روايات وقصص

خواطر ” الذوق الرفيع ” الكاتب رشيد الحمدي

اللقاء الأول قرب المحطة لم يكن أبدا لقاءنا، كنا نحن معا موعدا لأشياء أخرى، نتخاطف النظرات ولا تلتقي أعيننا إلا في صدفة خجولة بابتسامة شكلتها معطيات أول لحظة، لحظة لقاء الماركات العالمية الموضة والألوان أهم من برامج الذات ، لولا حدث طارئ اخرني عن ارتشاف القهوة ما كنت عرفت كيف تشرب القهوة في أول موعد ، لا زلت لا أعرف ما سر هذا النفاق المبالغ فيه للقهوة.

خواطر  ” الذوق الرفيع ” رشيد الحمدي

الكل يتغنى بها ويجعلها لحظة مقدسة مع العلم انها من بين المواد المدرة للبول، شربنا قهوتنا، ولم ننصرف ، بقينا معا أو بالأحرى بقيادة هما معا، حيث تراجعت إلى الخلف أو لنقل ابتعدت قليلا حتى أرى المشهد بتنوع كبير ومن خلال مساحات كل الزوايا، أتمكن من قراءة ما يختفي ويظهر في اللحظة المناسبة، بقي الحديث مؤجلا أمام ظلال أفكار منزعجة من أحرف العلة التي لا تعطي غلة، استمرينا في نهج الهروب إلى مكان مجرد من الأزمنة فعلا حاولت ذلك أمام إصرار زمن الموضة الاجتماعية على محاولات ردم شروخات المرآة بأحد أغلى صباغات الأظافر، حسنا لقد قررت أن أنسى فجأة كي أُعِد نفسي لعطر آخر في موعدنا القادم الذي قد يحدد الذوق الرفيع .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock