التخطي إلى المحتوى
المصحف الشريف…وقفة تأمل

نزل القرآن وحيا على الرسول  من الله بواسطة الملك جبرائيل، وأول ما نزل أقرأ باسم ربك الذي خلق. ومع ذلك قد يتساءل المسلم كيف وصل إلينا هدا القرآن الموجود بين أيدينا؟ من كتبه؟ كيف كتبه؟ لمادا كتبه؟ في هدا التقرير سنحاول تقديم إجابة عن هاته الاسئلة الحارقة التي قد تشغل المسلم وغير المسلم.

وفاة الرسول وكتابة القران

على عهد الرسول كتب الصحابة القرآن على الجلود، الأحجار، وكل ما هو صالح للكتابة،بطبيعة الحال كانوا قلة من يتقنون الكتابة، لكنهم حاولوا قدر المستطاع حفظ الآيات من الضياع، علما أن الرسول كان يملي على الصحابة وهم يكتبون الآيات.

جمع القرآن على عهد أبو بكر الصديق

مباشرة بعد وفاة النبي بدأ الخليفة الاول ابو بكر الصديق بفكر في جمع القرآن بتشاور مع عمر بن الخطاب ، وفعلا نضجت الفكرة وتم تكليف زيد بن ثابت بجمع القرآن ، لكن قبل دلك كان علي بن ابي طالب قد لزم بيته بعد الإنتهاء من دفن الرسول وتفرغ لجمع القرآن كما وعد بدلك، وفعلا بعد مدة انتهى علي من عملية جمع القرآن فعرضه على القوم.

قران علي تضمن فضائح القوم

خرج علي من بيته وأظهر قرآنه للناس، فلما تفحصه ابو بكر الصديق رفضه، فصاح رجل ” لا نريد قرانك يا علي”  غضب علي بن ابي طالب وأخبر القوم أنهم لن يروا قرآنه مرة أخرى.

وقد أجمع من رأوا قرآن علي أنه كان مكتوبا ومرتبا حسب التنزيل ولبس حجم السور وعدد الآيات، مع حرص علي بن ابي طالب على كتابة سبب النزول وفي من نزلت، ولمادا نزلت اي أية. بمعنى آخر أن قرآنه تضمن فضائح القوم. ففوق أية” ويل للدين كفروا” كتب علي اسم سبعين رجلا هم الكفار حسب تفسيره.

وفي كثير من الأحاديث أشار علي أن الرسول كان يملي عليه كل ما بنزل من القرآن فيكتبه، أمر عادي فعلي عاش في بيت الرسول وكان زوج ابنته فاطمة.

احتج بن عباس على ابي بكر

ابن عباس هو حبر الأمة، وقد دعا له الرسول بقوله” اللهم علمه التأويل” ويبدو أن تكليف زيد بن ثابت بكتابة القرآن لم يرق ابن عباس هو الدي كان يمتلك نسخته الخاصة من القرآن.

اصطف ابو بكر لصالح زيد بن ثابت وقال له” نحن لا نتهمك با غلام” بمعنى أن زيد كان غلاما وهو يكتب القران.

عاىشة زوجة الرسول وكتابة القرآن

عائشة بنت أبي بكر وزوجة الرسول هي من قحاح العرب وافهمهم للغة العربية باعتراف الكل، فقد كانت فصيحة لدرجة عالية ولا يعلو عليها أحد في علم النحو والصرف، وتحكي كتب السيرة أن غلاما جاء عندها وسألها عن قولها في أية” أن هادان لساحران” فقالت للغلام أنها أخطاء الكتاب يا ولدي، في إشارة لما كتبه زيد بن ثابت، لان الصواب هو” أن هدين لساحران” فإن حرف نصب تنصب المبتدا وترفع الخبر.

ومع دلك جاءت الآية في المصحف المكتوب بالرسم العثماني، نسبة لعثمان بن عفان الخليفة الثالث في الاسلام عمدا” أن هادان لساحران” وقد علم عثمان فداحة الخطأ فقال” تقومه لسان العرب” فاصر على الإبقاء على نسخة واحدة من القرآن وحرق باقي النسخ الستة، ووزع في الامصار نسخته الحالية المعروفة بالرسم العثماني والمستعملة لبومنا هدا.

والشيخ والشيخة ادا زنيا

هي أية سقطت من القرآن وقد جاء بها عمر بن الخطاب لكن زيد بن ثابت رفضها لان عمر لم يأت عليها بشاهدين عدلين، علما أن زيد اشترط لتدوين اي أية حضور شاهدين صادقين وهو ما لم يستطع عمر بن الخطاب التوفر عليه.

بعدها قال عمر قولته الشهيرة” يا قوم لقد رجمنا على عهد رسول الله” في إحالة منه على الآية التي رفضها زيد بن ثابت.

لقد جاءكم رسول من أنفسكم

كادت هاته الآية أن تسقط هي الأخرى لان صحابيا واحدا هو من كان يخبؤها عنده، فصدقه زيد بن ثابت بحضور شاهدين فكتبت في القرآن.

سورة الأحزاب هي الأخرى وباعتراف عمر بن الخطاب كانت تعادل سورة البقرة، لكن ايات كثيرة سقطت منها لان حفاظ القرآن ماتوا في اليمن وعمر بن الخطاب يقر أنها قرأت على عهده الرسول بعدد آيات أكثر مما بين أيدينا اليوم.

خلاصة الكلام، قام الخلفاء والصحابة بمجهود كبير لحفظ ايات القرآن من الضياع والتلف رغم الظروف الصعبة التي كانت تحيط بهم خاصة غياب وسائل التدوين.

 

التعليقات

اترك رد