روايات وقصص

رواية ابواب العشق ( بقلم هدى مرسي ابوعوف) الحلقه السابعه عشر

رواية ابواب العشق ( بقلم هدى مرسي ابوعوف) الحلقه السابعه عشر

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين اللهم انى نفوسنا تقوها وذكها انت خير من ذكها

………….

ابواب العشق

الحلقه السابعه عشر

راها تقف بعيد قلق ان تبتعد اكثر فأسرع اليها، وما ان اقترب منها الا وتعثرت وكادت تقع فأمسك بها وضمها اليه واغمض عينيه، خرج مصطفى من غرفته فى هذه اللحظه ورأه وهو يحتضنها جحزت عيناه واحمر وجهه من الغضب خبط بقبضته على باب الغرفه، واذا بنانا وبدر يخرجان من الداخل ويروه وهو يمسك بها، وضعت نانا يدها على صغرها من الصدمه، غضب بدر هو الاخر، قطع صوت هيام الذى يأتى من داخل الغرفه لحظة الذهول التى بها الجميع وهى تقول : مصطفى بتخبط على الباب كده ليه ؟

نظرت نانا وبدر لها فى ذهول والتفو الى الفتاه التى يحتضنها هيون هناك، مالت نانا على بدر وقالت بصوت خفيض: مش ممكن لبسه نفس الجاكت بتاع هيام وحاطه الزعبوط زيها بالظبط، لومش هيام هى اللى بتتكلم كان لا يمكن اصدق انها مش هى .

وضع بدر اصبعه على شفتيه : هوس اسكتى لا يسمعك مصطفى يروح يضربه يعنى مش شايفه هو مولع ازى .

هزت راسها بالموافقه وتوقفت عن الكلام، نظرت هيام الى ما ينظرون اليه فرأته وبدى على وجهها التفاجأ والغضب، لكنها سرعان ما دارته وابتسمت قائله : ايه يا جماعه متكبرش الموضوع ده عندهم عادى ايه مش بتتفرجو مسلسلات كورى ؟

فتح هيون عينه وابعد الفتاه ونظر الى وجهها، تلاشت البسمه من على وجهه وارتسمت مكانها علامات التعجب، انها فتاه كوريه ليست هيام، شخص بصره ناحية غرفة هيام فوجدهم جميعا ينظرون اليه، فأصتدم بنظرة هيام له المليئه بالغضب، ترك الفتاه ليتحرك مسرعا يشرح لهيام الامر، فأمسكت بذراعه تترجاه ان تاخذ لهم صوره معا، فهى غير مصدقه انها رأت نجمها المفضل، فتوقف واخرجت هاتفها والتقطت لهم صوره عدة صور معاً، واسرع اليهم لكنهم كانو قد دخلو الى الغرف، كاد عقله يطير فقد دخلت هيام وهى تظن انه مع فتاه اخرى، دق باب الغرفه متعجلا : هيام ارجوكى افتحى سأشرح لكِ الامر .

فتح مصطفى الباب وهو يضحك فكانت هيام تمازحه كى يهدأ، نظر اليه قائلا : ايه ياعم فى ايه عمال تخبط كده ليه ؟

لم يفهم هيون ما قاله لكن ما اربكه انه راه هيام وهى تقف تضحك خلف مصطفى، نظر اليها معاتبا الستِ غاضبه لرؤيتى مع امراه اخرى، ام انك لا تبادلينى مشاعرى، افاقه من شروده صوت طرقعة اصابع مصطفى امام وجهه قائلا : انت ياعم روحت فين خليك معايا هنا خير فى ايه ؟

تنبه له قائلا : كنت اريد …( سكت للحظات ) الاطمأنان على هيام كيف حالك الان ؟

ونظر لها وكأن الكون هدم فوق رأسه، فهو لا يدرى اهى تبادله شعوره ام انه يمنى نفسه بذلك، ابتسمت وهزت رأسها : انا بخير سيد هيون شكرا لك .

هز رأسه بالموافقه وعاد الى غرفته وقلبه يتألم، ظل بالغرفه لبعض الوقت يحاول استيعاب الامر، تذكر نظرتها الغاضبه عندما التقت عيناهم، اخذ نفس وزفره واعاد شعره الى الخلف متحيرا هل تحبه ام لا، اتت سيارة الانتاج سمع صوتهم فخرج، رأته هيام لكنها تحركت بسرعه وركبت السياره، نظرت اليه نانا : سيد هيون هنصور مشاهد العاصفه وانت مش فيها، فلك الحريه تعمل اللى يعجبك فيهم .

وتركته وركبت السياره اقترب منه يوسف فهو لم يذهب معهم قائلا : ايه ياعم فى حد يقابل بنات على الصبح كده ؟

نظر اليه هيون متعجبا : اى فتايات ام تقصد الفتاه التى انقذتها فى الصباح ؟

يوسف مستنكرا : هو انت كنت كده بتنقذها ؟

نفخ هيون : كادت تقع فى حفره صغيره وانا لحقتها، وعندما رأتنى تعرفت على فأرت نتصور معا هذا كل ما حدث .

هز يوسف رأسه متفهما : اه عموما عادى انت حر فى حياتك ده شيئ يخصك مش لازم تبرر لحد تصرفك .

عبس هيون : لو كان كذلك لما تركونى وذهبو ؟

ابتسم يوسف : لاء ده لان التصوير مفيش لك شغل معاهم فيه منا كمان قاعد اهو زى زيك مفهاش حاجه يعنى .

تنهد هيون : لا اعرف اشعر بعدم ارتياح .

يوسف : الموضوع بسيط روح لهم على الموقع وخليك معاهم .

فكر هيون : لا بل سأذهب الى كيم .

يوسف : انا كمان هخرج عايز اجيب شويه حاجات للولادى .

هيون : تعالى معى ساوصلك بسيارتى سادخل احضر المفاتيح من الداخل .

هز يوسف رأسه بالموافقه ودخل ليحضر جاكت، اتى هيون معه المفاتيح وتحرك نحو السياره ينتظر يوسف وطلب كيم ليتأكد انه بالمطعم، تأخر كيم فى الرد قائلا : اعتذر منك صديقى فقد كنت نائما .

مازحه هيون : الزالت نائم حتى الان ومن سيفتح المطعم اذا .

خبط على رأسه متذكرا : حقا لقد نسيت ساتركك الان لالحق به الى اللقاء .

انهى معه المكالمه واسرع غير ملابسه وذهب الى المطعم، وجدهم يفتحون الباب وحنان معهم، اقترب منهم وابتسم قائلا : صباح الخير انسه حنان كيف حال هيام الان ؟

اجابته دون ان تنظر له : صباح الخير تحسنت حالتها وعادت الى سكنها .

دخلت المطبخ ظل هو مكانه كان يتمنى ان تنظر له، قامت بتنظيم اعداد الطعام وخرجت، اقتربت من المكان الذى يقف به اخذت قائمه طعام من جواره، وتحركت لتعد الى المطبخ فتنحنح قائلا : حنان هل يمكن ان اتحدث اليك دقيقه ؟

توقفت مكانها اغمضت عينها اخذت نفس وزفرته ونظرت له : تفضل اسمعك .

ونظرت الى القائمه بيدها، ابتسم قائلا : اعلم انى حملت عليكِ كثيرا فى الفتره التى تركتك بها اعتذر .

هزت رأسها بالموافقه : لا مشكله الامر لا يستحق .

كيم : الفتره القادمه سأتواجد كل يوم لكن ليس كل الوقت لان لدى عمل اخر .

حنان : لا مشكله .

انتظر ان تقل شيئ اخر لكنها لم تنظر له، وتعابير وجهها ثابته لاتتغير جامده لا يظهر عليها حزن او فرح، اشارت له بيدها انها ستذهب وتركته وعادت الى المطبخ، اتى هيون ورأه يقف وحده حزين اقترب منه وضع يده على كتفه : ماذا بك يا صديقى لما انت حزين وعابس هكذا .

تنهد كيم : لا اعلم حنان عاملتنى ببرود غريب .

فكر هيون قليلا وقال : اظن انها قد تكن حزينه لان هيام تركتها وعادت الى السكن .

شعر ان كلامه قد يكن صحيح خاصة انه سألها عنها، هز رأسه قائلا : قد يكن كلامك صحيح، لكن لما اتيت وحدك اين هى ؟

ابتسم هيون : لديهم تصوير اليوم بدونى فلم ارد ان اذهب معهم .

اتت حنان وقدمت قائمه لكيم قائله : مندوب المشتروات لم يأتى اليوم هل يمكن ان تحضر لنا هذه الاشياء بدلا عنه .

هز راسه بالموافقه واخذ منها الورقه، عادت الى الداخل مسرعه، تنهد كيم ونظر الى هيون وهو يشير بالورقه : استاذنك علي ان اذهب لاحضارها .

هيون : وانا ايضا ساذهب ولكن بعد تناول الافطار .

هز كيم رأسه بالموافقه وتركه وذهب جلس هيون على احد الطاولات المقابله للمطبخ وطلب بعض الطعام، بدأ يتابع حنان كان يتوقع ان تنظر على كيم بعد ذهبه لكنها لم تفعل وانهمكت فى العمل، تناول الطعام وخرج ركب سيارته وظل يلف بها لبعض الوقت وهو يشعر بالملل، ظل يحاول ان يقاوم فكرة الذهاب الى مكان التصوير ولكنه استسلم فى النهايه ووجد نفسه هناك، صف سيارته ووقف يشاهدهم من بعيد، انتهو من تصوير المشهد واخذو استراحه نصف ساعه، اقتربت هيام ونانا من المخرجه الصينيه وبدأتا تتابعا التصوير عندهم، لاحظتهم ونظرت اليهم وابتسمت، انتهو من التصوير وجلست تتحدث اليهم، لاحظ هوانج وقوف هيون بعيدا فذهب اليه حياه قائلا ( بالانجليزيه ) : كيف حالك صديقى لما تقف بعيدا ؟

ابتسم هيون : لا شيئ اردت مشاهدتكم وطريقتكم فى العمل .

هز راسه : كنت لاصدقك لو لم ارى حالتك وانت بالسياره بالمناسبه لم افهم اى كلمه مما قلت وقتها لكنى كنت افهم انك خائف على هيام وتحبها .

تنهد هيون : هذا صحيح اعتذر لم الحظ انى اتحدث بالكوريه وقتها .

هوانج : ما لا افهمه لما لم تخبرها بمشاعرك حتى الان ؟ وايضا كيف تحبها وانت لاتعرف عنها شيئ ؟

اخذ هيون نفس وزفره قائلا : انا لا اعرف كيف احببتها هكذا، ولا افهم اختيارها هى ولكن لا احد منا يختار من يحبه .

هوانج : انا ايضا اومن اننا لا نختار من نحب، ولكن يجب ان يكن هناك سبب مقنع لهذا الحب لا ارى اى تشابه بينك وبينها .

ابتسم هيون : قد يكن هذا هو السبب انها مختلفه عن كل فتاه عرفتها، لها سحر خاص لا افهمه .

هوانج : قد يكن لكنى لا ارى ذلك ارها غريبة اطوار .

ضحك هيون : هى بالفعل اجمل غريبة اطوار رأيتها فى حياتى كلها .

تركه هوانج انتهى وقت استراحتهم وعاد الى التصوير، لاحظ ان هيام تساعد المخرجه فى بعض الاشياء، راى مصطفى هيون وهو يقف بعيد فاقترب منه قائلا : سيد هيون انت جيت امتى ؟

التفت اليه هيون : منذ قليل شعرت بالملل من البقاء فى المنزل فاتيت هل اضايقكم .

مصطفى : لاء طبعا بس استغربت هو استاذ يوسف خرج هو كمان ولا ايه ؟

هز رأسه بالموافقه : ذهب لشراء بعض الاشياء لابناؤه .

ابتسم مصطفى : هو انسان جميل بيحب ولاده واسرته جدا .

نظر هيون اليه : وانت ايضا اخ جيد تهتم بأختك وتحميها .

تنهد مصطفى بحزن : للاسف انا اخ سيئ سبتها وروحت ادور على نفسي فى مكان تانى، رغم ان مكانى الحقيقي معها .

هيون : لكنى لا ارك سيئ بالعكس اراك جيد اتمنى ان يكن لى اخ مثلك .

ابتسم مصطفى : بس انت صديقى وتقدر تعتبرنى زى اخوك .

ابتسم هيون : انت حقا صديقى واخى شكرا لك .

ظل معهم لنهاية اليوم حتى عادو للسكن، وقبل ان يدخل الجميع الى غرفهم طلب منهم هيون الانتظار لدقائق لديه شيئ لهم، لحظات واتى لى وقف امامهم وضع كفيه امام بعضهم، وانحنى لهم قائلا : اعتذر عن كل ماحدث واعترف انى اسأت الظن بكم واتقبل اى عقاب تُنزله علي .

اقترب منه مصطفى قائلا : لا داعى لذلك قل ماتريد وانت مستقيم .

اكملت نانا : نحن لسنا غاضبين منك، انت فعلت هذا لاجل صديقك، وهذا شيئ جميل ان تحب صديقك، ولكن كان عليك تصديقه ايضا .

نظر الى الاسفل نادما : هذا صحيح ولن ابرر ما فعلته، لان مسامحتكم جعلتنى اشعر بالضأله امامكم، رجاًء سامحونى .

نانا : الامر قد انتهى لا داعى لكثرة الاعتذار .

لى : اشكركم سأذهب الان .

تركهم وذهب ودخل هيون الى غرفته نظر اليهم يوسف قائلا : انت فعلا سامحتيه وطلعتيه من القضيه ؟

اخذت نانا نفس وزفرته : ايوه فعلا طلعته واعتقد ان ده جاب نتيجه وجه اعتذر .

يوسف رافضا : كان الافضل انه ياخد عقابه عشان ميفكرش يعمل كده مره تانيه .

نانا : ده صحيح لو احنا فى بلدنا كنت عملت كده لكن احنا لازم نكون صوره جميله للاسلام، والتسامح من اجمل صفات الاسلام .

اكملت هيام : وكمان بعد ما كان لينا عدو اصبح الشخص مساعد لنا يعنى احنا كسبنا حاجتين مش حاجه واحده .

مصطفى : زى الايه الكريمه ما بتقول ﴿ ادفع بالتى هى احسن اذا الذى بينك وبينه عدوه كأنه ولى حميم ﴾ .

ابتسم يوسف : كده يبقا عندكم حق .

مصطفى : وانت كمان عندك لان الرحمه بالظالم بتكون ظلم اكبر، بس هنا الموضوع كان اصغر من انه يكون ظلم تانى .

هز يوسف رأسه بالموافقه : كلامك صح عن اذنكم هدخل انام .

دخل يوسف ودخل مصطفى هو الاخر نظرت هيام الى نانا قائله : انما انت صدقتيه مش خايفه انه يعمل حاجه تانيه ؟

هزت نانا راسها بالرفض : لاء بالعكس احساسه بالذنب وندمه حسيته صادق .

هيام : وانا كمان حسيت بده المهم ادخل انا كمان عشان ارتاح عندنا شغل كتير بكره .

نانا : اه فعلا عايزين نخلص اغلب مشاهد العاصفه كلها .

هزت هيام راسها بالموافقه ودخلت الى غرفتها، وفى اليوم التالى ذهبو جميعا فى الصباح الى موقع التصوير، وبعد ان انتهو من التصوير ذهبت هيام ومصطفى الى مطعم حنان، اوصلهم هيون بسيارته دخلت هيام الى حنان، ما ان ارتها الا وفرحت بها كثيرا، واحتضنتها قائله : وحشتينى يا هيمه مع انى زعلانه منك عشان مشيتى .

عبست هيام بطفوليه : ايه هيمه دى هو انا واحد صاحبك ولا ايه قال هيمه قال .

ضحكت حنان : هو مش ده الاسم اللى بيدلعك بيه امجد .

ضحكت هيام : منا كمان بدلعه واقوله يا ميجو وادلع مصطفى يا ميمي .

ضحكت حنان : حرام عليكى شركتيهم يا مفتريه .

خبطتها هيام بكتفها : يستهالو مش هما اللى بيقولى يا هيمه وانت كمان لو قولتى زيهم هدلعك واقولك ( امسكت ذقنها ) اه نونه المجنونه .

عبست حنان مازحه : بقا كده انا مجنونه طب هقتلك دلوقتى ومحدش هيقدر يحسابنى مجنونه بقا .

احتضنتها هيام : وحشنى هزارنا مع بعض من زمان .

هزت حنان راسها : تصدقى فعلا هموم الدنيا خلتنا ننسي نضحك، الحمد لله .

هيام : الحمد لله .

حنان : قوليلى اخبار الجرح ايه ؟

اشارت هيام بيدها : انت لسه فاكره ده خلاص فاضل حاجه بسيطه ويقفل خالص.

ضحكت حنان : انت نصابه على فكره ومش ممكن يكون خف بالسرعه دى بس انا عارفكى، المهم احكيلى ايه موضوع الجماعه الصينين لما كلمتك سمعتهم بيكلموكى .

ابتسمت هيام : اه ياستى روحت اتفرج على مشهد معاهم فأخدت بالى من اخطأ بسيطه كده، المخرجه مبهوره قوى وتقولى سيبى نانا وتعالى اشتغلى معايا، ومش مصدقه انى اول مره اشتغل مساعد مخرج .

مازحتها حنان : اه ياعم ياعم وبقيت عالمى كمان، وبكره نلاقيكى راحه الصين وبتشتغلى معاهم كمان .

ضحكت هيام : انتى بتقولى فيها منا قولتها فكرة قصه تتعمل فى الصين عجبتها جدا وتقولى خلاص انت تكتبيها وانا اخرجها .

ضحكت حنان : يالا ياعم ماشيه معاك حلواه .

هيام : لاء منا رفضت وقولت لها تشوف حد من عندهم يكتبها هو، عشان انا معرفش الاماكن فى الصين .

حنان : انت هتسبي لها فكرتك بجد ؟

هزت هيام راسها بالموافقه : اه اصلى مش هعرف اكتبها وبعدين يعنى انتِ شوفتها راحت تنفذ، اهو كله كلام فى الهوا كبرى دماغك .

وظلتا تتحدثا وتمزحا وكأن كل منهم لا تريد ان تتحدث فى امور اخرى، فكل منهم عزمت النيه على نسيان الامر ولن تتراجع، كان كيم وهيون يقفا يراقبنهم من بعيد ويتعجبا من ضحكهم وكأن الامر انتهى، فقلب كل منهم يؤلمه ويشعر بنيران تشتعل بداخله، كيف لهم ان تكونا بهذا الهدوء، ولكن الحقيقه ان كل منهم تضحك لتدارى ما بها من الم ووجع، فهى لاتريد لا احد ان يعرف بالصراع الدائر بداخلها، نفخ كيم ونظرالى هيون قائلا : اتعرف اشعر ان ضحكاتهم تخفى الكثير خلفها .

فكر هيون ونظر عليهم : تقصد انك تتمنى ذلك فأنا ايضا اتمنى مثلك .

ونظر اليه مبتسما هز كيم رأسه وكانه يأكد على كلامه، وبعد بعض الوقت عاد مصطفى وهيام وهيون الى السكن، دخل هيون غرفته ورأسه مليئ بالافكار، دق باب الغرفه فتح فوجده لى ابتسم قائلا : اهلا لى تفضل جيد انك جئت .

دخل لى اغلق الباب قائلا : اريد التحدث معك .

تعجب هيون : وهل تحتاج الى اذن انت صديقى ليس مدير اعمالى فقط .

اخذ نفس وزفره : وهذا ما شجعنى لاتى واتحدث اليك، اعلم انهم سامحونى على ماحدث ولكن لن استطع العمل معهم، لهذا اطلب منك ان تعفينى من العمل معك حتى نهاية هذا الفيلم .

صمت هيون للحظات وقال : اتفهم شعورك لكن اظن انك تعطى الامر اكبر من حجمه .

لى : هذا افضل لى ولك ومعك المساعد الاخر، انا من الاساس لم اكن احضر بسبب ظروفى الحاليه .

ربت على كتفه : كما تريد صديقى المهم ان نبقا اصدقاء .

ابتسم لى : هذا يشجعنى لاسألك اتفهم وجودك دوما مع هيام وملازمتك لها فانت تحبها، لكن ما لم افهمه سبب تواجدك فى مطعم صديقتها حتى انك احيانا تكن هناك دونها ؟

ابتسم هيون وتحرك خطوتين والتف ونظر له : لفت انتباهى حب كيم لحنان وشعرت انها ستكن قصة حب صعبه، اخذنى فضولى لمعرفة ماسيحدث لهم، اتعرف ان هذا هو ما قربنى من هيام وجعلنى احبها، فانا فى بداية الامر كنت فقط اريد ان ارى واتابع هذه القصه، فليس من السهل ان تجد قصة حب حقيقيه تشبه الدرما التى نمثلها، ومع الوقت بدأت اشعر انى احب هيام بل وزاد الامر الى حد العشق، ولا اعرف الى اين سيأخذنى هذا الامر لكنى لم اعد امتلك خيار عشقتها وانتهى الامر .

لى : اتعرف عندما رأيت حنان للوهله الاولى ظننتها هيام فهى تشبها كثيرا .

تنهد هيون : هما متشابهتان فى الشكل الخارجى لكن بينهم اختلاف جوهرى، هيام تشبه الزهره الجميله تملاء المكان بعطرها، وتجعلك ترى الكون بشكل مختلف، وكأنك لم تره من قبل، بقربها تشعر بالحياه والسعاده اتمنى ان اقضى عمرى كله الى جوارها .

نظر لى اليه وكيف هو يهيم بها عشقا وابتسم : يبدو انك تعشقها حتى الجنون، المهم ان لاتنسي فى وسط هذا العشق كيم هيون جونغ الذى بنيته حتى الان، لا تنسي النجم الذى اصبح لامعا فى سماء كوريا، حبها او اعشقها كما تشاء لكن لاتتنازل عن هويتك وعن ما حققته ووصلت له .

هز رأسه وربت على كتفه : لا تقلق هذا ليس شيئ يمكن التخلى عنه انه حلم تحقق بالعناء .

اتسعت ابتسامته : اذا انا مطمأن عليك ساذهب الان وسأتى لزيارتك من أن لأخر .

اومأ له بالموافقه خرج وتركه وفى صباح اليوم التالى خرج من غرفته وجده نانا وهيام تتحدثا، وضع السماعات وبدأ يستمع لهم .

نانا متعجبه : انا فاهمه اللى بتقوليه بس بردو ده مش معناه نعيد التصوير ممكن المونتاج يظبته .

هيام برفض : لاء طبعا مش هينفع .

نانا بأصرار : ليه بس انا شايفه انه هيوفر علينا وقت .

هيام : طب خلاص روحى جربى انت والمونتير .

فكرت نانا : ماشى ياستى خلاص هروح اجرب العربيه جايه اهيه .

هيام : وانا هستنا اتصال منك مش هروح لحنان تمام .

هزت رأسها : تمام .

اتت السياره ركبتها وتحركت بها، اقترب هيون من هيام ووقف خلفها وهو يبعد عنها خطوات قائلا : اشتقت لكِ كثيرا .

ابتلعت ريقها وتصنعت انها لم تفهم انه يقصدها ودخلت الى غرفتها، شعر هيون بالحزن لتصرفها وظل واقفا مكانه لبعض الوقت واخذ سيارته وذهب، ظلت بغرفتها لبعض الوقت لتستجمع قوتها وتجاهل ما قاله، خرجت ومعها حاسبها النقال وضعته وبدأت تتحدث الى فريق العمل بالمحل، خرج مصطفى وجلس الى جوارها، خرج يوسف من غرفته اقترب منهم قائلا : نانا خلصت مونتاج ولا لسه ؟

كانت هيام تتحدث فى السماعات فلم تسمع ماقال فأجابه مصطفى : لسه متصلتش تعرفنا ايه الاخبار .

يوسف : طب انا حاجز حاجات من محل قريب هروح اجبها لو كان فى تصوير ابقو كلمونى .

مصطفى : بأمر الله كنت عايز اسألك لو تعرف محل بيبيع ذرعات وحاجات للاعاب الاطفال، اوصفهولى عشان عايز اجيب لاولاد اخواتى .

يوسف : انا رايحه دلوقتى تعالى معايا .

خبط على الطاوله فنظرت له هيام ونزعت السمعات قائله : فى حاجه يا مصطفى ؟

ابتسم : استاذ يوسف رايح محل بيبيع الحاجات اللى عايزين نجبها لولاد عادل .

فرحت : بجد طب ماتروح معها تجبها وتيجى .

مصطفى : بفكر فى كده فعلا مش هتاخر عليكِ بس مش هتتايقى لوحدك .

هزت هيام راسها رافضه : لاء متقلقش انا هخلص كلام وادخل اصلا خلصنا شغل .

يوسف : على فكره التورته بتاعكم كانت روعه، كل اصحابى اللى حضرو عيد الميلاد معنا كانو مبهورين بيها وكتير منهم بقو زباين عندكو خلاص ده طبعا غيرى انا .

ابتسمت هيام : يا سلام يا استاذ يوسف ده شرف لنا ده الشباب لما يعرفو هيكتبوها ويعلقوها على لوحة فى اول المحل .

ضحك يوسف : لاء ده كده كتير عليا قوى .

ضحك مصطفى : لا كتير ولا حاجه الشباب عندنا فى المحل اصلا من معجبينك كانو بيسيبو الشغل ويروحو يتفرجو على المسلسل بتاعاك

ضحك يوسف : انتو زمانكو كده بتكرهونى بقا .

وضع مصطفى اصبعه على شفتيه وضمهم قائلا : هوس متقولش لحد (وضع يده بجوار فاهه ) كلام فى سرك انا كمان كنت بتفرج معاهم هوس ده سر .

ضحك يوسف : انت واد عسل والله على اساس ان كده هيام مش هتاخد بالها وتسمعك .

غمز له وهو يعض على شفته السفلى، ضحك يوسف قائلا : ماشى هدخل اجيب الجاكت .

دخل الى غرفته اقترب مصطفى من هيام : لو هتديقى مش هروح معاه .

هزت رأسها وابتسمت : هتدايق من ايه انا قاعده لوحدى وبعدين انا هخلص التصميم وابعته وادخل الاوضه اصلا .

مصطفى : طب ماشى ياستى هدخل اجيب الجاكت انا كمان .

احضر الجاكت وخرج وجد يوسف ينتظره، ذهبا الاثنان معا وبدأت هى تعد التصميم على الحاسب، عاد هيون بسيارته صفها واقترب منها تنحنح قائلا : هيام هيام .

انتبهت اليه ارتبكت عندما رأته لكنها ابتسمت لتداريها قائله : سيد هيون اهلا بك .

تنهد وجزب كرسي الذى بجوارها وجلس عليه قائلا : هل يمكن ان اتحدث معكِ لم اعد اتحمل الانتظار اكثر من ذلك .

زاد ارتباكها نظرت هنا وهناك وتنحنحت قائله : تنتظر ماذا ؟

واشاحت بوجهها بعيدا عنه، عبس قائلا : انظرى لى هنا وتحدثى اريد ان ارى عينك وانا اتحدث فهى لايمكنها ان تخفى ما بدخلك .

قامت وقفت : الامر لا يستحق كل هذا ليس هناك ما يدعو لذلك .

قام وقف هو الاخر اخذ نفس وزفره : بل يستحق اخبرتك عن مشاعرى، وانتظر اجابتك ام انك غاضبتى عندما رايتنى وانا احتضن الفتاه هناك، حاولت شرح الامر لك وقتها، لكنك لم تعطينى فرصه كانت ستقع وكنت انقذها كنت اظنها انت .

غضبت هيام ونظرت له محذره : كنت تظنها انا فتحتضنها وهل تظن انى كنت ساسمح لك بذلك، اتظننى حمقاء لاصدق هذا الكلام .

ابتسم هيون قائلا : اتغارين علي اى انك تحبينى لو اعلم لاحتضنتها منذ زمن لارى نظرة الغيره هذه فى عينك .

صدمت هيام من كلماته فهى غضبت لانه تخيل انه احتضنها لم تفكر بأمر الغيره هذا، تلعثمت قائله : غيره اية غيره انت واهم .

اشاحت بوجهها بعيدا عنه والتفت الى الجه الاخرى، فتحرك ووقف امامها ونظر الى عينها : كنت اريد اجابه لسؤالى، كنت اطمع ان اعرف فقط ان كنتى تفكرى بي ام لا، لم اتخيل انى ساحصل على اعتراف بحبك لى .

واقترب منها وحاول وضع يديه على كتفيها،

زاد غضبها وابتعدت عنه قائله : لقد فسرت الامر خطأ انا ……

قاطعهم صوت رنة الهاتف فتوقفت عن الكلام، قبضت على يدها وجزت على اسنانها، امسكت الهاتف ونظرت به وجدتها نانا فاجابت : ايوه يا نانا فى حاجه ؟

نانا بحرج شديد : طلع كلامك صح الكاست كله راح على موقع التصوير، يالا تعالى على هناك انت واستاذ يوسف يالا بسرعه عشان منتأخرش .

انهت المكالمه ونظرت الى هيون واشارت بأصبعها لتحذره، فأشار على مصطفى ويوسف وهم قادمين من بعيد : لقد اتى يوسف ومصطفى وانا لم اعد ارد التحدث عن الامر الان فقد علمت ما اريد .

اغمضت عينها وزادت قبضتها على يدها، لاتعرف ماذا تفعل كيف فهم ذلك، وهل هى حقا تحبه كما يظن حتى لو كان هذا امر مرفوض تماما .

 

توقاعتكو بقا للحلقه الجايه وياترى هيام هتعمل ايه سلااااااااااااااااااااام

تحياتى / هدى مرسي ابوعوف

الفصل الثامن عشر من هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock