التخطي إلى المحتوى
محمد شكري…العبور للعالمية من بوابة طنجة

لن يتناطح حوله كبشان في كونه أحد أفضل من كتب الرواية ليس في المغرب فقط بل على الصعيد العالمي، فقد احدث ابن مدينة الناظور في الشمال المغربي ثورة في الرواية العربية وكسر كل قيود الكتابة بأسلوب مباشر غير معتاد وتحدث عن أشياء لم يسبقه إليها أحد في نوع من التمرد على المالوف، فجاءت كتاباته كنهر دائم الجريان بمياه عدبة سائغة للشاربين.

عاش شكري طفولة صعبة

رأى النور في قربة ايت شيكر بإقليم الناظور، وعاش طفولة فيها كثير من الحرمان بسبب صعوبة ظروف العيش  وهو ما دفع أسرته للرحيل لطنجة سنة ١٩٤٢ لتنطلق حكاية محمد شكري مع هاته المدينة الدولية التي على مر السنين ألهمت الكتاب، الشعراء، الفنانين بالعيش فيها، ويبدو أن حياة شكري في طنجة كانت قاسية فقد اشتغل نادلا، ماسحا الاحدية، حمالا وكل ما يجلب له قوت يومه، فعركته الحياة وحنكته التجارب ، لتترك كل هاته الظروف بصمتها على أسلوب كتابته الدي طغت عليه التفاصيل التي لا ينتبه إليها أحد.

١٩٥٥ التحق شكري بالمدرسة في مدينه العرائش.

وهو في سن العشرين التحق شكري بالمدرسة ليتخرج ويشتغل في مجال التعليم، لكن شكري لم يكن مرتاحا لأنه كان يحب حريته اكثر من عمله الدي قيد هاته الحرية بشكل واضح، وبعد حصول شكري على التقاعد النسبي تفرغ للكتابة بشكل رسمي، ليكتب روايته الاولى ,,,،”عنف على الشاطئ”  التي نشرت في مجلة الآداب اللبنانية ١٩٦٦ ،وهي باكورة أعماله في الرواية.

اشتغل شكري أيضا في المجال الإعلامي من خلال برنامج ” شكري يتحدث” الدي كانت تقدمه اداعة طنجة على الهواء، وهو ما سمح للجميع بالتعرف على شكري عن قرب واكتشاف كل أعماله.

شكري وبول بولز

لمدة طويلة  أختار الكاتب العالمي بول بولز مدينة طنجة  للاستقرار ومن تم نسجت صداقة قوية بينه وبين محمد شكري تبادل خلالها الرجلان كل تجارب الكتابة ، ويبدو أن تلك الصداقة اترت إيجابا على شكري فأصبح إنتاجه الادبي غزيرا ومتنوعا.

الخبز الحافي…’le pain nu” تحفة عالمية

تربعت وماتزال رواية الخبز الحافي على عرش الرواية العربية ، وترجمت لكل لغات الدنيا، وتعد ليومنا هدا مرجعا في فن كتابة القصة ، ضف لدلك أنها معتمدة من قبل جامعات عالمية لحد الساعة لأنها باعتراف الكل افضل ما كتب في فن الرواية ليومنا هدا دون أدنى مبالغة.

جاءت الرواية بأسلوب السهل الممتنع، العصي على التقلبد، المخلخل لكل طرق السرد في الرواية قاطعة مع ما الف الناس قراءته، فادخلهم شكري حياة الناس بكل تفاصيلها الصغيرة في احياء، ازقة، ودروب طنجة التي فاقت شهرتها حدود المملكة المغربية. شكرا شكري، انت من عظماء من انجبتهم هاته الارض.

التعليقات

اترك رد