روايات وقصص

المعسكر الملعون قصة حقيقة للكاتب محمد عباس.

مرعبة هي الفكرة التى تسجن خيالك لينحصر بها ولا يتحرر.

المعسكر الملعون قصة حقيقة للكاتب محمد عباس:

مرعبة هي الفكرة التى تسيطر على جزء كبير من عقلك.
مرعبة هي الفكرة التى تسجن خيالك لينحصر بها ولا يتحرر.
مرعبة ولكن ذاك الرعب هادئ ولطيف بالنسبة لرعبك عندما تصل إلى ذلك المعسكر.
وقف محمد بنظرات التحدي أمام محمود وبلال وإسلام أصدقائه وهو لا زال مصر على فكرته بتيقن أنه
لا يوجد ما يثبت له على وجود الجن أو أي شئ مجهول يخيفه.
أنا كنت خلّصت الكلية خلاص والمفروض ادوّر على مستقبلى بقى واعمل زى باقى الناس ما بتعمل ، بس واجهنى مشكلة أكبر من كدة وخلتنى افقد الامل على إنى ألاقى مستقبلى ، وهى فترة الجيش ، الجيش اللى مفيش حد معداش عليه غير وطلع منه بذكريات كتيرة ، بس الذكريات دى يا بتكون حلوة .. يا بتكون .. مرعبة !!

26/6/2021 الساعة 6 صباحاً:

نزلت اخلص ورق الجيش بتاعى واعمل اللازم فى الجهات الحكومية المتعبة علشان اقدر اكون مؤهل للجيش العسكرى ، الموضوع أخد 3 أيام تقريباً مرمطة وبهدلة كل يوم لحد ما خلصت ورق الجيش وخلاص بقيت مؤهل للتجنيد ، دخلت الجيش اللى المفروض فترته 360 يوم بالظبط ، بعد ما خلصت فترة التدريب والتطوير العسكرى وبقيت مثبت فى مكان معيّن ، وهو شمال سيناء ، المعسكر بتاعنا والخدمة وكله كان فى سيناء ، وكان معايا 4 تانى غيرى ، ملازم أول “محمد عبدالهادي” وتلاتة تانى عساكر مجندين “محمود جمال” و”بلال رضا” وإسلام عبد الهادي” محمود كان اقرب حد ليا خلال الفترة اللى عدت ، كنا طول النهار واقفين ع الحدود مراقبين كل حركة كبيرة وصغيرة ، وبالليل كنا بننام ونسيب 2 صاحيين ، ولما نصحى هما يناموا وهكذا زى نظام ورديات بحيث انه ميبقاش كله نايم او كله صاحى ، المهم عدا حوالى اسبوعين والدنيا كانت تمام ومفيش اى حاجة ، بالرغم من شدة سواد المكان اللى احنا فيه ولأن مفيش اضاءة غير نور القمر الخافت وسط صحراء كبيرة جدا وخالية من البشر ، فى الاسبوع التالت بدأت الاحداث تزيد خطورة و رعب اكتر واكتر ، كان فيه خيمة صغيرة معمولة من القماش جنب الكمين على الصحراء فى وسط الضلمة ، دى للراحة المؤقتة ، دخلت انا ومحمود الساعة 2 بالليل فيها وكنا هنموت من قله النوم وعنينا حمرا دم ، من الطبيعى ان أرض الصحراء بتبقى مليانة حشرات كبيرة وممكن تعابين وعقارب ، فـ الواحد كان لازم ينام بالبيادة اللى فى رجله من غير مايقلعها علشان مفيش حاجة تدخل ف جسمه ، فى وسط ظلام دامس مع صوت حشرات جاى من بعيد و بعد ما اتفرشنا على الأرض وغمضت عينى ولسة هروح فى النوم لقيت محمود اتفزع مرة وحدة وصرخ و بص ليا وقالى انت كبيت عليا مية ليه ؟ قلتله مية؟ احنا لاقيينها أصلا عشان اكبها عليك ؟ احنا بقالنا يومين مشربناش و ريقنا حجر ، قالى اومال نقط المية دى جت عليا منين؟ قلتله معرفش يمكن انت عرقان ، المهم بعدها بشوية صحيت على نفس الفزعة ونفس الصرخة من محمود وهو بيقولى ان فيه مية اتكبت تانى عليه ، ابتديت اقلق فعلاً وقولتله شغل نور فلاش الموبايل وحط صباعك عليه ونام ، وأول ما تحس بحاجة شيل صباعك و نوّر فى المكان عشان تشوف مين بيكب عليك مية ، وافقنى الرأى وقالى ماشى وابتدى يعمل زى ما قولتله ، انا كنت شاكك ان حد من اللى برا بيحاول يخوفه وبيرش عليه مية ، فضلنا مستنيين ونراقب اللى هيحصل و بعد ربع ساعة لقيت محمود صرخ صرخة اكبر من اللى قبلها وقام من مكانه يصرخ ويجرى فى كل مكان زى مايكون جتله حالة صرع ، واللى كانوا معانا برا جم واتلمينا عليه وحاولنا نهديه بس مفيش فايدة ، اتصلنا بالمسعف و جه بسرعة اداله حقنة مهدئة وهدى شوية ، حاولنا نفهم منه اللى حصل او شاف ايه بس هو باصص لينا باستغراب وبيقول ابعدوا عنى .. ابعدوا عنى ، مش راضى يقول غير الكلمة دى ، والحالة جتله من تانى واخدناه للغرفة الصحية واخد حقنة مهدئة تانى و راح فى النوم ..
اليوم إللى بعده روحنا لمحمود وسألناه عن اللى حصل فى ليلة امبارح بس هو أنكر وقال انه مش فاكر اى حاجه ، حاولنا منضغطش عليه عشان حاله مايرجعش اسوء زى الاول ، و مر اليوم بشكل طبيعى ولكن محمود كان متوتر وبيبص لينا بنظرات غريبة ، نظرات شك وتعجب مشابهة لنظرات امبارح بس كان أشد خوف عن امبارح.
اليوم اللى بعده جه لمحمود جواب ، ولما قراه لقى ان الوحدة أديته اجازة اسبوعين علشان أعصابه ترتاح من اللي حصل معاه ، كنت حاسس انه مخبى حاجة علينا ، سلّم عليا وهو ماشى وقالى فى ودنى بصوت واطى “خلى بالك من نفسك ، المكان مليان بكائنات الظلام” ، قلتله انت بتتكلم عن ايه ؟ رد عليا قالى فى الليلة الملعونة اللى شوفت فيها الشخص اللي قلب عليا مية ، مكنش شخص ، كان كيان أسود مظلم وعينيه حمرا وعنده قرنين فى مقدمة راسه ، و اول ما نوّرت الفلاش فى عينه وبصيتله وشوفته راح مدخّل القرنين فى عينى ، حسيت بحرقة جامدة فى عينى ومن وقتها وانا بشوف ملامحه على وش كل واحد فيكم.
مشى محمود وخد الاجازة بتاعته وبعدها بحوالى 3 أيام أخدت مهمة بحراسة مخزن الأسلحة التابع للمعسكر من الساعة 12 صباحاً لــ 6 صباحاً ، مكانتش دى المرة الأولى اللى اقف فيها على مخزن أسلحة ، المخزن دة موجود في مكان بعيد عن مكان وحدتي و دة للسرية في وضع الأسلحة في مكان بعيد عن المعسكر لو تم الهجوم عليه ، بعد ساعتين من دوريتي لمحت شخص جاى من مكان معسكر الوحدة ، مقدرتش اشوف ملامحه كويس لأن مفيش ضوء إلا في المكان إللى انا انا واقف فيه ، و باقى المكان معتم تماماً ، إلا من ضوء القمر إللى بيدينى نسبة بسيطة من ضوء لألمح حد جاى من بعيد.
شوفت الشخص دة متجه للحمامات الموجودة في نص الطريق بين المعسكر وبين مخزن الاسلحة ، الحمامات كانت عبارة عن أربع كباين.
دخل الحمامات و كان فيها شوية ضوء إللى تمكنت بيه انى اشوفه شوية ، كان بيبص عليا من الشباك اللى فى الحمامات ، مشوفتش ملامحه كويس عشان بُعد المسافة إللى ما بينا ، هو مااستخدمش الحمامات بس كان بيبص عليا من الشباك وبيكتفى بـ دة ، وكان بيعمل حاجة أغرب من كدة ، كان ينزل و يرفع راسه مرة تانية و هو يبص عليا و ينزل من تانى و يرفع راسه في حركة سريعة و هو يبص عليا ، عمل الحركة دى حوالى 5 مرات او اكتر ، مخدتش ف بالى طبعا لأن في الجيش أحيانا اصحابك يحاولوا يخوفوك طول الوقت ، خرج من الحمامات و رجع لمكان الوحدة.
بعد أقل من ساعة رجع نفس الشخص و دخل الحمامات مرة تانية و كان بيعمل نفس التصرفات الغريبة كان ينزل و يرفع راسه و هو يبص عليا ، وانا واقف براقبه فى صمت ، كان بيعمل دة بأنتظام على فترات زمنية منتظمة ، و لكن في مرة من المرات نزل ومارفعش راسه ، بصيت بعيني على الباب .. يمكن مشى؟ بس انا مش لاقيه ، مشيت ناحية الحمامات بخطوات بطيئة وانا قلبى بيدق جامد والخوف قرب يمتلكنى ، وفجأة ببص فوق الحمامات لقيت راسه وهو بيبص عليا من فوق الحمامات ، معقولة !! بين ثانية والتانية اتحرك إلى ارتفاع 2 متر و نص ؟! و اهو بيبصلى بصات غريبة بعدها راح نزل راسه تانى لتحت ، و مرة يبقى فوق الحمامات ومرة يبقى في الشباك ، مش عارف ايه اللى انا بشوفه دة بس دى مش تصرفات بشر !! هو دة كائن الظلام اللى كلمنى عنه محمود قبل ماياخد إجازته ، خرج الشخص دة من الحمامات و رجع للوحدة و هو بيجرى ويعرج ، هو مكنش بيعرج فى الاول ومش عارف ايه السبب اللى خلاه يعرج بالشكل البشع دة ، انا حاسس برعب فظيع ، حاسس انى هموت منه ، فيه شخص او كائن عجيب كل اللى بيعمله انه بيراقبنى ويخوفنى ، وهو نجح فى الاتنين ، دة بيراقبنى زى ما بيراقب الفهد فريسته ، ايه الكائن دة يا ترى ؟!
من حظى الأسود انى بقيت مكلّف فى حراسة مخزن الاسلحة لوقت دايم ، الحمدلله ورديتى خلصت وهدخل الأوضة اريح اعصابى شوية ، كان محمود رجع من الاجازة وموجود فى الأوضة دى لوحده ونايم فيها ، دخلت انام فى نفس السرير بس الدور التانى ، طلعت على السلم واترميت ع السرير من التعب النفسى والجسدى ، ولسة هغمض عينى سمعت صوت “همهمة” جاى من الدور اللى تحت فى السرير ، وهو مكان محمود ، عدلت راسى وبصيت عليه لقيته نايم بس نفس الصوت شغال ..
– محمود ! ولا يا محمود اصحااا
= ايه فيه ايه ؟ فيه ايه؟؟؟
– اهدى اهدى مالك متتخضش ، قوم استلم ورديتك يلا انا هريح شوية.
= طيب يامحمد ماشى خمساية بس وصحينى
– يعنى هى الخمس دقايق دى هى اللى هتشبعك نوم ؟
= ايوة يا محمد اهدى بقى.
– لا مش ههدا وقوم يلا متجيبلناش الكلام من برا
= طيب طيب خلاص
لاحظت ان محمود خلاص هيقوم ورجعت تانى ع السرير ريحت ضهرى ، وفى وسط هدوء تام وبالرغم من ان سقف الاوضة تقيل وتخين إلا انى كنت حاسس ان فيه صوت ناس بتجرى ورا بعض فى سقف الأوضة ، الموضوع زاد عن حده و صوت الخبط بقى اعلى وأعلى ..
– يامحمووووووود
= اييه يامحمد
– ايه الأصوات دى ياعم؟
= ايه انت اول مرة تسمعها؟
– انا اول مرة ابات هنا اصلااا
= لا يااخويا نام والله المستعان
الله المستعان؟ طيب ع البركة ، شديت البطانية واتغطيت وروحت فى النوووم ..
بعدها بـ6 ساعات كانت الساعة 5 الفجر تقريباً ..
لقيت محمود جاى ناحيتى وبيصحينى ، قالى امسك الموبايل كلم قائد الكتيبة ، كلمته قالى انى هتنقل تانى لمكان وحدة جديد ، وافقته الرأى وغالبا كان محمود هو اللى وصله الكلام و انى مش هعرف آخد ع المكان هنا من كتر الحاجات الغريبة اللى بتحصل فيه دى ، ولو دة حصل فعلا فاانا مشكور لمحمود جدا جدااا ، المهم قومت من مكانى ومشيت على حسب المواصفات اللي وصفهالى قائد الكتيبة منتقل للوحدة الجديدة ، الوحدة اللى انا فيها دي كبيرة جدا وكلها مخازن مقفولة من سنين ، الخدمة بتاعتي الجديدة كانت بعيدة والمفروض ادخل بعربية بس ملحقتش ، دخلت مشي فاا الناس القديمة قالولي بلاش تدخل من وسط المخازن ، قولتلهم ليه يعني؟ قام واحد قالهم سيبوه متخوفهوش ، الصراحة انا قلقت قولتله فيه ايه ؟ قالي مفيش حاجة متخافش ، المهم وصفولي الطريق من ع الاسفلت ومشيت ، انا الفضول اللي عندي خلاني ادخل من وسط المخازن ، المفروض اني ادخل شمال لحد السور واوصل بعد 20 دقيقة مشي فى الصحراء ، الضوء بتاع بعد الفجر دة كان لسه موجود ، فضلت ماشي لحد ما الجو ابتدا ينور شوية بس لسة ضلمة والطريق بيبعد اكتر ، ووانا ماشى فى الصحراء الواسعة دى شوفت منظر كنت هموت بسببه ، على قمة جبل صغير جدا قدامى لقيت واقف عليه مجسم اسود ودراعاته ورجله طويلة ، مجسم شبه القرد بالظبط بس لونه اسود داكن ، واقف بيتنطط على قمة الجبل الصغير دة ، انا شوفت المنظر دة واقتنعت تماما انه مش منظر طبيعى ، الطبيعى انك لو شوفت مجسم غريب او اى كائن غريب اياك تديله ضهرك او تجرى لأنه هيلبسك فى نفس الوقت ، رجعت خطوتين بضهرى لورا ودقات قلبى كانت قربت تقف ، وبقيت محتار اعمل ايه ، والقرد مازال يعمل حركات ويلعب قدامى بغرض انه يلفت انتباهى ، استغفرت ربنا وقولت هروح اموت ، كملت مشى و سرعت خطوات رجلى اكتر وانا مازلت استغفر ربنا لحد ما قربت عند المجسم دة اوووى ، و بقدرة قادر لقيت المجسم دة عبارة عن برميل اسود ، طبعا هو بيختار الشكل اللى يحبه ويتقمص فيه ، كملت مشى وانا جسمى كله عرق وخوف ورعب وعايز اوصل بأى شكل ، فضلت أمشى كتير واخيراً وصلت لحد مخزن اسمه مخزن “الميلارز” ، دخلت فيه جوة وقفلت الباب عليا وبعدها بشوية لقيت الباب بتاع المخزن بيخبط بس مش اى خبط وخلاص لا دي ايد حد ضخم ، قولت ممكن حد بيهزر معايا او بيخوفنى ، بعدين لقيت صوت بيقول “افتحلي افتحلي” ، نبضات قلبي زادت اوي ، المهم كملت وابتديت اقرأ قرآن بصوت عالي وقومت فتحت الباب ملقيتش حد تماماً ..
مشيت قدام شوية لقيت 2 قاعدين على بُعد مش بعيد اوي يعني ، اول ما روحت عندهم قالولي ايه اللي جابك هنا ؟ قولتلهم انا خدمة هنا ، قالولى انت المفروض تمشي شمال ليه مشيت يمين ؟! قولتلهم والله انا مشيت شمال ، بصوا لبعض وبرقوا كدة وقالوا مستحيل تكون مشيت شمال دة مشوار بعيد ، وقعدوا يحكولي ان في حاجة فى المخازن دي من زمان واحد كان موجود فى الوحدة اتلبس من الحوار دة ، اسمه محمود ، أول ماسمعت الاسم عينى وسعت قلتلهم محمود؟؟؟ قالولى انت تعرفه؟ وكملوا كلامهم وقالوا محمود دة ملبوس من نفس الأحداث اللي حصلتلك فى الخدمة القديمة ..
بعدها بكام يوم كان محمود جاله أمر انه هيكون متواجد معايا فى نفس الوحدة الجديدة ، قولت عادى ماشى ، فى يوم من الأيام كنا ماشيين ناحية المخازن وجينا عند مخزن معيّن ولقيت محمود اتمسمر مكانه وباصص ع المخزن ، بقوله فيه ايه؟ شاورلي وهو ساكت فوق المخزن ، ببص فى المكان اللى بيشاور فيه لمحت خيال ، المكان اللي بنمشي فيه مفيهوش اي نور ، المهم استغفرت ربنا وشديته ماشي معايا ودماغه باصه لورا ع المخزن ، بعدنا عن المخزن بــ 10 متر كدة ودماغه بقت قدامه وبكلمه لقيته اتشد لورا ووقع !! مش وقعة عادية خالص ، انا كان هيغمى عليا زيه بالظبط مااغمى عليه مفيش نور نهائى على كل اللي بيحصل دة ، نزلت ع الأرض كبرت ف ودنه وانا بترعش من الخوف ، قريت قرآن لمدة ٥ دقايق تقريباً ، لحد ما فاق شوية وباصص ع المخزن ، انا اتعصبت وبصوت عالي قولتله ارحمني ياااااابنى بقى مش قادر ، قعد يعيط بهيستريا ، اتحركنا عند مكان الخدمة روحنا الأوضة اللي بننام فيها اول مادخلنا الأوضة لقيته بيصرخ وبيقول اقفلوا الشبابيك بسرعة عاوزين يدخلولى ، وعمال يعيط أكتر ويصرخ بصوت عالى ، كررت نفس الموضوع وقريت قرآن فى ودنه اكتر لحد ما هدى شوية وكان قرب ينام ..
كنت نايم وانا قلقان وبصحى كل دقيقة ، ببص لقيت محمود بيقف من السرير وبيتحرك ، ومن هنا ابتدت الاحداث الاكتر صعوبة ورعب ، مشيت وراه من غير ما يحس ومن بعيد لقيته متجه للمخزن ، ببص من بعيد لقيت الباب مفتوح وهو داخل المخزن ، المخزن ده مقفول ب 3 اقفال معرفش ازاي اتفتح ، ساعتها جسمي نمّل لفيت وشي لقيت محمود ورايا وبيضحك بيقولي ايه اللي جابك هنا ؟ انا مبلم وهو بيضحك ، مشيت لمكان الخدمة بسرعة لقيت محمود أصلا هناك نايم ، انا مش عارف اوصف الاحساس اللي انا حسيته ساعتها ، ببص من الشباك لقيت فيه خيال حد فوق المخزن بيشاور ع الاسفلت ، بصيت ع الأسفلت لقيت محمود ماشي وبيبص عليا .. اتمنى اللى يلاقى الورقة دى ياخد حذره من المكان دة كويس ..

25/9/2021

الورقة دى هى الموجودة في جيب المجند محمد هاني قبل ما يتم العثور عليه ميتاً أمام مخزن الأسلحة إللى كان مكلّف بحراسته و هو ميت بسكتة قلبية حادة ، او زى مابيقول الاطباء ، ولما دوروا عن زميله محمود اللى كان بيتكلم عنه في خطابه الأخير لقوه منتحر في غرفة نومه و في نفس الليلة و في نفس الوقت تقريباً و بنفس السبب ، كانت فترة الجيش بتاعه 360 يوم ، هو قضى منهم 359 يوم ، الله يرحمه ، والدة محمود قالت انه كان بيتصرف بغرابة في الفترة الاخيرة و كان دايم التردد على مراكز الارشيف في الجيش و يستفسر منهم على كمّ من المعلومات و ياخد منهم صور ، و كان بيقول لوالدته ان دول هما بعض الاشخاص إللى شاف وجوههم على وجوه اصدقائه ، معظم الصور إللى حددتها الأم كانت لقادة في الجيش او مجندين ، ماتوا شهداء في نفس المكان ، او ماتوا بسكتة قلبية بدون سابق إنذار.
تم تغيير أسامي الشخصيات للسريه التامة
تمت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock