايزين نجهز نفسنا عشان شهر العسل

 

نظرت لاسفل بخجل و خوف فى آن واحد فوجدت نفسها ترتدى ثوب قصير و مغرى فاطبقت غطاء الفراش على جسدها بخجل تهتف

# مين اللى غيرلى هدومى؟

 

اجابها ببساطه

# خالتك

 

اطرقت راسها تهتف بخجل

# و مامى مشيت؟

 

اماء لها فرفعت عينها تنظر له بحزن و لكنه حرك راسه باعتراض على حزنها يهتف بصوت هامس رقيق و هو يمسك طرف ذقنها بانامله

# مش عايز اشوف نظره الحزن دى فى عنيكى ابدا

 

انحنى يقبلها من فمها قبله عاشقه تحمل شوق و لهفه عاشق ارقه البعد و اضناه الفراق و لكنه لاحظ توترها و خجلها منه فانحنى يقبلها من رقبتها و خلف اذنها و هو يهمس لها بنبره خطيره مؤججه للمشاعر

# بحبك يا جنتى

 

بدء يعمق قبلاته و اراح جسدها اسفله و اعتلاها و هو غائب عن الوعى يحلم بلمساتها المفتقره للخبره و هى تضعها على صدره و لكن الحقيقه انها كانت تدفعه بعيدا و لكنه لم ينتبه لذلك بسبب اثارته التى تمكنت منه

 

بدءت انامله تتحسس بشرتها الناعمه و تجوب مفاتنها و نزل بشفاتيه على عنقها المرمرى و هو تائه مغيب بعشقه

 

زادت دفعاتها له فزمجر رافضا دفعاتها له و احتضن جسدها بجسده بقوه و هو لا يزال على حالته المنتشيه و لكن التصاق جسده الصلب بجسدها بتلك الطريقه و احتكاكه بمفاتنها جعل ومضات حياتها تعود لعقلها و تذكرها بزوج والدتها فصرخت صرخه عاليه و هى تدفعه بعيدا عنها

 

ابتعد سليم متعجبا من حالتها بعد ان دفعته و احتضنت ركبتاها و اسندت راسها عليهما و اخذت تبكى بشهقات عاليه و هى ترتعش برهبه و خوف لا مثيل له

 

حاول الاقتراب منها لتهدئتها و لكنها عادت بجسدها لاخر الفراش بذعر و كأنه وحش كاسر يتقدم لافتراسها فهتف بصوت متحشرج ضعيف

# متخافيش منى يا جنه انا مش حعملك حاجه

 

بكاءها تحول الى انين مكتوم و هى تخبئ وجهها بداخل جسدها و زاد ارتعاش جسدها بشكل اخافه و افزعه فعاد للوراء اكثر مطمئنها بصوته البعيد عنها

# انا مش حقرب منك يا جنه، حتى شوفى….اقسملك انى ما حلمسك الا بموافقتك، ارجوكى اهدى بقى احسن اعصابى مش متحمله اكتر من كده

 

صرخت بحده

# سيبنى لوحدى….مش عيزاك، سيبنى و اطلع بره

 

دمعت عيناه رغما عنه و هو ينظر لها بحسره و الم و ردد بهدوء

# ابعتلك حد يقعد معاكى طيب؟

 

حركت راسها رافضه فاستطرد بخوف

# متقعديش لوحدك و انتى فى الحاله دى، ارجوكى…..انا حمشى بس حبعتلك رايتشيل، ماشى يا جنه؟

 

اماءت و راسها لا تزال مدفونه بركبتيها فخرج و عينه جاحظه لا يستوعب ما حدث منذ قليل، فاسند راسه على باب الجناح الخاص به و اخذ يتنفس بعمق حتى يهدأ و لكن عقله ظل مجمدا عند تلك اللحظه التى صرخت بانها لا تريده فضرب راسه بالجدار عده مرات متتاليه متناسيا الالم الذى اصاب راسه، و عقله ينسج له آلاف السيناريوهات لما قصته عليه من اعتداء ذلك الوغد عليها، فيرتمى ارضا مستندا على ركبيته مغلقا عينيه يتألم فى صمت و هو يكتم عبراته التى لم تنصاع لامره و نزلت تحرق قلبه احراقا و هو يتوعد له بوابل من العذاب جراء فعلته

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

 

دلفت تتمختر بمشيتها امامه و تتدلل عليه اثناء تمريرها الاوراق له ليوقع عليها و لكنه لم يتوان فى ان يظهر لها عدم اهتمامه فهتف بصوت جاد

# انتى مش شايفه احنا فين و لا ايه؟ بتنسى دايما ان مركزى حساس و اى غلطه بفوره

 

تمايلت عليه تهمس باذنه

# بقى بعد السنين دى كلها اكتشف ان مزاجك فى الاندر ايدچ، طيب كنت قولى و انا اظبطك…بس انول رضاك يا باشا

 

نظر لها عصام بنظرات حاده يهتف بتحذير

# بلاش اللعب معايا انا بالذات يا ناريمان انتى مش قدى و عارفه انا اقدر اعمل فيكى ابه؟

 

ابتلعت لعابها برهبه زعزتها قليلا و لكنها عادت تردد بثقه

# انا كل اللى عايزاه انى انول رضاك

 

ابتسم بزاويه فمه و ردد بكبر

# و منين جبتى الكلام ده؟

 

تمايلت بمياعه تهتف بصوت رقيق

# اللى يسأل ميتوهش و انا من سنين نفسى اعرف مزاجك

 

حرك راسه بعده حركات متتاليه و رمقها بنظره متفحصه يهتف بفضول

# و ناويه تظبطى مزاجى ازاى بقى؟

 

اخرجت هاتفها تريه فتاه صغيره لا تتعدى الثانيه عشر فلمعت عيناه على الفور بالاعجاب و نظر لها منتظر ان تكمل حديثها و هو يبتلع لعابه باثاره لتضحك ناريمان و هى تراه هكذا فهتفت

# ياااه…للدرجه دى عجبتك يا باشا

 

حاول اخفاء ملامحه ليتصنع الجمود و يهتف بجديه

# طلباتك

 

امالت راسها للجانب و كانها تفكر بعرضه فهتفت

# دى بنت الشغاله اللى عندى و امها معندهاش مانع لاى حاجه، يعنى شرعى او عرفى او بفلوس اللى انت شايفه

 

لم يستوعب حديثها فردد بدهشه

# و انتى ايه استفادتك من الحكايه دى؟

 

بدون تردد اجابته

# قلتلك يا باشا رضاك

 

اماء لها يردد

# تمام حبعتلك عنوان تجبيها و تيجى و هناك نتفق

 

وافقت على الفور و لملمت الاوراق من امامه و خرجت على الفور من مكتبه و هو يفكر هامسا لنفسه

# يا ترى مين اللى زقك عليا عشان توقعينى و انا و دينى لامحيكى و امحيه من على وجه الارض

 

يتبع ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

الفصل العشرون من هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock